۹۶۰مشاهدات

من الذي خرج على امام زمانه الحسين (ع) أم يزيد؟

وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وأن يؤمّنَ الاسود والاحمر، وان يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم، وأن لا يتبع احداً بما مضى، وأن لا يأخذ أهل العراق باحنة ..
رمز الخبر: ۶۴۱۲
تأريخ النشر: 07 December 2011
شبکة تابناک الأخبارية - الجوار: الجاهلون بالتاريخ يقولون بعدم شرعية حركة الامام الحسين عليه السلام، وأنه حسبما يقولون قتل بسيف جده!

نحن هنا لانريد ان نتحدث عن فسق وفجور الطاغية يزيد ولانريد ان نتحدث عن ظلمه وقتله لصحابة الرسول ظلماً وعدواناً ولن نتحدث عن انتهاكه لحرمة الكعبة المنورة وقصفها بالمنجنيق ولن نتحدث عن إباحة المدينه لثلاثة أيام والاعتداء على أعراض النساء المسلمات بل نساء الصحابة وبناتهم، لن نتحدث عن هذا كله لأن القوم من الذين يوالون يزيداً لايفرق لديهم ان يكون حاكم المسلمين فاسقاً أو فاجراً أو حتى مجرماً!

لكننا سنتحث هذه المرة عن قانون بني أمية نفسه، فبحسب قانون بني أمية وقانون الدولة الحاكمة كان الامام الحسين عليه السلام هو الحاكم الشرعي لبلاد المسلمين وليس يزيد بن معاوية! كيف؟

لقد عقد الامام الحسن عليه السلام صلحاً مع معاوية بن أبي سفيان لوقف الحرب بين المسلمين، وكان من جملة مااتفق عليه الطرفان أن يتسلم الامام الحسن عليه السلام زمام الامور في حالة وفاة معاوية وإذا لم يكن الحسن عليه السلام في الحياة فالأمرة تذهب الى الامام الحسين عليه السلام.

وبعد شهادة الامام الحسن عليه السلام ووفاة معاوية بن سفيان وبحسب تلك الاتفاقية وبحسب القوانين المرعية في تلك الدولة فإن الامام الحسين عليه السلام هو الحاكم الشرعي لبلاد المسلمين وأن أي اعتراض على هذا القانون معناه يعني مخالفة للحاكم الشرعي للبلاد.

واليكم نص الاتفاقية بين الامام الحسن عليه السلام ومعاوية:

صورة المعاهدة التي وقعها الفريقان

المادة الاولى:

تسليم الامر الى معاوية، على أن يعمل بكتاب اللّه وبسنة رسوله(1) (صلى اللّه عليه وآله)، وبسيرة الخلفاء الصالحين(2).

المادة الثانية:

أن يكون الامر للحسن من بعده(3)، فان حدث به حدث

فلأخيه الحسين(4)، وليس لمعاوية أن يعهد به الى احد(5).

المادة الثالثة:

أن يترك سبَّ أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة(6)، وأن لا يذكر علياً الا بخير(7).

المادة الرابعة:

استثناء ما في بيت المال الكوفة، وهو خمسة آلاف الف فلا يشمله تسليم الامر. وعلى معاوية أن يحمل الى الحسين كل عام الفي الف درهم، وأن يفضّل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس، وأن يفرّق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل وأولاد من قتل معه بصفين الف الف درهم، وأن يجعل ذلك من خراج دار ابجرد(8).

المادة الخامسة:

«على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه، في شامهم

وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وأن يؤمّنَ الاسود والاحمر، وان يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم، وأن لا يتبع احداً بما مضى، وأن لا يأخذ أهل العراق باحنة(9)».

«وعلى أمان أصحاب عليّ حيث كانوا، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي بمكروه، وأن اصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وان لا يتعقب عليهم شيئاً، ولا يتعرض لاحد منهم بسوء، ويوصل الى كل ذي حق حقه، وعلى ما أصاب اصحاب عليّ حيث كانوا..(10)».

«وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي، ولا لاخيه الحسين، ولا لاحد من أهل بيت رسول اللّه، غائلةً، سراً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم، في أفق من الآفاق(11)».

الختام:

قال ابن قتيبة: «ثم كتب عبد اللّه بن عامر - يعني رسول معاوية الى الحسن (ع) - الى معاوية شروط الحسن كما أملاها عليه، فكتب معاوية جميع ذلك بخطه، وختمه بخاتمه، وبذل عليه العهود المؤكدة، والايمان المغلَّظة، وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام، ووجه به الى عبد اللّه

ابن عامر، فاوصله الى الحسن(12)».

