۴۰۴مشاهدات
يستضيف العراق السبت قمة إقليمية تهدف إلى "نزع فتيل" الأزمات في المنطقة، بعدما أربعين عاما من الأزمات والحروب المتتالية، وذلك بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
رمز الخبر: ۵۶۲۷۸
تأريخ النشر: 27 August 2021

موقع تابناك الإخباري_ويقول محيط رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن ثمة رغبة في أن يلعب العراق "دوراً بناء وجامعا لمعالجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة".

وسيكون إيمانويل ماكرون المشارك الوحيد في القمة من خارج المنطقة، وهو من القلائل الذين أكدوا حضورهم إلى بغداد- فقد تمت أيضا دعوة الرئيسين التركي والإيراني وكذلك الملك السعودي.

وسيلتقي ماكرون القادة العراقيين، إضافة إلى السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني في مهمة لـ"إظهار دعمه للدور المحوري للعراق ولمكافحة الإرهاب وتنمية البلاد والمساعدة في تخفيف التوترات"، كما أوضحت الرئاسة الفرنسية.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي: "كما هو الحال في منطقة الساحل، يتعلق الأمر بجوارنا وأمننا القومي. وفرنسا حريصة على مواصلة هذه المعركة في العراق وأماكن أخرى لتجنب عودة ظهور داعش". وتقدم باريس للعراق دعما عسكريا، جويا خاصة، مع وجود متوسط 600 عنصر على الأرض.

ويتوجه الرئيس الفرنسي الأحد إلى إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، ثم إلى مدينة الموصل التي دمرت أقسام منها بعد أن ظلت في أيدي تنظيم داعش الإرهابي لمدة ثلاث سنوات.

بدوره، غادر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى العراق الجمعة للمشاركة في القمة، حسبما أعلنت الوزارة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده في بيان مقتضب مغادرة الوزير للمشاركة في "اجتماع لدعم العراق".

ودُعي الرئيس الجديد للجمهورية الإسلامية السيد إبراهيم رئيسي إلى قمة بغداد أيضا، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيشارك.

ويطمح مصطفى الكاظمي، الذي وصل السلطة في أيار/مايو 2020، إلى إبراز دوره كـ"وسيط". وعلى الرغم من أنه غير مرشح لمقعد برلماني، لكنه قد يسعى إلى العودة رئيسا للوزراء لولاية كاملة من خلال ائتلاف حكومي جديد تتفق عبره كل الأحزاب على رئيس للوزراء.

وتهدف القمة المقررة في بغداد إلى منح العراق "دورا بناء وجامعا لمعالجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة"، حسب ما أكدت مصادر من محيط رئيس الوزراء.

وكانت بغداد أصلا، خلال الأشهر الماضية، مسرحا للقاءات مغلقة بين ممثلين عن الرياض وطهران.

ويفترض أن تطرح خلال القمة قضية سيادة العراق، البلد الذي ينتظر خروج القوات الامريكية القتاية نهاية هذا العام. وقد يطرح في القمة ملف حساس آخر هو العمليات العسكرية التي تخوضها تركيا في شمال العراق وفي كردستان العراق ضد حزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابيا" من قبل أنقرة.

وتثير الضربات التركية المتكررة التي تودي أحياناً بحياة مدنيين على الأراضي العراقية استياء بغداد لكنها لم ترفع النبرة كثيرا في هذا الملف ضد جارتها تركيا التي هي أحد أبرز شركائها التجاريين.

وعلى الصعيد الداخلي تأتي القمة، قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية المبكرة التي تنظم فيما يعيش العراق أزمة اجتماعية واقتصادية وسط تفشي وباء كوفيد-19.

 

         

رایکم