۴۸۶مشاهدات

افتتاح معرض القطع الاثرية: تثمين للتراث الوطني واعتراف بجهود الحد من ظاهرة الاتجار بالآثار

"تراثنا ثروة لا تقدر بثمن" هو شعار معرض القطع الاثرية المحجوزة والمستلمة الذي تم افتتاحُهُ بمدينة الثقافة امس، وفيه تم تثمين التراث الوطني واعتراف بالجهود المبذولة للحد من ظاهرة الاتجار بالآثار.
رمز الخبر: ۶۳۳۷۰
تأريخ النشر: 19 February 2022
افتتاح معرض القطع الاثرية: تثمين للتراث الوطني واعتراف بجهود الحد من ظاهرة الاتجار بالآثار

افتتح امس الجمعة المعرض الوطني للقطع المحجوزة والمستلمة، الذي تم تنظيمه بإشراف وزارة الشؤون الثقافية من 18 شباط لغاية 11 اذار القادم بمدينة الثقافة تحت شعار "تراثنا ثروة لا تقدر بثمن" وذلك بمبادرة من المعهد الوطني للتراث ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية.

المعرض يضُمُ قطعا اثرية ثمينة، تحف فنية، ثماثيل، نقائش جنائزية، كتب، مخطوطات، قطع نقدية، اواني من الرخام والفخار والكريستال تعود الى حقبات تاريخية مختلفة من العصر البونيقي الى الروماني وصولا حتى الفترة المعاصرة.

فقد حظيت القطع الأثرية المعروضة باهتمام جمهور واسع من الفاعلين في المجال الثقافي التراثي والحضاري من مهنيين ومختصين، إذ وضعت مجموعة قيمة من القطع الثمينة (نحو 374 قطعة) تعود لحقب تاريخية متعاقبة انطلاقا من الفترة البونية وصولا الى الفترة الرومانية والمعاصرة شكلت جميعها عينات من مظاهر الحياة اليومية القديمة، منحوتات وعناصر معمارية وزخرفية مختلفة، الى جانب التحف الفنية والقطع الاثرية المرتبطة بالمعتقدات والاديان على غرار المخطوطات والنقوش الجنائزية والتماثيل وغيرها.

ومن أبرز القطع الاثرية المعروضة رؤوس لتماثيل رخامية وأوان وجرار وبيارق فخارية وخزفية وبلورية ومجموعة قيمة من الحلي والمسكوكات الفضية والذهبية تعود للفترة البونية والرومانية، إلى جانب لوحات زيتية رسمت على القماش وأخرى خشبية وشمعدانات وتماثيل من البرونز تعود لأواخر القرن التاسع عشر تم حجزها من قبل الديوانة التونسية والهياكل الأمنية بعدد من المناطق بالجمهورية.

هذه الممتلكات الثقافية تم حجزها واسترجاعها من جهات مختلفة عرضت في مدينة الثقافة، وتم بمناسبة افتتاح هذا المعرض تكريم عدد من وجهاء واطارات الديوانة التونيسية لما بذلوه من جهود في سبيل الحفاظ على التراث.

وزيرة الثقافة والمحافظة عل التراث ووزيرة المالية اكدتا خلال كلمات لهن في المعرض، ضرورة للتوعية بعدم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وبتاريخ البلاد وتراثِه.

وأكدت وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي، لدى إشرافها على افتتاح المعرض، على أهمية التراث الوطني وتثمينه والمحافظة عليه كعنوان للهوية التونسية وموروث قيم لفائدة الاجيال القادمة، مشيّدة "بالجهود المبذولة من قبل الهياكل الأمنية والديوانية والقضائية ومكونات المجتمع المدني بالتنسيق مع مصالح وزارة الشؤون الثقافية، للتصدي لمحاولات جعل تونس محطة عبور لتهريب القطع الأثرية والاتجار بها." وقالت إن الاعتداء على التراث الوطني هو اعتداء على السيادة الوطنية .

واعتبرت ان "المحافظة على التراث الوطني مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن، وان العمل قائم حاليا لتطوير مناهج العمل واليات تثمين التراث الثقافي باعتماد مقاربة تقوم على تطوير مجالات التراث لتكون مصدر ثروة للاجيال، وتوظيفها في التنمية الاقتصادية من خلال الاستثمار فيها والترويج لها في الداخل والخارج لخلق مواطن الشغل، والمساهمة في التنمية الشاملة."

من جهتها، عبرت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية لدى حضورها مع وزيرة الشؤون الثقافية افتتاح المعرض عن فخرها بالجهود التي ما فتئت تقوم بها الهياكل الأمنية والديوانية للتصدي لمحاولات تهريب القطع الاثرية والاتجار بها، مشيرة الى أن الدولة "ماضية قدما من خلال هياكلها الديوانية والامنية للحفاظ على التراث الوطني من الاعتداءات والسرقات والتهريب."

وبدورها، اكدت محافظ قسم المحجوزات بالمعهد الوطني للتراث بتونس مستشارة التراث سمية البجاوي، على ان المعرض الوطني للقطع المحجوزة والمستلمة مناسبة لتحسيس المواطن بأهمية الحفاظ على التراث الوطني وعدم التفريط فيه، لافتة الى انه "سيتم تنظيم معارض مماثلة بعدد من مناطق الجمهورية للتعريف بالمخزون التراثي الوطني وتثمينه، ودعم جهود المحافظة عليه لاسيما وان المجموعات الاثرية المعروضة لا تقدر بثمن، وهي قطع فنية وتراثية نادرة تترجم عراقة وعمق الحضارة التونسية وثرائها وتنوعها."

وكان افتتاح معرض القطع المحجوزة والمستلمة بمدينة الثقافة مناسبة لتكريم ثلة من ابناء المؤسسة الامنية والديوانية على جهودهم طيلة السنوات الماضية للتصدي لمحاولات تهريب القطع الاثرية والفنية، لاسيما وان نحو 40 الف قطعة فنية تم استرجاعها او حجزها بين سنوات 2012 و2019 بفضل جهود الديوانة التونسية والمؤسسات الامنية والقضائية وايضا مكونات المجتمع المدني، بالتنسيق مع المعهد الوطني للتراث الذي افرد مصلحة مختصة صلبه للاهتمام بالمحجوزات الاثرية والقطع المستلمة.

المصدر:يونيوز

رایکم