۹۶۰مشاهدات

الشهید حسن طهرانی مقدم.. رجل من الاكرمین

ماجد حاتمی
رمز الخبر: ۶۲۴۲
تأريخ النشر: 22 November 2011
شبکة تابناک الأخبارية: قوة الردع الایرانیة التی اقبرت والي الابد احلام الغرب وامیركا والصهیونیة فی التعرض لایران واعادتها لبیت الطاعة الامیركیة لم تكن لتري النور لولا رجال وضعوا ارواحهم علي راحاتهم ضاربین بعرض الحائط بالمناصب دون المناقب لم تلههم تجارة ولابیع عن مواصلة جهد تنوء بحمله الجبال فانبروا دون ریاء وفی صمت فی تحقیق حلم ایران شعبا وقیادة والمتمثل بقطع دابر التبعیة للغرب والي الابد فی شتي المجالات وفی مقدمتها الجانب العسكری.

من بین هؤلاء الرجال كان یقف اللواء المهندس حسن طهرانی مقدم رئیس مؤسسة جهاد الاكتفاء الذاتی فی الحرس الثوری، الذی اختاره الله سبحانه شهیدا عشیة عید الغدیر اثر الانفجار الذی وقع فی معسكر ملارد غرب طهران اثر عملیة نقل عتاد حربی.

الشهید حسن طهرانی مقدم مثله مثل باقی رفاق دربه الذین سبقوه والذین یواصلون مسیرته كان زاهدا فی الاضواء واضعا نصب عینه مهمة واحده لا یحید عنها وهی تحویل امانی الاستكبار العالمی وفی مقدمته امیركا والصهیونیة، فی النیل من ایران الي اضغاث احلام، وهوما تحقق فعلا.

لولا الم الفراق لما انبري بعض رفاق درب الشهید حسن طهرانی مقدم فی الحدیث عن جوانب من سیرته المفعمة بحب ایران والاسلام وتضحیاته الجسام ومنجزاته العلمیة الفذة التی قدمها دون ریاء وباخلاص قل مثیله. فهؤلاء الرجال، الشهید ورفاقه، اعاروا الله جماجمهم واسترخصوا ارواحهم للذود عن حمي الدین والوطن، واثبتوا فعلا لا قولا انهم الاكرمون، فالجود بالنفس اقصي غایة الجود، فمثل هؤلاء ینفرون من المدیح والتفاخر.. ولكن الخطب جلل، وهو ما دفع احد رفاق دربه وهو اللواء مصطفي ایزدی الي الاشارة لبعض جوانب حیاة الشهید البطل حسن طهرانی مقدم الزاخرة العطاء.
كان قدر الشهید حسن الا یعیش مرحلة الشباب كما عاشها اقرانه فقد انخرط وهو فی عنفوان الشباب بالمد الثوری الذی اجتاح ایران مع ارهاصات الثورة الاسلامیة بقیادة الامام الخمینی (رض) واندك وبشكل مباشر بجمیع مراحل الثورة الاسلامیة لاسیما مرحلة الحرب التی فرضها النظام الصدامی البائد علی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فكانت المرحلة التی كشفت عن شخصیة أستثنائیة فی كل شیء لاسیما شجاعته وایمانه وذكاءه.

فكان مدافعا جسورا عن مدینة خرمشهر، وفی طلیعة المقاتلین الذی كسروا حصار القوات الصدامیة لمدینة ابادان.

رأت فیه القیادة نبوغا فی مجال العتاد الحربی فتم اختیاره لیشرف علی تطویر العتاد الحربی الذی یحتاجه المقاتلون لتنفیذ العملیات العسكریة، فكان اختیارا صائبا، ففی عملیات طریق القدس كانت القذائف التی اشرف علی تطویرها عاملا حاسما فی الانتصار، الامر الذی كان السبب فی ان تختاره قیادة الحرس الثوری قائدا لسلاح المدفعیة التابع لحرس الثورة الاسلامیة، والتی دكت القوات الصدامیة فی عملیات الفتح المبین المظفرة. هذا السلاح الذی اسس بخبرة وذكاء الشهید حسن طهرانی مقدم تحول فیما بعد الی سلاح فاعل ومؤثر فی كل العملیات العسكریة التی نفذتها قوات الحرس الثوری فی جبهات القتال طوال الحرب.

وعندما استهدف المقبور صدام المدن الایرانیة بالصواریخ، التی امده العالم الاستكباری بها، كان لابد من العمل علی تحقیق انجاز فی القوة الصاروخیة لمقاتلی الاسلام، فلم تجد القیادة العلیا فی الحرس الثوری الاسلامی، غیر حسن طهرانی مقدم، ذلك القائد الشجاع، من یمكنه القیام بهذه المهمة الصعبة، فكان لها وبدأ وعلي الفور فی العام 1984 وبعزم لا یلین وهمة لا تعرف للیاس معنی، بتأسس منظومة زمزم الصاروخیة (ارض ارض) فی حرس الثورة الاسلامیة، والتی تطورت بمرور الزمن حتی تحولت الیوم الی سلاح ترتعد من بطشه فرائص الاعداء من الاستكباریین والصهاینة.

ان العزاء الوحید فی رحیل اللواء المهندس حسن طهرانی مقدم، هو فی وجود اخوة له سیواصلون مشواره وسیحصنون ایران كما حصنها هو ومن سبقه من الشهداء، امام المخاطر والتهدیدات، لینعم الشعب الایرانی بالامن والامان ویواصل نهضته العلمیة التی یتربص بها الاعداء، خوفا من ان تتحول الي نموذج یحتذي من قبل الشعوب الاخري التواقة للتحرر من الهیمنة الاستكباریة.

فسلام علي اللواء المهندس حسن طهرانی مقدم یوم ولد ویوم أستشهد ویوم یبعث حیا.
رایکم