۳۰۹مشاهدات

إطلاق صاروخ يرجح أن يكون باليستيًا في اختبار لصدق نوايا الجارة الجنوبية

أطلقت بيونغ يانغ، اليوم الثلاثاء، باتّجاه البحر "مقذوفاً غير محدّد" رجّح مسؤول ياباني أن يكون صاروخاً باليستياً، في تجربة تزامنت مع تأكيد سفير كوريا الشمالية في الأمم المتّحدة على "الحقّ المشروع" لبلاده في اختبار أسلحة في مواجهة "السياسة العدائية" التي تنتهجها واشنطن وحليفتها سيول.
رمز الخبر: ۵۷۷۵۴
تأريخ النشر: 28 September 2021

موقع تابناك الإخباري_وقالت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان مقتضب إنّ الجيش الكوري الشمالي أطلق باتّجاه البحر قبالة السواحل الشرقية للبلاد "مقذوفاً غير محدّد".

من جهته قال مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية مشترطاً عدم نشر اسمه إنّ الجيش الكوري الشمالي "أطلق على ما يبدو صاروخاً بالستياً".

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ الولايات المتّحدة "تدين" التجربة الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية الثلاثاء، مطالبة في الوقت نفسه بيونغ يانغ بـ"الانخراط في حوار".

وقالت الوزارة في بيان إنّ "الولايات المتّحدة تدين إطلاق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية صاروخاً"، مؤكّدة أنّ هذه التجربة الصاروخية "تشكّل انتهاكاً للقرارات العديدة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي وتشكّل تهديداً لجيران جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وللمجتمع الدولي". وأضافت "نحن ما زلنا ملتزمين مقاربة دبلوماسية تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وندعوها للانخراط في حوار".

وهذه ثالث تجربة صاروخية تجريها كوريا الشمالية هذا الشهر. وكانت التجربة الأولى جرت على صاروخ كروز بعيد المدى في حين جرت التجربة الثانية على صواريخ بالستية قصيرة المدى.

وفي الوقت الذي كانت فيه سيول تعلن عن رصد هذه التجربة الصاروخية الجديدة، كان سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتّحدة كيم سونغ يؤكّد، من على منبر الجمعية العامّة للأمم المتّحدة، على "الحقّ المشروع" لبلاده في اختبار أسلحة و"تعزيز قدراتها الدفاعية".

وإذ لم يأتِ كيم في خطابه على هذه التجربة الصاروخية الأخيرة، قال إنّه "لا يمكن لأحد أن ينكر على كوريا الشمالية حقّها في الدفاع المشروع عن النفس من أجل أن تطوّر وتختبر وتصنّع وتمتلك أنظمة تسلّح"، مطالباً الولايات المتّحدة بأن تكفّ عن "سياستها العدائية" تجاه بلاده.

وأضاف السفير "جلّ ما نقوم هو تعزيز قدراتنا الدفاعية الوطنية من أجل الدفاع عن أنفسنا وضمان أمن بلادنا وسلامها بشكل موثوق به".

وإذ طالب كيم الولايات المتحدة "بأن تثبت بالأفعال أنّه ليست لديها أيّ إرادة معادية لنا"، قال "إذا حصل ذلك، فنحن مستعدّون للردّ" بنفس الطريقة "لكن لا يبدو أنّ الولايات المتحدة مستعدّة" للقيام بمثل هكذا خطوة.

كما شدّد السفير الكوري الشمالي على وجوب أن يكفّ الأمريكيون "تدريباتهم العسكرية وأن يكفّوا عن نشر ترسانة أسلحة استراتيجية ضدّ بلادنا". وكثّفت كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة رسائلها باتّجاه واشنطن وسيول.

وكانت كيم يو-جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون قد لمّحت السبت إلى إمكان عقد قمة بين الكوريّتين بشرط "الاحترام" المتبادل و"عدم الانحياز"، وذلك غداة مطالبتها سيول بنبذ "سياساتها العدائية" تجاه بيونغ يانغ.

وأتت تصريحات المسؤولة الكورية الشمالية النافذة بعدما دعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن إلى الإعلان رسمياً عن انتهاء الحرب الكورية التي امتدّت من 1950 إلى 1953 وانتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام، ما يعني أنّ الكوريتين لا تزالان رسمياً في حالة حرب منذ أكثر من نصف قرن.

وتعليقاً على هذه التصريحات قال الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية يانغ مو-جين "يبدو أنّ كوريا الشمالية تريد اختبار صدق سيول في رغبتها بتحسين العلاقات بين الكوريتين" وإنهاء الحرب الكورية رسمياً. وأضاف أنّ "بيونغ يانغ ستراقب ردّ فعل مون بعد التجربة التي أجرتها اليوم وتدرسه وتتّخذ قرارات" بشأن ما إذا كانت ستقدم على إجراءات لتخفيف التوتّر.

والاتصالات بين الشمال والجنوب مقطوعة منذ القمة التي جرت بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في هانوي في شباط/ فبراير 2019 وانتهت إلى عدم توصّل الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي إلى اتفاق.

ومنذ تولّى كيم جونغ-أون السلطة طوّرت كوريا الشمالية برامجها التسلّحية لكنّها لم تجر أيّ تجربة نووية أو بالستية لصواريخ عابرة للقارات منذ 2017.

 

رایکم