۵۸۸مشاهدات
رمز الخبر: ۶۰۰۳۸
تأريخ النشر: 11 November 2021

موقع تابناك الإخباري_يحيي اللبنانيون اليوم الخميس يوم شهيد حزب الله، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية للعملية الاستشهادية التي نفذها الشهيد أحمد قصير ضد مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في مدينة صور. ويتحدث الأمين العام لحزب الله عند الساعة الـ 3:00 عصرا بتوقيت بيروت، إحياء للمناسبة.

وفي مثل هذا اليوم، وفي 11 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1982، اقتحم الاستشهادي أحمد قصير بسيارته المفخخة مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي عند بوابة صور، مسقطا أكثر من 150 إسرائيليا من الضباط وجنود الاحتلال بين قتيل وجريح.

وشكلت تلك العملية أكبر وأنجح عملية استشهادية في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وهزت الكيان الإسرائيلي الذي صدم مسؤولوه ومستوطنوه من حجم العملية وأسلوبها، وفتحت الباب أمام إطلاق "سلاح الاستشهاديين".

ولد أحمد جعفر قصير في بلدة دير قانون النهر، قضاء صور، عام 1963. وتربى منذ طفولته على المبادئ الأخلاقية والدينية، وتمتع بصفات وخصال نبيلة ميزته عن كثير من أترابه.

إرتبط إسم أحمد قصير بـ"يوم الشهيد"، إذ أنه كان أول منفذ لعملية إستشهادية ضد قوات الإحتلال الإسرائيلية في جنوب لبنان، بعد 5 أشهر و7 أيام على بداية الإجتياح الإسرائيلي، وسقوط آلاف الشهداء والجرحى اللبنانيين، فضلا عن آلاف المعتقلين.

يومها قاد الفتى اللبناني الذي لم يتجاوز عمره 18 عاما سيارته المفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات، واقتحم بها مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي الذي كان يضم القيادة العسكرية، وفجر نفسه بالمبنى المؤلف من ثماني طبقات.

وكان المبنى يضم مكاتب تابعة مباشرة للمخابرات الإسرائيلية، بينما خصص أحد الطوابق كمقر لوحدة المساعدة التابعة للقيادة الإسرائيلية في المنطقة، وحول الطابق الرابع الى مقر يبيت فيه عدد من الضباط والرتباء ممن يكلفون بمهمات محدودة كالمخابرات واللوجيستيك والارتباط.

ومع حدوث الانفجار سرعان ما هوى المقر على من فيه، وشب حريق هائل وارتفعت سحب الدخان، وامتزج صراخ الجنود مع طلقات نارية متقطعة، وتحول المكان الى ساحة جثث متناثرة وصل عددها باعتراف من الناطق العسكري الإسرائيلي الى 74 ضابطا وجنديا بمن فيهم الحاكم العسكري، فيما اعتبر 27 منهم في عداد المفقودين.

وأوردت الصحف الإسرائيلية بعد بضعة أيام أن هناك 141 قتيلا و10 جنود في عداد المفقودين.

وبعد ثلاثة أيام على العملية الاستثنائية، اجتمعت حكومة الاحتلال وأعلنت الحداد، حيث أطلقت صفارة في جميع أنحاء الكيان، وواصلت وسائل الإعلام قطع برامجها وبث الموسيقى الحزينة. في حين خصصت المدارس ساعة من حصصها للحديث عن العملية.

بدورها، أبقت المقاومة الإسلامية اسم الاستشهادي أحمد قصير مجهولا، كذلك الجهة التي نفذت العملية، حتى الـ19 من أيار/ مايو عام 1985، عندما أقامت إحتفالا بذكرى شهدائها في بلدة دير قانون النهر كشفتْ فيه النقاب عن الإستشهادي قصير، وذلك خلال كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

ومثلت العملية تحولا تاريخيا في العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، أثمر تحريرا في عام 2000 وانتصارا في عام 2006، فيما راكمت المقاومة الإسلامية منذ ذلك التاريخ قدرات وخبرات تشكل حتى اللحظة الرادع الوحيد أمام أي عدوان إسرائيلي على لبنان.

رایکم
آخرالاخبار