
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، أن مصالح بلاده وأمنها "غير قابلة للتفاوض"، مشددًا في الوقت ذاته على أن موسكو مستعدة للبحث عن "حلول دبلوماسية" للأزمة الراهنة مع أوكرانيا والغرب.
وفي خطاب للشعب بمناسبة "يوم المدافع عن الوطن"، اليوم الاربعاء، قال بوتين إن "بلدنا لا يزال منفتحًا على الحوار المباشر والصريح لإيجاد حلول دبلوماسية لأكثر المشاكل تعقيدًا".
وهنّأ الرئيس الروسي الشعب بمناسبة يوم المدافع عن الوطن، مشيرًا الى أن روسيا مستعدة لإجراء حوار مفتوح وصادق حول القضايا الدولية، بينما يعد ضمان القدرة الدفاعية مهمة أساسية للبلاد.
وقال بوتبن: "اليوم، يظل ضمان القدرة الدفاعية لبلدنا أهم مهمة للدولة، وتعمل القوات المسلحة كضمان موثوق للأمن القومي، والحياة السلمية والهادئة لمواطنينا، والتنمية المستقرة والتدريجية لروسيا.
وأوضح أن بلاده منفتحة على إيجاد طرق دبلوماسية لحل أي مشاكل، ولحوار مباشر وصادق. ومع ذلك، على أي حال، فإن مصالح الاتحاد الروسي وأمن المواطنين غير مشروطة.
وأضاف: "لذلك ، سنواصل تطوير وتحسين الجيش والبحرية، لضمان زيادة كفاءتهما ، حتى يكونا مجهزين بأحدث التقنيات".
وأشار بوتين إلى تهديدات تتعرض لها روسيا منها "التراخي في نظام ضبط الأسلحة"، و"النشاطات العسكرية لحلف شمال الأطلسي"، مشددًا على أن مخاوف بلاده لا تزال "من دون أجوبة".
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في دونباس، منذ أيام، حيث تبادلت القوات الأوكرانية وسلطات دونيتسك ولوغانسك، الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعرض مناطق في إقليم دونباس إلى قصف مدفعي.
وأعلن بوتين مساء الإثنين، اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا، وذلك خلال خطاب بثه التلفزيون الرسمي، رغم تحذيرات الغرب من أن تلك الخطوة قد تعود على موسكو بعقوبات واسعة.
وقال بوتين: "أعتقد أنه من الضروري اتخاذ قرار تأخر كثيرًا، بالاعتراف فورًا باستقلال وسيادة كل من جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية"، قبل أن يبث التلفزيون الرسمي لقطات لتوقيعه في الكرملين مع رئيسي المنطقتين الانفصاليتين على اتفاقات للتعاون المشترك.
وقوبلت الخطوة الروسية بردود فعل غاضبة في أوروبا والولايات المتحدة، إذ ندد الاتحاد الأوروبي باعتراف بوتين بالانفصاليين في أوكرانيا واعتبر الخطوة "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، مؤكدًا عزمه "الإعلان عن حزمة عقوبات على كيانات وأفراد روس". كما أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات جديدة على موسكو.
المصدر:يونيوز