۲۹۶مشاهدات

ممثل الأمين العام يصف الوضع في السودان بالمائع ويحث على ممارسة ضبط النفس

بعد ساعات على "الانقلاب العسكري"، حذّر ممثل الأمين العام إلى السودان، من خطر حدوث المزيد من العنف أو المزيد من الاشتباكات عندما يحل الظلام، مشيرًا إلى توفر إمكانات قليلة جدًا للتأثير على التطورات، عدا عن البيانات التي تدعو إلى ممارسة ضبط النفس.
رمز الخبر: ۵۹۲۱۳
تأريخ النشر: 26 October 2021

موقع تابناك الإخباري_قدّم ممثل الأمين العام إلى السودان ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، للصحفيين في نيويورك إحاطة افتراضية حول آخر التطورات في السودان، أمس الاثنين، وقال إن "الوضع لا يزال مائعًا ولا يمكن التأكد من جميع التقارير التي نتلقاها".

وبحسب المسؤول الأممي، الذي تحدث من الخرطوم، فقد أوقف الجيش - أو وضع قيد الإقامة الجبرية – صباح أمس رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وبعدها أُفيد بأنه جرى اقتياده هو وزوجته إلى جهة غير معلومة أو موقع غير معلوم، بعد أن رفض بحسب التقارير حل الحكومة – وهذا ما كان يطالب به الجيش على مدار الأيام الماضية.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، قال بيرتس، إن الوضع الإنساني لم يتغير كثيرًا منذ أول من أمس، إذ إن أكثر من نصف سكان السودان بحاجة إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، سواء الدعم الغذائي أو غيره، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تتزامن مع أزمة الدقيق في الخرطوم بسبب إغلاق الموانئ والطرق.

وأضاف بيرتس: "حركتي غير مقيّدة، ولكن الكثير من الشوارع مغلقة ببساطة بسبب المظاهرات والحواجز التي وضعتها ما تسمى بلجان المقاومة أو غيرها من الشباب الغاضب في الشوارع".

وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش "الانقلاب العسكري الجاري في السودان، داعيًا إلى "إطلاق سراح رئيس الوزراء حمدوك وجميع المسؤولين الآخرين على الفور".

ودعا غوتيريش إلى "إعادة التشكيل الفوري لترتيبات الحكم المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية." وأكد أيضًا أن "الاحتجاز غير القانوني لرئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين أمر غير مقبول ويتعارض مع الوثيقة الدستورية والشراكة الحاسمة لنجاح المرحلة الانتقالية في السودان"، مطالبًا "بالإفراج الفوري عن رئيس الوزراء وجميع المعتقلين تعسفيًا".

وتابع بيرتس قائلاً إن الجيش أحكم أمس إغلاق المداخل والجسور، كما أحكم سيطرته على التلفزيون الحكومي. وخرج عدد من السودانيين والنقابات في إدانة للانقلاب، وقال: "بحسب تقييمنا خرج الآلاف للتظاهر في الخرطوم وفي مناطق أخرى في البلاد، وأدانوا تصرفات الجيش وطالبوا بالعودة إلى الحكم المدني."

وشدّد على أنه على مدار الأسابيع الأربعة الماضية وما إلى ذلك، كان يتنقل بين مختلف الأطراف العسكرية السياسية في الخرطوم ويحث على الحوار والحفاظ على الشراكة الدستورية محذرًا الجميع من مغبة تبديد إنجازات أول عامين من الفترة الانتقالية.

وطالب بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وقال: "أدعو الجيش إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين بطريقة غير شرعية اليوم وأطلب من الأطراف المعنية العودة إلى الحوار واستعادة النظام الدستوري وألا تخاطر بالسلم المحلي والانتقال السياسي."

ومن المتوقع أن يقدم بيرتس إحاطة أمام مجلس الأمن اليوم الثلاثاء، حيث أشار إلى أنه يمكن لمجلس الأمن أن يقدم دائمًا يد العون إذا كان متحدًا.

وأردف: "ثمة وحدة بشأن السودان في مجلس الأمن خلال العامين الماضيين - بخلاف انقسامات رأيناها بشأن دول أخرى في المنطقة مثل ليبيا وسوريا - إذا تم الحفاظ على هذه الوحدة أعتقد أنها بالإمكان فعلا أن تساعد".

وفي إجابة على أسئلة الصحفيين، أكد بيرتس أن آخر لقاء له مع قيادات من الجيش كانت في وقت متأخر من يوم الأحد. وقال: "لم أر أيًا من القيادات العسكرية اليوم. أعتقد أنني سأراها في الأيام المقبلة. من الصعب اليوم الوصول إلى أي شخص بسبب انقطاع الإنترنت وخطوط الاتصالات".

وعن فحوى اللقاء مع قادة الجيش، قال بيرتس: "سمعنا انتقادات من قادة الجيش إزاء الجزء المدني من الحكومة بما في ذلك رئيس الوزراء حمدوك، لكن الانتقادات كانت موجهة بشكل خاص ضد من سموهم بسياسيي الحزب الذين يسيطرون على الحكومة".

وأشار إلى أنه في حديث مع أحد قادة الجيش الاحد بشأن الحاجة لجلب الأشخاص إلى الطاولة، "أشار إلى أن الجيش سيكون مستعدا للاستجابة إلى دعوة للحوار حول الطاولة، مع تفضيل الحوار على أي عمل عسكري، ولكنه أيضا أشار إلى أن الجيش قد يتحرك."

وأضاف بيرتس أنه "كما يبدو عليه الأمر، فإن محاولاتنا لحث الجميع على العودة إلى الحوار، وإطلاق حوار، لم تنجح."

وقد عقد المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، سلسلة لقاءات مع قادة المرحلة الانتقالية خلال الأيام الماضية، وشدد بيرتس على أن الأمم المتحدة لم تشارك بشكل مباشر في تلك الجهود، لكنها عقدت لقاءات موازية مع نفس الأطراف ذات الصلة.

رایکم