۴۰۵مشاهدات

الصمود الايراني و أمثولة تحطيم الغطرسة الاستكبارية

وازاء ذلك و انطلاقآ من مفاهيم العزة والكرامة والاقتدار المستوحاة من ملحمة عاشوراء الرافضة للضيم، جاء قرار طهران بتخفيض مستوى علاقاتها مع لندن على خلفية مواقف بريطانيا المعادية و تحركاتها الماكرة للتضييق والضغط على الجمهورية الاسلامية و لا سيما في الجانب الاقتصادي.
رمز الخبر: ۶۴۶۶
تأريخ النشر: 12 December 2011
شبکة تابناک الأخبارية - حميد حلمي زادة: أكد قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئي خلال  استقباله أمراء وضباط سلاح البحرللجیش يوم الاثنين 28/11/2011 ، ان الثورة الاسلامیة منحت الشعب ومسؤولی البلاد العزة وبفضل ذلك فقد صمدت ايران امام المستكبرین والمستعمرین وحطّمت عتوهم و غطرستهم.

و تأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه الايرانيون هذه الايام تعئبة معنوية عالية في مواجهة لغة العربدة و التهديدات السياسية والاعلامية التي تطلقها اميركا و اسرائيل الى جانب ضغوطهما على طهران في الامم المتحدة و مؤسساتها، و منها الوكالة الدولية للطاقة الذرية و المجلس العالمي لحقوق الانسان. وتتزامن هذه الحالة التعبوية مع دخول شهر محرم الحرام، و اقتراب ذكرى عاشوراء، يوم استشهاد ابي الاحرار الامام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف سنة 61 للهجرة، وهو السبط  الذي رسم للاجيال خارطة طريق التحدي و الفداء و المقاومة بوجه الطغيان و الانحراف، واسس بتضحيته الفذة في كربلاء، مدرسة الجهاد الاصيل القادر علي التمييز بين  الحق و الباطل، و إلحاق الهزيمة و الاندحار و الخزي باعداء الامة، حتى و ان لم تتكافأ موازين القوى في عملية الصراع، و لا سيما في عالم اليوم.

وقد شدد قائد الثورة بمناسبة (يوم القوة البحرية) على وجوب التعامل بكل حزم وصلابة مع التهديدات الاستكبارية موضحا  "انه إذا شعر الشعب بالضعف امام العدو فإنه لن یتمكن من فعل ای شیء" مشيرا  الى  "ان الثورة الاسلامیة منحت العزة والكرامة لایران وعلی الجمیع ان یعرف قیمة ذلك."

و في كلمته امام حشود كبيرة من قوات التعبئة الشعبية نوه سماحة الامام السيد علي الخامنئي الى هذا المعنى يوم الاحد (27 /11/2011)، عندما اكد: "ان النصر سيكون حليف الشعب الايراني باذن الله  في تصديه لكل التحديات و الهواجس التي يفتعلها الاعداء، لانه يسير على هدي مدرسة عاشوراء الملهمة للثوار على مر التاريخ".

في ضوء ما مضى لا يبدو مستغربا ابدا ان ترد الجمهورية الاسلاميه على التهديدات الغربية - الصهيونية بكل عزيمة و اقتدار، باعتبار ان هذا الثنائي الاستكباري يحاول عبر قرع طبول الحرب و اطلاق الزوابع السياسية و الدعائية و الاستعراضية، تحطيم معنويات الشعب الايراني كما ابناء الامة الاسلامية، ظنا منه بأن هذه الاستراتيجية الغوغائية قادرة على تحقيق ما عجزت عنه غزواته و جيوشه  و أساطيله المنتشرة في افغانستان و العراق و الخليج الفارسي و اصقاع اخرى من العالم .
    
فلقد اثبتت مسيرة الاحداث و التطورات المتسارعة في الشرق الاوسط فشل الحسابات الغربية و تخبط تحركاتها العسكرية واللوجستية والاستخباراتية على كافة الجبهات و الساحات الاقليمية و جاءت الصحوة الاسلامية  لتوجه صفعة موجعة و مدوية الى وجه الاستكبار الامريكي - الغربي - الاسرائيلي ، و تحيل مخططاته السطوية الى هباء.

 وكما اوضح السيد القائد  فإن " الصحوة الاسلامية المباركة  تواصل امتداداتها في العالم الاسلامي ، محفزة الشعوب،الواحدة تلو الاخرى على الثورة والتقدم، وبما أدى حتى الان الى الاطاحة بعملاء الاستكبار و ازالتهم من الخارطة السياسية للمنطقة. وليس هذا فحسب بل لقد الهمت شعارات الشباب المصريين و التونسيين، ابناء نيويورك  و كاليفورنيا ايضا للثورة على الظلم و الاستغلال. و عندما نستعرض حلقات هذا التسلسل - و الكلام مازال للسيد القائد- يتضح لنا التواصل الشفيف بين ابناء الصحوة و اقرانهم في حزب الله لبنان و حركتي حماس و الجهاد ، الذين استلهموا هذه الروح الوثابة من الامام الخميني (قدس سره) باعتباره المعلم و التعبوي الاول في عصرنا الحاضر".

وازاء ذلك و انطلاقآ من مفاهيم العزة والكرامة والاقتدار المستوحاة  من ملحمة عاشوراء الرافضة للضيم، جاء قرار طهران بتخفيض مستوى علاقاتها مع لندن على خلفية مواقف بريطانيا المعادية و تحركاتها الماكرة للتضييق  والضغط على الجمهورية الاسلامية  و لا سيما في الجانب الاقتصادي.

 كما ان التصريحات الشجاعة و المواقف الغيورة لقادة القوات المسلحة و حرس الثورة  الاسلامية بكل اصنافها ، تعبر هي الاخرى عن الطاقات الكامنة في نفوس ابناء الشعب الايراني، و استعدادهم - إذا اضطروا لذلك - لتلقين الاعداء فن الحرب.

رایکم