
أصدر ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، بيانًا لمناسبة الذكرى السنويّة الحادية عشرة للثورة، وسط تأكيدات بأن مواصلة المسيرة الثوريّة ضرورة وطنيّة وشعبيّة قصوى.
وجاء في البيان الصادر اليوم الإثنين: "سنواصل بعزمٍ وثبات مع أبناء شعبنا جميع الفعاليّات داخل البحرين وخارجها، ولن توقفنا آلة القـ.مع الخليفيّة المتوحّشة عن مواصلة ما بدأناه في فبراير 2011، كما أنّ جهود النظام الخليفيّ في استهداف الأنشطة السلميّة خارج البحرين لن تفلح أبدًا، وقد فشلت مساعيه الخائبة سابقًا في بغداد العروبة والمقاومة، وستفشل من جديد في كافّة العواصم التي تحترم حريّة الرأي والتعبير، وفي هذا الصدد، فإنّنا نُجدّد تقديرنا الكبير للشّعب اللّبنانيّ الكريم، ونُؤكّد مجدّدًا احترامنا للقوانين المحليّة في لبنان ولدستوره الذي تكفل المادة «١٣» منه حقّ ممارسة الحرّيات على أراضيه، بما يُرسّخُ الموقع الحضاريّ والتعدّدي الذي يمتاز به هذا البلد الشّقيقُ وشعبُه العربيّ المعروف، وبكلّ فئاته وطوائفه، ووفاءه للقيم الإنسانيّة العُليا واحتضانه الحرّيات والأحرار في العالم".
وأضاف البيان: "لقد فشل النظام الخليفيّ على مدى السّنوات الماضية في مساعيه التي تستهدف ملاحقة قوى المعارضة الوطنيّة، والنّشطاء المعارضين، داخل البلاد وخارجها، ولم ينجح في وقف نشاطات المعارضة في كافّة مناطق البحرين – وهو ما تجلّى بوضوح عشيّة الذكرى الحادية عشرة لانطلاقة الثورة المباركة – بالرغم من الوحشـ.يّة المسـ.تخدمة ضدّ المـ.تظاهرين، فكيف لهُ أن ينجح في وقف نشاطات المعارضة خارج البحرين، وهي التي تتمتّع بعلاقاتٍ طيّبة ومتينة مع الشعوب الحرّة والتي يكنُّ لها شعب البحرين كلّ التقدير والاحترام؛ لذا فعلى النظام أن يعترف بعجزه، ويُسلّم به في قبال نشاطات المعارضة المستمرّة داخل البحرين وخارجها".
وتابع الإئتلاف في بيانه، "إنّ توسُّع النظام الخليـ.فيّ في مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، وتمكينه الصهاينة في البحرين أمنيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا، يستوجبُ عملاً حثيثًا من كافّة أطياف المعارضة وبشكلٍ موحّد على إطلاق مشاريعٍ مناهضة للتطبيع، وتدعيم الخيارات الشعبيّة لمقاومة هذه الخيانة العظمى التي تُشكّل خنجرًا مسمومًا غرسه الخليفيّون في قلب القضيّة المركزية للأمّة وهي القدس الشريف، لذا فإنّنا، وفي ذكرى ثورتنا المجيدة، نضعُ مقاومة التطبيع على سُلّم أولويّاتنا، وفي مقدّمة الأجندة التي ستُعطى مساحة كبيرة من عملنا خلال المرحلة المقبلة.
وفي الإطار، أكمل البيان، "إنّ خطاب سماحة الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى قاسـ.م عشيّة الذكرى الحادية عشرة لثورة 14 فبراير المجيدة يُمثّلُ خارطة طريق لعامنا الثوريّ الذي يبدأ من اليوم، وفي الوقت الذي نُؤكد فيه التزامنا بالمضامين المهمّة التي تناولها الخِطاب، ومنها العمل على تأسيس مقدّمات الانتصار، نؤكّد وحدة الموقف مع أطياف المعارضة على مواصلة الثورة حتى نيل الحقّ السياسيّ الكامل بما يُمكّن شعب البحرين من تقرير مصيره وكتابه دستوره الجديد".
هذا واستنكر البيان بأشدّ عباراتِ الاستنكار والاستهجان "تدخُّل النظامين السّعوديّ والإماراتيّ في شؤون الدّول الأخرى، وعدوانهما الغاشم على شعب اليمن الشقيق، واحتلالهما البحرين، وإثارتهما الفوضى والفتن في دول المنطقة، ولا سيّما التي تتمتّع بالدّيمقراطيّة وتكفل الحرّيات العامّة لشعوبها والمقيمين فيها، ونرى أنّ سياسة تدخُّلهما التّخريبيّ استمرار لمشاريعهما في استهدافِ الشّعوب الحرّة، والتآمُر على الدّول التي يطمحُ أبناؤها إلى التقدّم الديمقراطيّ والتحرُّر من العبوديّة والهيمنة الأجنبيّة".
إلى ذلك، أكد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في ختام بيانه، "صمودنا وثباتنا مع شعب البحرين في ثورة اللؤلؤ مهما قستِ الظّروف وتكالبَ الأعداء واشتدّت التّحديات، ونستذكر في ذكراها الشهداء الأبرار الذين خطّوا بدمائهم طريق الانتصار، ونُحيّي كلّ المعتقلين السياسيّين وفي طليعتهم الرموز المضحّون، ونوجّه تحيّة إجلال للجرحى والمطاردين والمغتربين، كما نُجدّد الإعلانَ الأكيد والسّديد أنّنا مع القوى الوطنيّة المعارضة «متّحدون على طريق الحقّ»، ماضون بقيادةِ آية الله الشّيخ عيسى قاسم «دام عزّه» وعلى هداه القويم، حيث إنّ «الطّوفان بدأ لا ليهدأ»، و«لن نوقّع على صكّ العبوديّة»، و«ماضون بالعزم الشديد»، و«ستعجزون ولن نعجز»، ولا شكّ لدينا ولا ريب بحتميّة سقوط النظام المتعجرف الظالم، فيوم زوال هذه الدكتاتوريّة المقيتة آتٍ لا محالة".
المصدر:يونيوز