شبکة تابناک الأخبارية: نشر كاتب بعثي باسم رأفت علي مقالاً مطولاً على موقع " البصرة نت" يستهجن فيه موقف هيئة علماء المسلمين النفاقي بين مساندة الرئيس معمر القذافي قبل سقوطه وتهجمها على الثوار وموقفها مابعد السقوط حيث استبشرت بالتحول الجديد واستهزء رأفت بتمثيل الهيئة للمقاومة العراقية وخاصة في القمة العربية التي عقت في سرت بليبيا وقال "يا للعار!!!!!!!، إقرأوا.... هل هيئة علماء المسلمين تمثل المقاومة الوطنية العراقية كما يزعمون؟ إقرأوا إخواني واحكموا...ألهؤلاء الدجالين نسلم أعناقنا ليطردوا الاستعمار من اٍرضنا ويوحدوا أمتنا ويعيدوا لنا كرامتنا؟"
ويشير الكاتب الى التناقضات الكبيرة في موقف الهيئة بين اهدائهم للزعيم الليبي معمر القذافي القرآن المجيد وبين بيانهم الذي يبارك للناتو وثواره حسب قول الكاتب قتل القائد معمر القذافي.
وانتقد كاتب بعثي آخر هو محمد صقر الدين الجبوري موقف هيئة علماء المسلمين من أحداث ليبيا وقال
"ان كذب ونفاق وازدواجية هذه الأحزاب الاسلاموية قد تجاوز حد الوقاحة، فالاسلامويين "السنة" يحرمون التعاون مع الغزاة الأمريكان في العراق فمن يتعاون معهم هو عميل وخائن كما هو حال الصحوات، ولكن المتعاون مع الصليبيين، مع حلف الناتو في ليبيا هو في نظر هؤلاء الاسلامويين مجاهد ثائر شجاع..!!"
وأضاف هذا الكاتب في نقد الهيئة بقوله: ولكي تعرف جماهير امتنا حقيقة هذه الأحزاب الاسلاموية وحقيقة ونفاقها وتدجيلها وكذبها على الله سبحانه وتعالى، فهذه عشرات الأدلة من القران الكريم والسنة النبوية المطهرة ومن السلف الصالح تحرم تحريما قاطعا استعانة المسلمين بالكفار ضد المسلمين لا بل وتحرم استعانة المسلمين بالمشركين ضد المشركين..
وينقل الكاتب مقتطفات من كلمة المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين الشيخ بشار الفيضي أمام الرئيس القذافي في القمة الأخيرة : " (إن رئاستكم أخانا القائد للقمة، تجدد فينا أملاً أن يحظى هذا الملف اهتمام كبير إننا نطمح إلى دور عربي فعال عسى أن يكون ذلك قريبا، وعسى أن تكون البداية من هنا بما عُهد عنكم من شجاعة في الحوار مع قادة العالم فضلا عن قادة العرب شكرا لكم، وفقكم الله وسدد خطاكم.)
وقد رد عليه معمر القذافي بقوله
(هذا فخر لكم ولنا، وهو مجد.. كل الناس تموت ولكن أنتم تموتون بشرف، فالمتخاذلون أو العملاء سيموتون ولكنهم يموتون بخزي وبعار.. فعلى سبيل المثال نحن هنا في بلدكم ليبيا، نحتفل بعد الثورة بإحياء معارك المقاومة الوطنية ضد الإحتلال الإيطالي، ونحن نعرف أن تلك الأيام كانت أيام صعبة وكانت مؤلمة لأبائنا وأجدادنا، لكن نحن الآن نحتفل بها بأعراس وبأناشيد لأننا نفخر بتلك الأيام التي عاشها أباؤنا وأجدادنا وهم يواجهون قوى كبرى في ذلك الوقت هي الإمبراطورية الإيطالية
ان المقاومة لا تدعو إلى الحزن والأسى، بل تدعو إلى الفخر، وهذا ما تعيشونه أنتم الآن؛ أنتم تعيشون أيام المجد، وهذا يجعلكم تعتزون بأنفسكم وترفعون رأسكم، ولا تتأسوا أبدا).
وفي نهاية اللقاء أهدى رؤساء الوفود الحاضرين ومن بينهم ممثل هيئة علماء المسلمين هدايا رمزية للقائد معمر القذافي تعبيرا عن امتنانهم وشكرهم للقائد معمر القذافي على مواقفه الداعمة للمقاومة العراقية.
وقد كانت هدية هيئة علماء المسلمين هي نسخة من القران كريم، وقال الفيضي مشيرا الى نسخة من القران الكريم هذا عهد وميثاق بيننا (أي هيئة علماء المسلمين) وبينكم (أي الاخ القائد معمر القذافي)..!!
وجاء في مقدمة كلمة الفيضي في القمة العربية: الأخ قائد ثورة الفاتح المحترم: في البدء نسجل شكرنا الجزيل وإمتنانا الكبير على هذه الفرصة الكريمة، فلم يقم رئيس عربي بمنح القوى الوطنية المناهضة للإحتلال ولعملياتها البائسة، هذه الفرصة في الشأن العراقي.
الأخ القائد: في ظل القطب الواحد للعالم تغيرت أشياء كثيرة، فجأة وجد الناس أنفسهم أمام غول يريد أن يلتهم كل شيء، دولة عظمى ترى نفسها مؤهلة لقيادة العالم أخذت تجر العالم إلى مصير مجهول، والبداية الساخنة كانت في منطقتنا إذ أقبلت على احتلال العراق بدون مسوغات.. بدون إذن دولي وتحت ذرائع ملفقة لاتمت إلى الحقيقة بصلة.
ووصف جناح يونس الاحمد المماحكات التي حدثت في الآونة الاخيرة بين جناح عزة الدوري وهيئة علماء المسلمين انما هو سجال ظرفي لأن الهيئة نسقت كل مواقفها وكل شخصياتها التي حضرت القمة العربية في ليبيا مع القيادة العليا لحزب البعث جناح عزة الدوري.