
شبکة تابناک الأخبارية: تواصل الحكومة الديكتاتورية في البحرين مدعومة بالاحتلال مسلسل مسرحيات اتهام قوى خارجية باستهداف الأمن في الجزيرة والخليج.
حيث ألقت السلطات القطرية في منفذ سلوى الحدودي على أربعة مواطنين بحرانيين ادعت حيازتهم لمستندات وحاسب محمول يحوي تفاصيل عن بعض المنشآت الحيوية في البحرين.
وأضافت وكالة أنباء البحرين المملوكة للعائلة المتسلطة أن التحقيقات القطرية مع الأربعة بيَّنت وجود عنصر خامس تم القبض عليه في وقت لاحق !.
وادعى المتحدث باسم داخلية السلطات الحاكمة في البحرين أن الخمسة كانوا يشكلون خلية تخطط للاعتداء على مبنى وزارة الداخلية البحرينية والسفارة السعودية وجسر الرابط بين البحرين والمنطقة الشرقية.
وأضافت الوكالة على لسان المتحدث باسم الداخلية الخليفية "السلطات الامنية بدولة قطر اتخذت اجراءات التحقيق مع المتهمين الذين أقروا بمغادرتهم البحرين بطرق غير مشروعة بتحريض من اخرين للتوجه الى ايران عبورا بدولتي قطر وسورية وذلك بقصد انشاء تنظيم للقيام بعمليات ارهابية مسلحة بالبحرين ضد بعض المنشآت الحيوية والاشخاص".
كما وأضافت الوكالة أنه تم العثور على دولارات أمريكية وتومانات إيرانية وحجوزات طيران إلى سورية بحوزة المقبوض عليهم.
العرب والشبح الإيراني:
يذكر أن الحكومات العربية المستبدة دائماً ما تتهم المعارضين لحكمها القمعي العسكري المغلف بهالة مدنية استخبارية وماكنة إعلامية واسعة بعمالتهم للجمهورية الإسلامية في إيران لزعزعة الأمن القومي الخليجي.
فمنذ نهاية سبعينات القرن الماضي والحكومات القمعية في المنطقة تصفي جميع المعارضات بتهمة العمالة لـ"ملالي الفرس" الذين يهدفون لتصدير الثورة الإيرانية ومد النفوذ الشيعي في العالم.
حيث قام النظام البعثي الكافر في العراق وبقيادة زعيمه المقبور وبدعم مطلق من البيت الأبيض الأمريكي وحكومات الخليج وسائر بلدان العالم العربي -قام- بتصفية الملايين من أبناء الشعب العراقي بتهمة العمالة لإيران.
السعودية والإيران فوبيا:
كما وقُمعت في الخليج العشرات من الحركات الإسلامية الشيعية بتهمة العمالة لإيران منذ أن ابتكرت وزارة الداخلية السعودية هذه التهمة وألصقتها بمنظمة الثورة الإسلامية لتحرير الجزيرة العربية التي أسست مطلع ثمانينيات المنصرم فكانت بمثابة تهمة السحر للرسل.
وسقط عشرات الشهداء من أبناء المنطقة وزج آلاف المواطنين في السجون على مدى السنوات الثلاثين المنصرمة بتهمة العمالة لدولة خارجية هي إيران تلميحاً وتصريحاً.
ولم تكن أحداث الثالث من اكتوبر في العوامية وبيان التحريض الطائفي الصادر عن وزارة الداخلية السعودية وما لحقها من حملة شحن طائفي في الإعلام السعودي هي الحادثة الأخيرة التي تستغلها السلطات السعودية للتحريض على المواطنين الشيعة المهمشين طائفياً ومناطقياً وبشكل إستراتيجي ممنهج رسمياً.
فقد ربط كتاب الرأي الأصفر السعودي الدعوى الأمريكية باتهام إيران بمحاولة إغتيال سفير الرياض في واشنطن بضلوع إيران في محاولة استهداف السعودية وزعزعة أمنها بعد أن أفشلت الكلمة الشهيرة لأبرز رجالات الدين الشيعة في البلاد - آية الله آل نمر - أفشلت مخطط وزارة الداخلية الذي كان يرمي للقضاء على الإحتجاجات في سائر مناطق الحكم السعودي عبر القيام بحملة قمعية في العوامية بحجة القضاء على عناصر مسلحة تعمل لصالح إيران حسب محللين لأوضاع المنطقة.
وتلاقفت وكالات الأنباء الدولية كلمة آل نمر وعبارته الشهيرة "زئير الكلمة سيهزم ازيز الرصاص" الأمر الذي أوضح للعالم إعتماد الحركة المطلبية في البلاد على قوة المنطق مقابل منطق القوة الحكومي.
وكان تصريح آل نمر بمثابة صفعة للمخطط الرامي للقضاء على المطالبات الوطنية بتحكيم العدالة إذ أجهض تهمة إستخدام السلاح التي كانت في مخاض ولادتها.
البحرين والإيران فوبيا:
وفي خط موازٍ استشهد مئات المواطنين البحرانيين وأودع وهجر وعوقب آلاف المواطنين في الجزيرة الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن المليون نسمة.
فمنذ الثمانينات وعند بدء الصحوة الإسلامية وقيام شعوب المنطقة وبالخصوص الأغلبية الشيعية بتنظيم حركات مطلبية تغييرية واستحداث النظام السعودي تهمة العمالة الشيعية لإيران وتصنيف التحركات المطلبية ضمن الخلايا النائمة التي تحركها القوى الإيرانية متى ماشاءت.
واتهم النظام الخليفي المستبد التحرك الشيعي في البحرين بالقيام بعدة محاولات إنقلابية على النظام بدأ من قيام الحكومات الخليجية بالقبض على 73 من عناصر التيار الرسالي في البحرين والذين يحملون جنسيات عدد من دول الخليج والذين أفرج عن آخرهما في العام 1999 كأقدم سجينين سياسيين في الخليج العربي.
وأجهضت بعد ذلك عدة تحركات واسعة وألقت بآلاف المواطنين في السجون بأحكام عرفية قاسية بتهمة محاولة إسقاط النظام الخليفي بتحريض من إيران كان آخرها القبض على أهم قيادات الشعب البحريني بعد ثورة إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير السلمية والتي تطالب بإسقاط النظام وقيام نظام حكم وطني عادل.
وصنفت حكومة آل خليفة التحرك الشيعي الأخير في البحرين ضمن الحراك الإيراني وتدخله في شؤون البحرين الداخلية في محاولة لتضليل الرأي الدولي وصرفه عن معاناة هذا الشعب الطويلة ومنطلق ثورته التي كانت نتاج الظلم والجور الواقع عليه لعقود من الزمن من قبل العائلة الخليفية الساقطة الشرعية.
ولا يزال النظام السعودي والنظام الخليفي يقومان بمحاولات عدة ومسرحيات مكشوفة لتضليل الرأي العالمي في محاولة لوأد الحراك المطلبي والثوري في منطقة الخليج وخوفاً من عدوى ربيع الثورات العربية وإنتقاله إلى بلاد الجزيرة العربية.
وهذا ما أكده باحثين ومحللين سياسيين حيث أكدوا بأن العربية السعودية ليست بمنأى ومعزل عن الربيع العربي وعلقوا سلامتها من ذلك حينما تقوم بالشروع في عملية الإصلاح الحقيقية والتي تبدأ من إطلاق جميع سجناء الرأي والمعتقلين المظلومين مروراً بإطلاق الحريات والدينية والفكرية والسياسية وإطلاق العنان للشعب للمشاركة السياسية الحقيقية.