۲۰۲مشاهدات
خرجت تظاهرات ضخمة إلى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى اليوم السبت في "مليونية الغضب" للتنديد بسيطرة الجيش على السلطة، رغم إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريقهم.
رمز الخبر: ۶۰۱۶۶
تأريخ النشر: 13 November 2021

موقع تابناك الإخباري_وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن خمسة متظاهرين قُتلوا وأصيب كثيرون آخرون في الاحتجاجات.

وأكدت اللجنة أن القتيل الأول سقط في مدينة أم درمان متأثرا بإصابته برصاص العسكريين، مضيفة أن الضحيتين الأخريين فارقا الحياة في مستشفى رويال كير ومستشفى الأربعين في العاصمة الخرطوم نتيجة لإصابتهما برصاص حي والاختناق بالغاز المسيل للدموع على التوالي.

ولاحقا أفادت اللجنة بمقتل شخصين آخرين أحدهما بمستشفى شرق النيل والآخر بمستشفى فيوتشر "نتيجة لرصاص المجلس العسكري الانقلابي".

وتأتي الاحتجاجات بعد يومين من إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تشكيل مجلس سيادة جديد يستبعد تحالف المدنيين الذي كان يشارك الجيش السلطة منذ 2019.

ونددت الجماعات المعارضة بهذه الخطوة وتعهدت بمواصلة حملتها للعصيان المدني والاحتجاجات ضد انقلاب 25 تشرين أول/ أكتوبر.

وأغلقت قوات الأمن اليوم السبت الجسور بين الخرطوم ومدينتي أم درمان والخرطوم بحري، وأغلقت الطرق بأسلاك شائكة.

وقال شهود إن قوات الأمن أغلقت أيضا مواقع استراتيجية منها القصر الرئاسي ومقر الحكومة والمطار.

وذكر شهود أن المحتجين بدأوا يتجمعون في محيط الخرطوم بعد ظهر السبت، وأن قوات الأمن تحركت سريعا لمحاولة تفريقهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم ومطاردتهم في الشوارع الجانبية لمنعهم من الوصول إلى مناطق التجمع الرئيسية.

وقال أحد المتظاهرين في أم درمان "فوجئ الناس بإطلاق الغاز المسيل للدموع في وقت مبكر جدا". وأضاف أن المحتجين "تقهقروا إلى الحي وتحصنوا في الشوارع، وهم الآن يعودون إلى الطريق الرئيسي". وقدر شهود عدد المتظاهرين حول الخرطوم بعشرات الآلاف.

وخلال الاحتجاجات السابقة، ومنها احتجاجات يوم 30 تشرين أول/ أكتوبر الذي خرج فيه مئات الألوف، انتظرت قوات الأمن حتى وقت لاحق من يوم السبت قبل محاولة تفريق المحتجين.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، الموالية للحركة الاحتجاجية، إن الاحتجاجات "تتعرض للقمع المفرط الآن باستخدام كل أدوات البطش ومن بينها الرصاص الحي في بعض مناطق العاصمة الخرطوم".

وذكر شهود أن حشودا كبيرة تجمعت في ودمدني في جنوب شرقي الخرطوم ورددت شعارات منها "يسقط يسقط حكم العسكر". وأضافوا أن كسلا في شرق السودان شهدت احتجاجات أيضا.

وقوضت سيطرة الجيش على السلطة انتقالا نحو الديمقراطية بدأ بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير في نيسان/ أبريل 2019. واعتقلت قوات الأمن كبار المسؤولين الذين تولوا مناصبهم بموجب اتفاق تقاسم السلطة بين الجيش وجماعات مدنية، ووُضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله.

وظلت خدمات الإنترنت مقطوعة على الهواتف المحمولة منذ الانقلاب، على الرغم من أمر محكمة بإعادة تشغيلها. واضطربت تغطية الهواتف، الأمر الذي عرقل جهود حركة الاحتجاجات.

غير أن "لجان المقاومة" المحلية التي اشتعل حماسها للتحرك بعد تعيين مجلس سيادة جديد استخدمت منشورات ونظمت احتجاجات أصغر نطاقا في الأحياء.

وقالوا في بيان "سيبقى شعارنا لا تفاوض ولا مساومة ولا شراكة مع المجرمين ونرفض أي وساطة أو تسوية مع الانقلابيين وسنواصل في نضالنا حتى إسقاط الانقلاب ومحاكمة المجرمين".

 

         

رایکم