عاد صوت ماكينات تصليح الاحذية القديمة في "سوق الكندرجية" وسط مدينة طرابلس شمال لبنان، ليُسمع من جديد بعد أن كان شبه مهجور، والسبب ببساطة الازمة الاقتصادية التي جعلت من شراء أي حذاء مهمة تتطلب ربع الحد الادنى للأجور تقريباً.
رمز الخبر: ۵۹۹۴۵
تأريخ النشر: 09 November 2021

موقع تابناك الإخباري_يقول الاسكافي نزيه كروم إن "الأزمة الاقتصادية أعادت النشاط إلى سوق الكندرجية في طرابلس، بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وعجز المواطن عن شراء الأحذية الجديدة المستوردة".

ويضيف أن "المواطن في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة يبحث عن بدائل لتأمين حاجاته من المأكل والملبس، وبات الكندرجي أو صانع الأحذية، الملجأ الأخير للمواطن المكتوي بنار الغلاء والفقر، بعد أن أرخى ارتفاع سعر الدولار بظلاله على الزبون والتاجر، وأصبحت البضاعة المستوردة بعيدة المنال، لتصبح حكراً على فئة قليلة من الناس، ممن يمتلكون دخلاً مالياً مرتفعاً".

وداخل سوق الكندرجية وسط مدينة طرابلس القديمة عبّر المواطن وسيم الحايك عن اعتقاده بأن الغلاء الفاحش منع اللبناني من التخطيط لتوسيع أعماله، لذلك لا بد من الصمود في المهنة والاستمرار، وأن يشعر الناس ببعضهم بعضاً بسبب الحال الاقتصادية الصعبة"، وخدمة الآخرين كل بحسب موقعه ومكانته.

ويختم الحايك قائلاً إن "أسعار اليوم لا تشبه أيام الرخص فكل المستلزمات مدولرة وكلفة الاصلاح تبلغ اضعاف ماكانت عليه في الماضي، وعليه قد لا يجد فقير هذه الأيام سبيلاً حتى لإصلاح حذاء ممزق".

ومنذ نحو عامين، تعصف بلبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، حيث تسببت بانهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر، وشح الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، لعدم توفر النقد الأجنبي اللازم لاستيرادها، في ظل تشديد الحصار الامريكي ووضع شروط غربية على لبنان لتقديم المساعدات له.

رایکم
آخرالاخبار