وذكر غيره نص الصيغة التي كتبها معاوية في ختام المعاهدة فيما واثق اللّه عليه من الوفاء بها، بما لفظه بحرفه:

«وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك، عهد اللّه وميثاقه، وما أخذ اللّه على أحد من خلقه بالوفاء، وبما أعطى اللّه من نفسه(13).

وكان ذلك في النصف من جمادى الاولى سنة 41 - على أصح الروايات -.

وهكذا يظهر وحسب قوانين بني أمية أن يزيد هو الذي خرج على إمام زمانه وليس الامام الحسين لأن الامام كان حاكم الأمة بكل المعايير والقوانين الإلهية والوضعية بل وحتى قوانين بني أمية!

ويظهر ان الذين يقولون بان الحسين خرج على إمام زمانه يقلبون حقائق التاريخ، لأن يزيد لم يكن حاكماً لابحسب قانون الشورى الذي اتبعه الصحابة ولابحسب قانون النص كما لدى الهاشميين ولاحتى بحسب دستور دولة بني أمية.

لكن الظاهر أن هذه الجماعة لاتأخذ الا بالقانون الذي يحقق لها مصلحتها وانها ستضرب عرض الحائط القانون حتى وإن كان أموياً أو سنة شخص مثل معاوية فمعيار القانون المحترم لدى بني أمية هو القانون الذي يحقق المصلحة الاموية بغض النظر عن اتفاقها أو مخالفتها لقيم الدين أو الاخلاق أو حتى الشيم العربية.

إذن لم يخرج الامام الحسين عليه السلام على إمام زمانه لانه هو حاكم الدولة الاسلامية حتى بحسب القوانين والتشريعات الاموية، لذا فإن حركة الامام بأي تجاه كانت هي حركة مشروعة وتقع ضمن صلاحياته باعتباره الحاكم الوحيد والشرعي للبلاد الاسلامية.

..........................................................................................................

الهامش

(1) المدائني - فيما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج - (ج 4 ص 8).

(2) «فتح الباري» شرح صحيح البخاري - فيما رواه عنه ابن عقيل في النصايح الكافية - (ص 156 الطبعة الاولى)، والبحار (ج 10 ص 115).

(3) تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 194)، وابن كثير (ج 8 ص 41)، والاصابة (ج 2 ص 12 و13)، وابن قتيبة (ص 150) ودائرة المعارف الاسلامية لفريد وجدي (ج 3 ص 443 الطبعة الثانية) وغيرهم

(4) عمدة الطالب لابن المهنا (ص 52).

(5) المدائني - فيما يرويه عنه في شرح النهج - (ج 4 ص 8)، والبحار (ج 10 ص 115)، والفصول المهمة لابن الصباغ وغيرهم.

(6) أعيان الشيعة (ج 4 ص 43).

(7) الاصفهاني في مقاتل الطالبيين (ص 26)، وشرح النهج (ج 4 ص 15) وقال غيرهما: «ان الحسن طلب الى معاوية أن لا يشتم علياً، فلم يجبه الى الكف عن شتمه، وأجابه على أن لا يشتم علياً وهو يسمع». قال ابن الاثير: «ثم لم يف به أيضاً».

(8) تجد هذه النصوص متفرقة في الامامة والسياسة (ص 200) والطبري (ج 6 ص 92) وعلل الشرائع لابن بابويه (ص 81) وابن كثير (ج 8 ص 14) وغيرهم.

و(دار ابجرد) ولاية بفارس على حدود الاهواز. وجرد أو جراد: هي البلد أو المدينة بالفارسية القديمة والروسية الحديثة، فتكون داراب جرد بمعنى (مدينة داراب).

(9) المصادر: مقاتل الطالبيين (ص 26)، ابن أبي الحديد (ج 4 ص 15)، البحار (ج 10 ص 101 و115)، الدينوري ( ص 200)، ونقلنا كل فقرة من مصدرها حرفياً.

(10) يتفق على نقل كل فقرة أو فقرتين أو أكثر، من هذه الفقرات التي تتضمن الامان لاصحاب علي عليه السلام وشيعته، كل من الطبري (ج 6 ص 97)، وابن الاثير (ج 3 ص 166)، وأبي الفرج في المقاتل (ص 26)، وشرح النهج (ج 4 ص 15)، والبحار (ج 10 ص 115)، وعلل الشرائع (ص 81)، والنصائح الكافية (ص 156).

(11) البحار (ج 10 ص 115)، والنصائح الكافية (ص 156 - ط. ل).

(12) الامامة والسياسة (ص 200).

(13) البحار (ج 10 ص 115).
رایکم