۲۴۵مشاهدات
أخذت مهنة صناعة السجاد اليدوي و"رتي" ترميم القديم منه تنحسر مع مرور الزمن في مدينة حلب السورية، لكن لازال أبناء المدينة يحافظون على تلك الحرفة والمهنة، مثل عمر الرواس الذي يعيد الروح للسجاد العجمي الذي يصل عمر بعضه إلى أكثر من 100 عام.
رمز الخبر: ۶۰۸۶۱
تأريخ النشر: 26 November 2021

موقع تابناك الإخباري_أخذت مهنة صناعة السجاد اليدوي و"رتي" ترميم القديم منه تنحسر مع مرور الزمن في مدينة حلب السورية، وسط التطور السريع لتقنيات الإنتاج التي جعلت من المصانع والآلات منتجاً لذلك السجاد على اختلاف أنواعه، إلى جانب الحرب التي دارت في المدينة لسنوات ورمت بثقلها على الحرفيين وأصحاب المهن اليدوية الشهيرة في حلب.

ورغم تلك العوامل لازال أبناء المدينة يحافظون على تلك الحرفة والمهنة, ففي ورشة صغيرة في حي الميريدان الحلبي أحد أحياء المدينة الجديدة، استطاع عمر الرواس الحرفي في رتي السجاد أن يحول المكان إلى موقع أشبه بالمتاحف التراثية، الجدران مغطاة بالكامل بالسجاد العتيق الإيراني أو المعروف بالسجاد العجمي، يتوسطها آلات صناعة السجاد اليدوية ومجموعة من الشبان يعملون كما وأنهم ينقشون لوحة جميلة بكل دقة وإتقان.

يتحدث الرواس عن تعلمه مهنة "رتي السجاد" قبل 40 عام وكأنما يصف إرثاً تداوله أجداده عبر الزمن وانتقل له، يصف عمله الذي لم يتوقف عنه أو يستبدله بمهنة أخرى خلال سنوات الحرب بجزء من حياته، لايقبل فيه الحديث سوى عن حمايته والحفاظ عليه، ونقل للأجيال القادمة.

الشهرة الكبيرة عبر التاريخ التي حظي فيها السجاد العجمي المصنع في إيران، جعلت منه قطعةً نادرة وهامة، يصل عمر بعضها التي لاتكاد منازل الحلبيين تخلو منها إلى أكثر من 100 عام، لكن مرور الزمن ألحق بعض الأضرار بتلك القطع الفاخرة.

يقول الحرفي عمر "هذا السجاد مهم للغاية وأرى فيه إرثاً لأبناء حلب يجب الحفاظ عليه كما مهنة الرتي اليدوي التي نعمل من خلالها على إعادة الروح لهذا السجاد بعناية شديدة وإتقان، صحيح إن هذه المهنة لاتُدر أموالاً كثيرةً علينا، لكن الحفاظ عليها ونقلها للأبناء منذ صغرهم هو أمر لايمكن التفريط به، كما تلك القطع الجميلة التي وضع صانعها جمال روحه فيها قبل مئة عام، لتبقى بهذا المظهر الجميل المتقن رغم مرور الزمن".

 

         

رایکم
آخرالاخبار