۲۲۹مشاهدات
رمز الخبر: ۶۰۰۰۰
تأريخ النشر: 10 November 2021

أكد الشيخ "ناجح بكيرات" مدير المسجد الاقصى السابق، حول انتهاك الكيان الاسرائيلي للمقابر في مدينة القدس، أن الكيان ومنذ اليوم الاول يريد فرض امر واقع في القدس وفي محيط المسجد الاقصى بالذات من خلال ما تسميه المشاريع التطويرية وهي تدميرية تهدف ضرب الحضور المعماري للشواهد العربية وازالة اي شاهد حيا كان او ميتا.

وأشار الشيخ بكيرات رئيس أكاديمية الأقصى في حديث لفارس، أن الحضور المعماري في المقبرة في باب الرحمة على امتداد السور للمسجد الاقصى والمقبرة اليوسفية ايضا على امتداد السور من باب الاسباط الى برج اللقلق، يعتبر حضورا هاما جدا وكأنه حامية للمسجد الاقصى، فيها الجذور والتاريخ، فيها الحكام والعلماء والذين بنوا المدينة وأعطوا للمدينة هويتها ومكانتها وبالتالي هذا الحضور تريد " اسرائيل" أن تقتلعه لانها ليست لها أي حضور، وحاولت أن تجعل لها ذلك في الجهة المقابلة لهذا المكان في أرض الجثمانية، حيث مأخوذ هذا الحضور من مقبرة ما تسمى "مقبرة اليهود" القائمة على أرض وقفية أصلا تتبع للاوقاف الاسلامية ولكن هذا الحضور شيء وهذا الحضور الملازم للمدينة شيء آخر.

وأضاف الشيخ بكيرات أن "اسرائيل" تريد بحجة الحدائق التوراتية والمسارات وتطوير المنطقة، أن تقتطع وتصادر كل شيء وأن تلغي هذا الحضور الموجود وأن تلغي هذا الشاهد الذي يشهد من بنا القدس وتستبدله بحضور احتلالي وحدائقي وتوراتي، فهذا الذي تريده وتجعل منه عبارة موضوع خنق للمسجد الاقصى والبلدة القديمة.

وتطرق الشيخ بكيرات الى المسار الثاني لموضوع الانتهاكات الاسرائيلية للمقابر في القدس، مؤكدا انها انتهاكات مرتبة تسير وفق برنامج منذ عام 1967 لغاية اليوم فهي دمرت مقبرة "مأمن الله" التي تبلغ مساحتها 200 دونم وبدأت بالاقتطاع منها اقتطاعات للفنادق ولمواقف السيارات الى أن حولتها الى متنزه وبالنهائية لم يبتق سوى 20 دونما، اخذت منه 5 دونمات لتقيم عليها ما يسمى بمتحف " التسامح" الذي تقيمه على عظام وجماجم من دفنوا في مقبرة "مأمن الله"ونفس الشيء عملته في مقبرة باب الرحمة التي طوقتها باطواق حديدية عام 2018 و2020 حتى تمنع امتداد الدفن.

وأردف أن في اليوسفية أيضا منذ عام 2000 تحاول اقتطاع الجزء الشمالي منها وحوالي 4 دونمات لتقيم متنزهاً هناك وتعتدي على نصب الشهداء والقبور من أجل منع الدفن، بجانب منع البناء وأن تخلق مشكلة، لدفن الناس موتاهم خارج القدس وأن هذه قضية خطيرة جدا تنهي وجودنا في القدس التي نريد أن ندفن فيها التي ولدنا وعشنا فيها ، معتبرا أنها حرب ديموغرافية وليست فقط حضور على الوجود المعماري حيث تعتدي على كرامة الاموات رغم كل المواثيق الدولية التي كفلت حماية الموتى واحترامهم منها اتفاقية جنيف عام 1954 و1974 الا أن "اسرائيل" لاتلتفت الى ذلك على الاطلاق وتريد أن تطرد وخلق هجرة للوجود الانساني في هذا المكان بجانب تزوير الحقائق.

ونوه الى أن "اسرائيل" تريد أن تلغي الدفن والمراسم والصلاة في مدينة القدس التي تحيي المدينة. لأن هذه الحركة تعد عنصرا سياسيا خطيرا يهدف الى تجفيف الصورة والهوية، حيث رأينا كسر لشواهد القبور ونبشها.

