۳۰۸مشاهدات
رمز الخبر: ۶۱۰۳۱
تأريخ النشر: 29 November 2021

أكد مدير المكتب الاقتصادي في القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حلب، مهدي عباسي، أنه بمساعٍ دبلوماسية تم افتتاح المكتب الاقتصادي في مدينة حلب، منذ ستة أشهر، بهدف تلاقي القدرات الاقتصادية لإيران وسوريا، وتقديم الخدمات المختلفة للتجار والصناعيين السوريين، لافتًا إلى أنه تم انشاء قاعدة في حلب لأجل تخليد آثار تواجد الطرفين معًا. ففي زمن الحرب كانتا إيران وسوريا معًا وساعدتا بعضهما بعضًا، مذكرًا بأنه في مرحلة معينة كانت حلب تحت سيطرة مسلحي جبهة النصرة.

وأشار عباسي، في مقابلة خاصة مع تابناك، إلى أن هناك ثلاثة اقسام لرفع الاقتصاد السوري: التسويق التجاري، الخدمات الفنية الهندسية والاستثمار، موضحًا أنه في التسويق التجاري، وطبقًا للتعرفة الجمركية والبضائع الممكن تصديرها من إيران إلى سوريا، تم تصدير بضائع بقيمة تقارب 107 مليون دولار إلى دمشق خلال السبعة الاشهر الماضية، في مجالات مختلفة كالاغذية والنسيج والصناعات الهندسية والكيميائية.

وتابع عباسي قائلاً إنه "بالنسبة للخدمات الفنية الهندسية، هناك العديد من المصانع في حلب، تعرضت لأضرار متنوعة، كتضرر الآلات والماكينات، وبسبب قانون قيصر من قبل اوروبا، لا يمكن إدخال أو إصلاح هذه الآلات، موضحًا أن عمل المكتب الاقتصادي يقتصر على مساعدة الايرانيين للدخول والاطلاع على هذه الأضرار وإصلاح القطع والاستفادة من القدرات الخدماتية الفنية الهندسية، لافتًا الى أن حلب تنتج حاليًا 268 ميغاواط كهرباء، انما في منطقة دير حافر يجري العمل على إعادة تأهيل المحطة الحرارية هناك من قبل الايرانيين وكل مرحلة ستنتج 213 ميغاواط، ومن المقرر خلال الشهر الثاني من السنة الجديدة اضافة 233 ميغاواط الى مدار الكهرباء لحلب، وغيرها من المشاريع.

وأشار عباسي إلى أن الغرف التجارية والصناعية والزارعية والسياحية السورية هي أساس القسم الاقتصادي لايران في حلب، لافتًا الى أهمية مدينة شيخ نجار الصناعية بمساحتها البالغة 4 آلاف هكتار، وفيها 725 مصنعًا بحاجة الى إعادة تفعيل الصناعات الانتاجية فيها، لأن مدينة حلب هي قطب الصناعة السورية.

وأوضح أن في مكتب حلب الاقتصادي، تم تقسيم العمل الى اقسام، قسم دراسات السوق والتسويق، ومهمته دراسة المجالات التي يمكن العمل فيها والمساعدة لاعادة احياء جزء من اقتصاد سوريا، والقسم الثاني عنوانه دراسات الاحصاءات البحثية الميدانية، ومهمته، الدراسات الميدانية، والدخول مرحلةً مرحلة الى المصانع ودراسة الفرص، والقسم الثالث عنوانه الفرص الاستثمارية في سوريا، وهو تحت إشراف هيئة الاستثمار السورية، كالمشاريع التي هي بحاجة الى الاستثمار، أو مصانع السيراميك التي تملك ايران القدرات لإعادة تأهيلها، كذلك الالبان والنسيج، ففي هذه الامور يمكن للشركات الايرانية الدخول والمساعدة لعودة حلب الى موقعها كقطب صناعي.

ووصف عباسي الدولة السورية بالـ "عظيمة"، موضحًا انه قبل اندلاع الأحداث عام 2011، وصلت صادرات سوريا الى 57 دولة عربية وغير عربية، وبسبب العداء خلال السنوات الماضية من عام 2011 إلى 2018، عانت دمشق من أزمات أدت الى أوضاع اقتصادية صعبة ودمرت الحرب اغلب البنى التحتية، مضيفًا انه عام 2005، كانت سوريا قد وقعت قانون التجارة الحرة مع 22 دول عربية، الذي ينص على "صفر بالمئة جمرك"، وفي عام 2011 وقعت مع إيران قانون التجارة الحرة "1 الى 4 بالمئة جمرك ما عدا 80 نوعا".

