انقلب السحر على الساحر وحلّ التحريض المقيت الذي مارسته الدول الأوروبية الكبرى وحليفتهم الولايات المتحدة الأميركية على روسيا، لعنة على سكان القارة العجوز.
التسعير الاميركي للنزاع في اوكرانيا باتت نتائجه وخيمةً على الواقع الغذائي في أوروبا.. فأوكرانيا وروسيا كانتا تمدان العالم بأساسيات الغذاء كالزيت والطحين، لكنهما اليوم مشغولتان بالحرب، فيما العالم يعتمد على مزارع منطقة البحر الأسود الشاسعة والخصبة، إذ تعرف كلٌ من كييف وموسكو بـ"سلة خبز أوروبا والعالم".
في اسبانيا مثلاً، يتهافت السكان لشراء حاجياتهم بطريقة قل نظيرها عن السابق..ففقدان هذه المواد لا يحمله الأوروبيون. هذا الأمر استدعى من أصحاب المتاجر اتخاذ إجراءاتٍ للحد من مبيعاتها لزيت دوار الشمس بسبب الحرب على أوكرانيا، وزيادة الطلب من المستهلكين خوفا من النقص.
وقال سيباستيان، إسباني متقاعد "لدينا قارورة زيت في المنزل وأنا أنظر إليها بفرحٍ كبير، وأقول لنفسي هذا جيد أنه لدينا زيت..لاحظت في الشارع أن هناك الكثير من الناس يحملون زجاجات زيت دوار الشمس، لكن الحقيقة المثيرة للفضول هي أن زيت الزيتون هو الملك هنا، فلماذا القلق على زيت عباد الشمس، هذا ليس منطقياً".
وقالت سيلفيا، إسبانية متقاعدة "هذا الأمر يزعجني ويقلقني، وسيكون له تأثير قوي علينا، خصوصاً بعد الوباء والحرب.. لا أعرف ماذا يمكن أن يحصل لنا غير ذلك؟"
ثقيلةً هذه الأيام تمر على الأوروبيين... فهم لم يعتادوا نقصاناً في مواردهم الغذائية والنفطية، الحرب التي زجوا بها مع الاميركيين الاوكرانيين، لم يحسبوا حساباً جيداً لها، ومن حيث يدرون عن سابق تصميم أدخلوا العالم بأزمةٍ غذائية، وصفها برنامج الأغذية العالمي بشديدة الفداحة وكأنها الجحيم على الأرض، مؤكداً أنها تعرض المزيد من الناس في جميع أنحاء العالم لخطر المجاعة.
المصدر:يونيوز