۳۹۰مشاهدات

تقدّم متواصل باتجاه كييف وعلى الجبهة الجنوبية في اليوم الـ12 من العملية العسكرية الروسية

القوات الروسية تضيّق الخناق على العاصمة الاوكرانية كييف، وتواصل تقدّمها على أكثر من محور على الجبهة الجنوبية، في اليوم الثاني عشر من عملياتها العسكرية المتواصلة، والهادفة لعزل اوكرانيا براً وبرّاً وبحراً.
رمز الخبر: ۶۴۰۳۹
تأريخ النشر: 08 March 2022

لليوم الثاني عشر على التوالي، تواصل القوات الروسية عملياتها العسكرية على الاراضي الاوكرانية، والهادفة الى عزل اوكرانيا، برّاً وبحراً وجوّا، منعا لتدفق الأسلحة اليها.

وفي سبيل احكام الطوق على العاصمة، تسعى القوات الروسية المتقدمة من الجبهتين الشمالية والشمالية الشرقية، للسيطرة على كل الطرق المؤدية اليها.

في السياق، تمكنت القوات الروسية من الدخول على مدينة إربن، الواقعة ضمن الحدود الادارية، شمال غرب العاصمة كييف والتي تشهد معارك عنيفة بين القوات المتقدمة والقوات الاوكرانية، لتواصل تقدّمها من هذا المحور.

ويأتي ذلك بعدما كانت هذه القوات قد احكمت سيطرتها على مدينة بوتشا التي تبعد خمسة وعشرين كيلو متراً (25 كلم) شمال غرب كييف، وتقع داخل الحدود الإدارية للعاصمة أيضا، بالموازاة مع تعزيز هذه القوات تمركزها في مطار انتونوف في غوستوميل الواقع على بعد 30 كلم شمال غرب كييف القريبة من حدود مدينة اربن.

على الجبهة الشمالية الشرقية، أفيد عن تقدّم جديد للقوات الروسية على محور سومي باتجاه المناطق الشرقية للعاصمة كييف، حيث واصلت هذه القوات القادمة بريلوكي مروراً بمدينة بروفاري، تقدّمها نحو العاصمة، في حين تواصل القوات القادمة من المحور الثاني من الجبهة الشمالية الشرقية تقدّمها بهدف لالتقاء بالقوات التي وصلت الى مدينة كبتي، في حين تواصل هذه القوات محاولاتها للسيطرة على مدينة ماكاروف، الوقعة شرقي كييف، والتي تبعد نحو 60 كيلومترا عن العاصمة الأوكرانية.

الى ذلك، لوحظ انّ القوات الروسية لم تحاول التقدّم الى داخل مدينة خاركيف، الواقعة على الحدود مع سومي، والتي تعد ثاني أكبر المدن الأوكرانية من حيث المساحة بعد العاصمة كييف، والتي تتعرض المنشآت الحيوية فيها لقصف مركز، بعدما تمّ احكام الطوق عليها، نظرا لأهميتها الاستراتيجة على الحدود مع روسيا، وتشكل ممراً آمناً يربط مقاطعة سومي بجمهوريتي لوغانسك ودونينتسك، الواقعتين في اقليم دونباس شرق البلاد، واللتين اعلنتا انفصالهما عن اوكرانيا بدعم عسكري روسي، وتشهدان تقدّما متواصلاً للقوات الشعبية بوجه القوات الاوكرانية.

وفي السياق، أفادت وزارة الدفاع الروسية، أن المتطرفين القوميين استخدموا حوالي 150 مدنيا أمس الأحد، كدروع بشرية في مدينة ماريوبول، وفتحوا النار على قوات جمهورية دونيتسك الشعبية من خلفهم، مشيرة الىى قوات جمهورية لوغانسك الشعبية تقدمت 6 كيلومترات وبسطت سيطرتها على 7 مناطق سكانية جديدة.

وفي حين نشرت الوزارة مشاهد للدبابات الروسية على تخوم العاصمة كييف، أعلنت الوزارة انّ أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 3 طائرات من نوع "سو-27" في منطقة بولتافا، وطائرة "سو-25" في منطقة غوستوميل وطائرتي هليكوبتر من طراز "مي-24" في منطقة ماكاروف، بالإضافة إلى 8 طائرات بدون طيار تابعة للقوات الأوكرانية، مشيرة الى إن العملية العسكرية الخاصة أسفرت حتى الآن عن تدمير 3296 منشأة عسكرية، مشيرة إلى أن القوميين الأوكرانيين يستخدمون المدنيين كدروع بشرية في مدينة ماريوبول.

وفي مقابل الهدوء على جبهة خاركيف، كثّفت القوات الروسية نشاطها على الجبهة الجنوبية، التي تشهد بدورها معارك على محاور عدّة، تسعى من خلالها القوات الروسية تحقيق أهداف متعددة، منها عزل القوات الاوكرانية بشكل تام عن بحري آزوف والأسود.

وفي السياق، أفيد عن شنّ غارات روسية على منشآت في مدينة اوديسا، في الوقت الذي استمرت فيه المعارك داخل مدينة وتعد مدينة ميكولاف الواقعة شمال غرب خيرسون، آخر مدينة تفصل القوات الروسية عن مدينة اوديسا، لعزل القوات الأوكرانية عن البحر الاسود.

أمّا على محور الجبهة الجنوبية، فبعد ان تمكنت القوات الروسية من السيطرة على المحطة النووية في مدينة زابوروجيا الواقعة جنوب شرقي اوكرانيا، أفادت وكالة الأنباء الأوكرانية أنّ الجيش الروسي سيطر على 6 مدن رئيسية في مقاطعة زاباروجيا، التي تستمر المعارك فيها بين الجانبين.

وعلى المحور الثالث في الجبهة الجنوبية الشرقية، مدينة ماريبول المحاصرة بحكم الساقطة عسكرياً، وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن قوات جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، شنّوا هجوماً في مدينة ماريوبول الساحلية، وإن معظم القتال وقع في الجزء الغربي من المدينة.

وأضافت الوزارة، أن القوات الروسية ستوقف اليوم إطلاق النار لفتح ممر إنساني للخروج من المدينة المحاصرة التي يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة. وتسعى روسيا الى السيطرة على ماريبول بهدف ربط قواتها المتواجدة في شبه جزيرة القرم وتلك الموجودة في المناطق الانفصالية في دونباس.

ويأتي الإصرار الروسي للسيطرة على مدينة ماريبول، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية على ساحل بحر أزوف، باعتبارها آخر مدينة أوكرانية على البحر خارج سيطرة القوات الروسية، وبالتالي فإن السيطرة على المدينة ستمكن القوات الروسية من الإطباق على كامل ساحل بحر أزوف، كما سيؤمن التقاء القوات الروسية القادمة من دونتيسك غربًا مع القوات الروسية القادمة من مانهوش غربا.

المصدر:يونيوز

رایکم