۳۷۲مشاهدات

انقسامات سياسية في ليبيا تعيد إلى الأذهان المعارك بين طبرق وطرابلس

ازدادت الانقسامات في ليبيا عمقا مع تعيين البرلمان ومقره شرق البلاد، رئيسا جديدا للوزراء ورفض رئيس الحكومة الحالية المؤقتة التنحي.
رمز الخبر: ۶۲۷۸۹
تأريخ النشر: 11 February 2022
انقسامات سياسية في ليبيا تعيد إلى الأذهان المعارك بين طبرق وطرابلس

ازدادت الانقسامات في ليبيا عمقا مع تعيين البرلمان ومقره شرق البلاد، رئيسا جديدا للوزراء ورفض رئيس الحكومة الحالية المؤقتة التنحي.

وتهدد هذه الخطوة بإعادة ليبيا إلى الانقسام بين إدارتين متحاربتين ومتوازيتين كانتا تحكمان البلاد من 2014 حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية العام الماضي بموجب خطة سلام مدعومة من الأمم المتحدة، هي طبرق وطرابلس.

ويسعى البرلمان لإدارة دفة المستقبل السياسي للبلاد بعد انهيار انتخابات كانت مزمعة في ديسمبر كانون الأول، قائلا إن حكومة الدبيبة المؤقتة لم تعد مشروعة ولا يجوز لها مواصلة عملها.

ويعقد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا غدا السبت جلسة في طرابلس يستمع فيها إلى برنامج رئيس الحكومة المكلف من قبل البرلمان في طبرق فتحي باشاغا وأولوياته في المرحلة القادمة، وسط ترقب حذر لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في ليبيا.

يأتي ذلك بعد أن أعلن مجلس النواب الليبي اختيار وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة. وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق إن المجلس وافق على التعديل الدستوري الـ12 بعد التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وأوضح رئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا -فور وصوله أمس الخميس إلى العاصمة طرابلس- أن حكومته ستكون بمشاركة الجميع، وأنه لا يمكن لحكومة أن تنجح دون التعاون مع السلطة التشريعية. وتوقع باشاغا من حكومة الوحدة الوطنية -التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة- الالتزام بمبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

في المقابل، أبدى الدبيبة تمسكه بالاستمرار في رئاسة الحكومة، وقال إن المجلس الرئاسي هو المخول بتغييرها. وأضاف الدبيبة في مقابلة مع قناة "ليبيا الأحرار" أنه يبحث خارطة طريق، وقد يعلن عن مبادرة من جانب الحكومة لحل الأزمة السياسية، مؤكدا رفضه ما سماها "محاولات جر الليبيين إلى حرب أهلية جديدة".

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري قد طالب مجلس النواب بتأجيل الجلسة حتى نهاية الأسبوع المقبل، لإعطاء فرصة لمجلس الدولة لعقد جلسة لإقرار خريطة الطريق وعرض برامج المرشحين لمنصب رئيس الحكومة في جلسة رسمية. وأضاف المشري -في رسالة موجهة لرئاسة مجلس النواب أن عقد جلسة النواب أمس الخميس لاختيار رئيس للحكومة لا يمكّن مجلس الدولة من الرد بخصوص التزكيات المطلوبة للمرشحين لرئاسة الحكومة.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة دعمها لعبد الحميد الدبيبة، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية لا تزال تعترف بالدبيبة رئيسا للوزراء في ليبيا. وأكد دوجاريك أن مستشارة الأمين العام الخاصة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز تعمل على جمع المعلومات بشأن قرار اختيار فتحي باشاغا، وأنها تحاول المساعدة في إرجاع العملية السياسية إلى مسارها الصحيح، حسب تعبيرها.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تراقب الوضع في ليبيا، وتدعو إلى التهدئة. وأكدت في تصريحات مواصلتها دعم العملية السياسية التي يقودها الليبيون وتلبي مطالب الشعب بإجراء انتخابات.

من جهتها، أعلنت مصر تأييدها اختيار وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا رئيسا جديدا للحكومة، داعية إلى عدم الانسياق وراء أي دعوات للجوء إلى العنف أو القوة لإفساد الجهود السياسية الحالية. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ -في بيان- إن مصر "تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في ليبيا، وتؤمن بأن مسار تسوية الأزمة الليبية يظل بيد الشعب الليبي وحده دون تدخلات أو إملاءات خارجية".

وأضاف البيان أن مصر تثمن ما اتخذه مجلس النواب (الليبي) من إجراءات بالتشاور مع مجلس الدولة وفقا لاتفاق الصخيرات، مشددا على اعتبار مجلس النواب الليبي الجهة التشريعية المنتخبة والمعبرة عن الشعب ومنح الشرعية للسلطة التنفيذية وممارسة دوره الرقابي عليها.

المصدر:يونيوز

رایکم