*المكتب الاقتصادي الإيراني في حلب: يجب بناء المنطقة بأنفسنا وايصالها إلى مكانتها المناسبة

أمل مدير المكتب الاقتصادي في القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حلب، مهدي عباسي، من اتحاد الدول العربية، الدخول الكامل في مجال الخدمات في سوريا ومساعدتها في معالجة أزماتها، قائلاً: "يجب أن نبني المنطقة بأنفسنا وايصالها إلى مكانتها المناسبة".

وقال عباسي في مقابلة خاصة مع تابناك إنه "إضافة إلى تقديم الاستشارات للشركات الايرانية، يقدم المكتب، خدمات استشارية للشركات السورية"، موضحًا ان كلفة نقل حاوية 40 قدم من الصين إلى سوريا كانت حوالي 2500 دولار، انما اليوم يتراوح سعرها ما بين 15 و16 الف دولار، معتبرًا أن ذلك فرصة لإيران للاستفادة من هذا الارتفاع في الكلفة والسعي الكامل للمساعدة".

وأضاف عباسي أن موقع المكتب الاقتصادي موجود على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، ويتم نشر الاخبار الاقتصادية السورية عبره تباعًا، وكل هذا يُعتبر وظيفة للمساعدة، لا منّة، وقال إنه "قبل انشاء القنصلية والمكتب الاقتصادي في حلب، كنا وما زلنا حاضرين للمساعدة في كل المجالات، فنحن جنود الميدان الاقتصادي، والشهيد الحاج قاسم سليماني وجنود الجيش السوري هم جنود الميدان العسكري، واليوم نحن نساعد في ايصال الدولتين الى القمة، ولا احد منزعج من هذه الارتباط بين الدوليتن الا العدو، فعندما ساعدت ايران سوريا ولبنان في مجال النفط والمحروقات، شاهدنا كيف تصرفت امريكا وفتحت باب استيراد الغاز المصري والكهرباء الى لبنان، فالاعداء لا يرغبون في وجود هذا الترابط".

وتابع قائلاً: "نحن لا نرى سوريا من منظار الشهداء فحسب، بل من المنظار الاقتصادي، فهيئة الاستثمار السورية أعلنت عن 114 مشروعًا استثماريًا، وأعلنت وزارة الصناعة السورية عن 38 مشروعًا صناعيًا، ففي سوريا ثلاث مدن صناعية هي عدرا، حسياء وشيخ نجار، يجب علينا أن نستفيد كل الاستفادة من المصانع الموجودة فيها، وعندما نوائم بين الصناعات السورية والايرانية ونعمل مع بعضنا البعض، يمكن ان نصل الى المكان المرموق بالقطاعات التجارية والصناعية والسياحية والزراعية. كان لدى سوريا شبه اكتفاء ذاتي بالزراعة، واليوم لم تعد سوريا كما كانت، فالزراعة في ايران متطورة جدا والايرانيون خبراء ويعلمون ما يجب فعله، لهذا يجب على الحكومتين الايرانية والسورية فتح الابواب امام التجار وعدم اغلاقها".

وشدّد عباسي على السعي الى تبديل التفاهمات الى عقود قابلة للتنفيذ بين التجار الايرانيين والسوريين، وان لم نفعل هذا فالدولتان خاسرتان، مضيفا انه "لا يوجد أصعب وأعظم من الحرب، فاذا كانت الحرب قربتنا وخلطت دماء الشباب الايراني والسوري واللبناني والعراقي والافغاني والباكستاني مع بعضها البعض، فالأحرى ان يكون الموضوع الاقتصادي سهل المنال، والمطلوب فقط ترتيب الأمور الادارية والدبلوماسية واستبعاد البيروقراطية المعقدة".

وخلص عباسي الى القول إن "مكتب الاقتصادي يقوم بالتالي، دراسة السوق، دراسة المناقصات، تحليل اي مجال يمكن انجاز فعاليات تجارية وخدماتية، تقديم الاستشارات للتجار الايرانيين والسوريين، دراسة سوق المنافسين، دارسة اوضاع السوق، اعلان القوانين، الامور القانونية كتسجيل الشركات، تامين الاقامة باقل التكاليف الممكنة للتجار الايرانيين وبالعكس والكثير من الخدمات المسجلة بشكل تفصيلي في المكتب".

 

         

 

         

رایکم