شبکة تابناک الأخبارية - الجوار: إنتشر خبر إلتحاق حفيد صدام ماهر قصي بالكلية العسكرية في بريطانيا بشكل واسع في الإعلام العربي بالأخص الإعلام الأردني الذي أظهر من خلال التلفيق في هذا الخبر مدى حقده على الشعب العراقي ومدى عشقه للطاغية المقبور صدام حسين.
ورصد موقع الجوار ما نقلته المواقع الأردنية بشأن هذا الخبر بحيث أضاف كل موقع شيئا على الخبر ليبرد غليله اتجاه الشعب العراقي المظلوم.
ومن هذا المنطلق أكدت إحدى وسائل الإعلام على أن ماهر قصي يمهد نفسه لإعادة حكم صدام على العراق وهو يذكرنا بالشكل الذي صعد من خلاله ملوك الأردن إلى سدة الحكم، بحيث يقبعون سنوات في بريطانيا لتلقي الدراسات العسكرية وبعد ذلك يأتون إلى البلد لتولي الحكم، كما يذكرنا مثل هذه الأخبار بالأفلام الهوليودية التي تروي كيفية التمهيد لعودة الإبن الى الحكم بعد سقوط أبيه الملك وما شابه....
وسيلة إعلامية أخرى ذهبت الى أبعد من ذلك ونقلت عن حفيد صدام الذي دخل الدراسة العسكرية في بريطانيا أنه أسر لمقربين له بأنه سيعود يوما ما إلى العراق ويقوم بتحريرها وينتقم لوالده ولجده ، ويستعيد مجد العائله، متوعدا ما أسماهم "أبناء الـ..." من قيادات العراق بالثأر والمحاكمة قائلا:"سأقوم بكنسهم كما تكنس القمامة ، هؤلاء باعوا أنفسهم للأمريكان "، ولكن كل شئ في وقته!!
والمضحك المبكي أن هذه الوسيلة الإعلامية أثيرت عواطفها الى درجة أنها نسيت بأن الحفيد نفسه يتلقي الدروس العسكرية في بريطانيا كملوك الأردن فإذا باع قادة العراق الجديد أنفسهم للأمريكان فأمثال ماهر قصي والملك حسين والملك عبدالله الثاني ما كان لهم أن يبيعوا أنفسهم لأحد لأن بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل يعتبرون الموجدين لهم فهم صنيعة الإستعمار فلامعنى أن يبيعوا أنفسهم للإستعمار!!!