۳۵۶مشاهدات
رمز الخبر: ۶۲۲۴۱
تأريخ النشر: 25 January 2022

التوظيف الإعلامي:

تسليط الضوء على هشاشة البنية الاقتصادية الإماراتية.
تقديم قراءة في الأرقام والإحصاءات بخصوص الاستثمارات في الإمارات وانعدام صحتها في هذه المرحلة الانتقالية أمنيًا.
عرض التنبؤات الاقتصادية حول النمو الاقتصادي والتركيز على تدهورها بعد دخول الإمارات في وحول الحرب اليمنية.

 

لن يصدق توقع بنك الاستثمار بلتون في أواخر عام 2021 الذي أصدره في مذكرة بحثية، والذي كان مفاده أن يؤدي تحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية الإماراتية، وتحديداً الإنفاق الخاص، والناتج المحلي الإجمالي غير البترولي، وإيرادات الضرائب والسياحة، إلى تحقيق أعلى معدلات للنمو في الإمارات خلال عام 2022 بدعم من معرض إكسبو.

إن تلك التوقعات المبنية على السياحة والاستثمارات الأجنبية في الإمارات ستكون محالة التحقق مع رصد الوضع الأمني الهش والمتوتر نتيجة تصعيد العمليات العسكرية من قبل اليمن، ردًا على العدوان الذي تشنه دول التحالف على صنعاء ومختلف المدن اليمنية. وذلك بالعودة إلى كون العلاقة بين الأمن والاقتصاد، هي علاقة حتمية شمولية تكاملية، وعلاقة طردية في ذات الوقت، أي كلما ارتفعت نسبة الشعور بالطمأنينة والأمن كلما ساهم ذلك بالنمو الاقتصادي، ويمكن قياس نسبة الأمن في أنواع الأمن المختلفة. وحيث أن الاقتصاد الإماراتي هو اقتصاد ريعي خدماتي، فإنه أكثر ما يكون تأثرا بالتوترات والأزمات الأمنية.


قطاع السياحة والخدمات
إنّ توقعات بلتون التفاؤلية بخصوص الاقتصاد الإماراتي كانت مبنية على افتراض وصول إجمالي عدد الزائرين من أنحاء العالم إلى 10 ملايين زائر للإمارات العربية المتحدة بين الفترة من أكتوبر 2021 حتى مارس 2022.
وحيث أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً والـ 17عالميا في صادرات الخدمات، مسجلة نمواً في قيمة صادرات الدولة من الخدمات يصل إلى 2.3%، وهي تملك اقتصادا يعد الأكثر انفتاحاً في العالم، وقد رسخت الدولة علاقاتها مع أكثر من 200 دولة وحد جمركي بما يشمله من مناطق حرة حول العالم، بحسب تصريحات سابقة لوزير الاقتصاد الإماراتي، عبد الله بن طوق المري؛ فإن جميع الخبراء الاقتصاديين يقرون بحتمية التفاعل بين الاستقرار الأمني والاقتصاد الخدماتي الذي يهتز بنيانه مع أي أزمة أمنية طارئة.

قطاع النفط والاستثمارات في الامارات

يصاحب الاعتماد على أسعار الطاقة خطر تأثر التعافي الاقتصادي سلبا بأي اضطراب في الأسعار بسبب توترات جيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقال تسعة من عشرة اقتصاديين إن أي انخفاض في أسعار النفط هو أكبر المخاطر على النمو الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي هذا العام.

وفيما كان توقع بلتون في تحقيق تحسن في معدل النمو الاقتصادي للإمارات عند 5.3% في 2022 بدعم من قطاع البترول بعد رفع دول أوبك بلاس الحد الأدنى للإنتاج، الذي تخفض منه الإمارات إنتاجها، إلى 3,5 مليون برميل يوميا وذلك اعتباراً من مايو 2022، مما سيعزز مستويات الإنتاج؛ فإن الخطر المحدق بالاقتصاد الريعي المعتمد على أسعار البترول يبقى قائما.
وقد أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن أسعار النفط التي تعد أحد العوامل الرئيسية المحركة لاقتصاد دول الخليج قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 2014 الأربعاء الماضي تدعمها توترات سياسية عالمية متصاعدة في دول رئيسية منتجة منها الإمارات وروسيا ربما تؤدي إلى تراجع الإمدادات.
وقال رالف ويجرت رئيس الفريق الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في IHS ماركت إن "نمو مجلس التعاون الخليجي يتركز كثيرا جدا على الجانب الصعودي بالفعل ... ويستند نمو الناتج المجلي في مجلس التعاون الخليجي على افتراض الطلب العالمي القوي على النفط في 2022".

وبالفعل، ارتفعت اليوم العقود الآجلة للخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 0.42% إلى 85.50 دولار للبرميل. فيما صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" بنسبة 0.46% إلى 88.29 دولار للبرميل، وذلك وفقا لبيانات موقع "بلومبرغ". وعلى حد تعبير خبراء فإن المستثمرين قلقون على معروض النفط، من جراء المخاطر الجيوسياسية في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، بعد ما به قامت جماعة "أنصار الله" في اليمن، باستهداف العمقين السعودي والإماراتي، منتجي النفط البارزين، واستهداف قاعدة الظفرة الجوية وأهداف حساسة في أبو ظبي.
وفيما كانت تتوقع اتساع الناتج المحلي الإجمالي غير البترولي بواقع 4.3% حيث من المتوقع أن تشهد بعض القطاعات نمواً أفضل، وتحديداً قطاع العقارات. وتتنبأ أيضا استمرار نمو الإنفاق الرأسمالي في الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2022، ولكن بوتيرة أهدأ 2.2% على أساس سنوي، بدعم من الاستثمارات في قطاع الوقود وتوقيع اتفاقيات مع بريطانيا. فإنه، وعلى خلاف ذلك، قد حصل هبوط في أسواق الأسهم الخليجية ومؤشر دبي يسجل خسائر كبيرة في أعقاب عملية إعصار اليمن الثانية. وفي حديثٍ لعضو المجلس السياسي في حركة "أنصار الله" محمد البخيتي، اعتبر أن الإمارات ستكون أكبر الخاسرين وستتحول في المستقبل القريب إلى ساحة معركة وستتحول قيمة الاستثمارات في الإمارات إلى قيمة "صفر"، ونصح المستثمرين في الإمارات بمغادرتها لأنها لم تعد دولة آمنة.

وعليه، فإن المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً والـ15 عالمياً التي تحظى عليها الإمارات في مؤشر كيرني للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الجاري 2021، سوف يكون عليها علامات استفهام وتساؤل عن صحتها في ظل الجبهة التي فتحتها الإمارات مع اليمن. وبذلك، يصبح اقتصاد الإمارات المعتمد على النفط والموانئ البحرية والمطارات والعقارات والاستثمارات التجارية ليس سوى فقاعة تتهاوى مع تلاشي الأمن واندثاره.

 

 

رایکم
آخرالاخبار