۴۱۸مشاهدات
اجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني أيمن الصفدي اليوم الثلاثاء لقاءا مشتركا مع وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو في عمّان، وبحثا العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية.
رمز الخبر: ۵۵۷۸۲
تأريخ النشر: 18 August 2021

موقع تابناك الإخباري_وعقب اللقاء، عقد الوزيران مؤتمرا صحفيا مشتركا للحديث عن ابرز المواضيع التي استعرضاها، وقال الصفدي، إن تركيا صادقت على اتفاقية التعاون الاقتصادي مع الأردن. وأضاف، أن "اتفاقية التعاون الاقتصادي مع تركيا ستفتح آفاق جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين".

وأكد الصفدي تضامن بلاده مع في تركيا في مواجهة الحرائق التي اندلعت فيها. وأكمل "عقدنا اجتماعات موسعة ركزت أساسا على العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، واتفقنا على أن يقوم المختصون في وزارة الخارجية في البلدين وفي الوزارات المعنية على وضع خارطة طريق لتحديد أولويات التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة".

وتابع "على مستوى العلاقات الثنائية، نتحدث عن تعاون اقتصادي وتعاون ثقافي وآخر في مجال التعليم، وفي مجال مكافحة كورونا، وكل هذه القضايا ستكون محل بحث موسع خلال هذه زيارة الوزير التركي للأردن، وهناك لقاءات ستتبع بين المسؤولين المعنيين من البلدين".

وتحدث الصفدي عن مناقشة الشأن الإقليمي مع أوغلو، وخاصة "القضية الفلسطينية هي القضية الأساس بالنسبة لنا ومتفقان على أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر وأنه لا بد من تحقيق اختراق باتجاه إيجاد أفق سياسي يتيح العودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق القانون الدولي ووفق قرارات الشرعية الدولية سبيلا لتحقيق السلام العادل الذي نريده جميعا خيارا استراتيجيا لنا".

وتطرق لقاء الوزيرين إلى الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية سبيلا وحيدا لحل الأزمة في قضايا اللاجئين.

واستطرد الصفدي "الأردن وتركيا من أكبر الدول المستضيفة للاجئين، وأكدنا أن عبء اللجوء لا يجب أن تتحمله الدول المستضيفة فقط هو مسؤولية دولية وعلى الكل أن يقوم بدوره حتى نستطيع أن نستمر بتقديم العيش الكريم وتلبية احتياجات اللاجئين".

وأكد الصفدي الموقف المشترك بين الأردن وتركيا في دعم أمن واستقرار العراق، ودعم جهود الحكومة العراقية الحالية في تثبيت الاستقرار وتحسين ظروف العيش للشعب العراقي.

وأشار إلى قناعة مشتركة بأنه "كلما كان هناك تنسيق وتعاون أكثر كلما استطعنا أن نخدم مصالحنا المشتركة وكلما استطعنا أن نسهم بشكل كبير في حل أزمات المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار الذي نسعى له".

بدوره، أكد وزير الخارجية التركي، أن بلاده تتابع بتقدير الدور الذي يلعبه الأردن كـ "عنصر استقرار مهم في الجغرافية الصعبة والتطور الازدهار التي تتمتع به في كافة المجالات".

وشدد اوغلو على أن بلاده ستواصل دعم الاستقرار والسلام في أفغانستان وتنميتها الاقتصادية. وأوضح أن تركيا تنظر بإيجابية إلى الرسائل والتصريحات الصادرة حتى الآن عن حركة طالبان.

وأضاف أن تركيا ستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف في أفغانستان، بما في ذلك طالبان. وأشار إلى حدوث نوع من الفراغ على إثر مغادرة الرئيس الأفغاني أشرف غني البلاد، وأن طالبان استغلت ذلك ودخلت العاصمة كابل وتولت فعليا إدارة الدولة.

وتابع: "ثمة شخصيات مهمة مثل حامد كرزاي وعبد الله عبد الله، ما زالوا في كابل، ويستعدون لإجراء محادثات مع طالبان".

وأردف: "نثمّن دور قطر في الملف الأفغاني، الآن نحتاج إلى إحلال الهدوء في أفغانستان، وما يصدر عن طالبان حتى الآن من تصريحات سواء بخصوص الأجانب أو البعثات الدبلوماسية أو الشعب الأفغاني، ننظر إليها بإيجابية، وآمل أن تنعكس هذه التصريحات على أفعال الحركة".

ولفت إلى أن عمليات الإجلاء من أفغانستان، ستتم عقب إحلال الأمن بشكل كامل في مطار كابل، وأن تركيا لن تكفي بإجلاء مواطنيها فحسب، بل ستساعد الدول الأخرى في عمليات إجلاء رعاياها.

وفيما يخص العلاقات الثنائية القائمة بين تركيا والأردن، أشاد جاويش أوغلو بالروابط العميقة بين البلدين، شاكرا مسؤولي الاردن على تضامنهم مع ضحايا السيول والحرائق التي شهدتها بلاده.

وأوضح أن الأردن يعد عنصرا مهما للاستقرار في المنطقة، وأن تركيا تولي أهمية كبيرة للدور الذي تلعبه الاردن في هذه البقعة الجغرافية الصعبة.

وأكد دعم بلاده للخطوات التي يقدم عليها الملك عبد الله الثاني لتعزيز تطور الأردن، مشيرا الى أنه بحث مع نظيره الصفدي، الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز العلاقات بين تركيا والأردن.

وأردف: "نولي أهمية لعلاقاتنا الاقتصادية، ومن الممكن إيصال حجم التبادل التجاري بيننا إلى مليار دولار، إننا نثق بأن تعزيز التعاون بين تركيا والأردن سينعكس إيجابا على أمن المنطقة ورخائها".

وذكر أوغلو أنه بحث مع الصفدي، مستجدات الأوضاع في سوريا وليبيا وملف اللاجئين ومكافحة الإرهاب أيضا. واستطرد: "سنعمل مع المجتمع الدولي لتأمين عودة آمنة وطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم".

كما أشار إلى أنه تناول مع الوزير الأردني القضية الفلسطينية والوضع القانوني لمدينة القدس، مؤكدا أن تركيا ستواصل مساعيها الرامية لإحلال مبدأ حل الدولتين في فلسطين.

         

رایکم