
شبکة تابناک الأخبارية - الجوار: أكد السفير العراقي في القاهرة قيس العزاوي أنه لا يعتقد أن بلاده يمكن أن تسحب سفيرها من سوريا، بينما قال سعد المطلبي، القيادي بكتلة دولة القانون، إن امتناع العراق عن التصويت بشأن القرار الذي اتخذته الجامعة العربية حول سوريا يمثل «الحل الوسط المطلوب اتخاذه في مثل هذه القضايا».
وأفاد المطلبي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العراق من خلال هذا القرار أكد موقفا ثابتا بالنسبة له وهو عدم اللجوء إلى تدويل القضايا العربية لأن هذا يمكن أن يفتح الباب أمام قضايا ومشاكل أخرى في منطقتنا العربية تواجهها دول أخرى».
وأوضح أن «القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية بشأن سوريا يعتبر من القرارات الخطيرة التي تم اتخاذها على مستوى العمل العربي المستقبلي لأن الخطوة التالية هي الذهاب إلى الأمم المتحدة وهو ما يعني فتح أبواب التدويل للكثير من القضايا والمشاكل في الدول الأخرى ومنها البحرين مثلا التي تشهد هي الأخرى أعمال عنف» على حد قوله.
وأشار إلى أنه «في حال اللجوء إلى تدويل القضية السورية في مرحلة لاحقة في حال لم يتم تنفيذ الالتزامات فإنه كان ينبغي اتخاذ قرارات مماثلة تخص دولا عربية أخرى».
وأوضح «أننا نعلم جيدا أن تنظيم القاعدة بدا ينشط الآن في سوريا إلى الحد الذي بدأت فيه جماعات (القاعدة) بممارسة قطع الرؤوس بالسيوف مثلما كانت تعمل في العراق وبالتالي فإن السكوت عن هذه القضايا أمر يثير تساؤلات كثيرة».
وحول ما إذا كان العراق سيلتزم بالقرار ويسحب سفيره من دمشق قال المطلبي «أستبعد سحب السفير العراقي من دمشق في مثل هذه الظروف لا سيما أن وضع العراق يختلف فيما يتعلق بسوريا قياسا بالدول العربية الأخرى ليس من منطلق سياسي أو غيره وإنما لوجود مئات آلاف العراقيين في سوريا» معتبرا أن «سحب السفير يعني أن وجود هؤلاء العراقيين في ظل الظروف الحالية التي تواجهها سوريا يعني تركهم في مهب الريح».
وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن علي الدباغ، المتحدث باسم الحكومة العراقية، أن الطريقة التي صوتت بها الجامعة العربية على قرار اليوم بشأن سوريا «غير مقبولة، وتتصف بسياسة الكيل بمكيالين، وكان من الممكن أن تكون أفضل».
وقال الدباغ في حديث لقناة «العراقية»، إن الحكومة العراقية كانت أول من دعا إلى أن تكون الجامعة العربية هي بيت العرب الذي تحل فيه المشاكل وألا يتم تدويل الوضع في سوريا وعدم السماح بالتدخلات الخارجية، مؤكدا أن هذا الأمر يضر بأمن سوريا المهم بالنسبة للعراق وباقي الدول العربية.
وأضاف الدباغ «إننا ندعم الحوار مع المعارضة، وقد شارك العراق في مؤتمر بالقاهرة عن موضوع المصالحة، وقد دعونا الحكومة السورية إلى الحوار مع المعارضة حوارا مباشرا، لأنه القضية الوحيدة التي توصل إلى حلول مقبولة».
وقال الدباغ: «إن هناك دولا تعاني أكثر مما هو عليه الوضع في سوريا، ولكن الجامعة العربية لم ترفع صوتا بالنسبة لهذه الدول»، معربا عن أسفه من أن هناك «دولا معينة في الجامعة العربية، وفي ظل غياب مصر، تتحكم في القرار العربي ولها تأثير كبير جدا عليه». وحذر الدباغ من خطورة أن «تقوم الدول العربية بنقل القضية إلى الأمم المتحدة بوجود عجز عربي عن إيجاد حلول مقبولة»، مؤكدا أن «طريقة الكيل بمكيالين من قبل الجامعة العربية وبعض القوى والدول التي تتحكم في قرار الجامعة العربية - غير مقبولة، والعراق يرفضها».
وقال الدباغ إن «الفرصة التي أعطيت إلى سوريا غريبة، لأنها تقتصر على أيام معدودة لتنفيذ المبادرة»، معربا عن قناعة العراق بأنه «يمكن توسيع المبادرة العربية وفرض رؤى جديدة على الحكومة في سوريا من أجل التفاهم مع المعارضة وقواها الفاعلة للوصول إلى حلول».
وتابع الدباغ أن «هناك بعض القرارات التي تتخذ بالإجماع وليس بنسبة الثلثين، والقرار اتخذ اليوم إضافة بعض القرارات بنسبة الثلثين، وهناك مخالفة للنظام الداخلي للجامعة العربية».