وأعتبر أن الهدف ما صنعته "اسرائيل" في باب الرحمة واليوسفية وفي القصور الأموية التي فيها بعض القبور، أن تخنق المسجد الاقصى وتسهيل المسارات للمسيرة الشهرية للمتطرفين اليهود الذين يقومون باطلاق هذه المسيرة من ساحة البراق الى باب الخليل ثم الى باب العمود وباب الساهرة ثم العودة الى باب الاسباط ثم ايضا الرجوع الى ساحة البراق، ونحن ندرك تماما أن الهدف هو التهويد وغدا وضع لغة عبرية ومسارات عبرية وهي عملية تهويد بمعنى الكلمة وأن انتهاك هذه المقابر انتهاك خطير جدا لانهاء الوجود العربي والاسلامي بالبلدة القديمة بالكامل، بحيث بلغت هذه الانتهاكات اكثر من 220 انتهاكا وقع على هذه المقابر التاريخية.

ولوقف هذه الانتهاكات اكد الشيخ الدكتور بكيرات ضرورة وجود حاضنة عربية واسلامية قوية تحاكم "اسرائيل" على جرائمها. ثانيا نحن بحاجة الى تعميق الوعي والفهم لدى شعبنا المقدسي والفلسطيني والعربي والاسلامي بأهمية للرموز الموجودة والتي ترمز اليها موضوع وقداسة هذه المقابر، وعملية تنوير وتعبئة لكل جمهورنا حول هوية المدفونين بهذه المقابر عبر قرون طويلة. ثالثا اعتقد أن هذه المقابر بحاجة لحماية وترميم لتبقى تحت أعيننا وبحراسة كاملة وأن لا نغفل عن أي حدث يحدث بهذه المقابر. رابعا أن توجهنا للمحاكم في القدس لن يجدي نفعا بل ما يفيدنا هو مقاومة ومنع أية انتهاكات عبر كل ما يمكن من وسائل المقاومة لأن الاحتلال لا يأبه، لأنه عندما يكون هو القاضي والجلاد فلن ينصفنا أبدا، لذلك فإن مقاطعة الاحتلال في مثل هذه القضايا شيء مهم جدا. كما أنه علينا ايضا مخاطبة العالم وأن نثير مثل هذه القضايا الانسانية التي يتعاطف معها العالم بلغات العالم وليس فقط باللغة العربية، لنبيّن اعتداءات الاحتلال، واعتقد اننا بحاجة الى خارطة طريق وربط الموضوع في اطار قانوني دولي عالمي والذي يمكن أن يجرم الصهيونية وأن يتخذ قرار وأن نفضح هذه السياسات عالميا حتى نستطيع أن نقول هذه الدولة لم تعد الدولة التي تستطيع التي تحمل مسؤولية بقدر ما هي أصبحت تدمر كل ما من شأنه حضارة عالمية أو وجود عالمي او أنساني.

وحذر الشيخ بكيرات أنه اذا ما صنعنا ذلك علينا أن ندرك في النهاية إما أن نكون موجودين تماما واما أن لانكون، ولكي نكون موجودين علينا أن نحاصر الاحتلال لايحاصرنا وأن نحاكمه لايحاكمنا وعلينا ايضا نذكر تماما أن مثل هذه المشاريع من أجل الحفاظ على المقابر والتوعية ومن أجل خلق حاضنة نحن بحاجة بأن تكون هناك ميزانيات لترميم القبور وتعميرها ووضع حراس وأن تكون لها ميزانيات وان نفكر بشكل جدي في توسيع مقابرنا لا أن تصبح هذه المقابر بعد أيام وسنوات مكتظة وأن لانجد مكان ندفن فيه وأن هذه قضية مهمة.

وحمل الشيخ الامة العربية والاسلامية مسؤولية ما يجري على المقابر -التي لسان حالها - يقول أنه إياكم أن يصبح كما حدث في مقبرة " مأمن الله" أن يجري على باب الرحمة واليوسفية ومقبرة الشهداء وغيرها لانه مادام هناك احتلال معنى ذلك مادام هنالك اعتداء، لذا يجب العمل على انهاء الاحتلال واعادة القدس بكل ما فيها من مقدسات ورموز ومقابر الى الحاضنة العربية الاسلامية.

رایکم