۲۳۲۸مشاهدات
رمز الخبر: ۶۰۰۲۹
تأريخ النشر: 11 November 2021

يحار المرء من أين يبدأ وأين ينتهي، والعالم يعيش حراكا دائما في وحل السياسة القذرة، التي تستعمل فيها كل الممكنات، في سبيل إمرار برنامج ربي وحده يعلم، ما يحويه من مكائد وإصطناع حروب أو تهديد لدولة من الدول، لا تسير وفق أهواء صانعي السياسة الأميركية، التي لم يعد التصديق بها ممكنا، سيما أننا نشهد بين الحين والآخر، مشكلة تسوق العالم حيث يريد مريدوها.

الصين ومنذ أيام مضت، وهي تحث مواطنيها للتهيؤ لأيام عصيبة، بحث مواطنيها لشراء الحاجات الضرورية وتخزينها في المنازل، يصور للقارئ أنها مقبلة على حرب، خصوصا أن هنالك تهديد أميركي نحو الصين، من خلال تحذيرات تخص تايوان، وكأنها ضيعة تابعة لهم، متناسين أن الاخيرة أراضي صينية! .. هذا الأمر يأخذنا لمساحة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، مع التخبط بالسياسة الأميركية، سيما الإنسحاب الأخير من أفغانستان، وترك الحبل على الغارب.

بعد تغييب مشروع ميناء الفاو مع البنى التحتية، التي تجعل من العراق بوابة أوربا، تدخلت الولايات المتحدة الأميركية بالإنتخابات التي جرت مؤخرا، فجعلت المواطن العراقي في حيرة من أمره، ودفعت متداولي الشأن العراقي، ممن هم على مقربة من القرار حول كيفية القفز! تلك الحالة التي جعلت التيار الصدري يقفز لثلاثة وسبعين مقعدا، وهو بكل الأحوال لا يمكنه عبور الأربعين، وهذا حصل بفعل التزوير الذي طال كل الدوائر الإنتخابية، وعزز ذلك التلاعب النتائج المخالفة للبيانات الأولية.

بعد مناشدات عدة للمفوضية المستقلة للإنتخابات، حول تلك النتائج غير الواقعية، كان الرأي هو المراجعة، لعل هنالك إشتباه في الأمر، فكان الرد أن الأرقام مطابقة! .. والحقيقة عكس ذلك، كون كل المراقبين لديهم أشرطة ورقية تثبت عدم نزاهة الإنتخابات، التي أصرت المفوضية على موقفها! وبالطبع قدم المعترضون ومن خلال ما يملكون من أدلة، على أن هنالك تزوير وضياع أصوات كثيرة، كان على الجهة المشرفة القيام بالمراجعة الحقيقية الشفافة، لتثبت بذلك نزاهتها وإستقلاليتها في اللجوء نحو العد والفرز اليدوي.

كل الذي يجري اليوم من مشاكل يقف الجانب الأميركي وراءها لعدة أمور، وبالذات البقاء في العراق لأطول مدة ممكنة، لأغراض الهيمنة على مقدرات العراق، سيما بعد إنسحابهم من أفغانستان، إضافة لتهديد محور المقاومة الذي أعطى موعد إنسحاب تلك القوات، حتى وإن جددت الحكومة العراقية بقاءهم، والموعد المحدد لم يتبقَ له سوى أيام، فلذلك إستعجل دهاة السياسة في هذا المخطط وحسب تفكيرهم ينتقلون لمرحلة التركيع، وهذا لن يكون من خلال المعطيات.

التصادم مع المتظاهرين الذي جرى وسقط شهداء وجرحى، بالوقت الذي كان التظاهر سلميا لدرجة غير متوقعة كان أمرا مفاجئا! وليس له تفسير سوى التدخل الخارجي، بغرض خلق الفوضى الخلاقة، ومنه للاقتتال الداخلي، ليتم إتهام محور المقاومة وضمان بقاء المحتل الأميركي.. هنا يقع اللوم على القادة السياسيين العراقيين، الطامحين صوب الكرسي والمناصب وكأننا في غابة، وهذا مخالف للتعاليم الإسلامية والحضارة التي سبقت العالم في الكتابة والعلم، وخير شاهد مسلة حمورابي.

ليفهم السياسي العراقي: أنه طالما بقي المحتل فلن نرى الخير والإستقرار، وما لم يكن هنالك توافق على حماية البلد وصون الدم لن تقوم لنا قيامة، ولا نريد أن نذكر دور القانون بمحاسبة كل من يثبت إتصاله بالمحتل، التي أرسلت لنا المفخخات والإنتحاريين، فلابد للقانون من محاسبتهم بأقسى العقوبات، والعراق لا يحكمه سوى العراقيين، ومن يحن للمحتل وغيره عليه المغادرة معهم الى غير رجعة غير مأسوف عليه.

رایکم
آخرالاخبار