۴۱۴مشاهدات
تسببت فيضانات غير مسبوقة منذ عقود في تركيا في مصرع 38 شخصًا على الأقل في شمال البلاد.
رمز الخبر: ۵۵۵۶۴
تأريخ النشر: 14 August 2021

موقع تابناك الإخباري_وبحسب حصيلة موقتة للوكالة الحكومية المسؤولة عن إدارة الكوارث الطبيعية، لقي 32 شخصاً حتفهم في محافظة كاستامونو المطلة على البحر الأسود، وقضى 6 أخرون في محافظة سينوب المجاورة. وهناك عدد غير محدد من الأشخاص في عداد المفقودين.

وجاءت هذه الفيضانات التي تسببت بها أمطار قوية ليل الثلاثاء الأربعاء، في وقت لا تزال تركيا تتعافى من حرائق ضخمة أودت بثمانية أشخاص في منطقة الجنوب السياحية.

ويرى عدد كبير من العلماء أن الكوارث الطبيعية مثل تلك التي تتوالى في تركيا، قد تصبح أكثر تواتراً وشدّة.

لكن بعض الناجين المصدومين عبّروا عن غضبهم بازاء السلطات المحلية، متهمين إياها بعدم التحرك بالسرعة اللازمة لوضع السكان في أمان.

وقالت أرزو يوجل التي فقدت أثر ابنتيها وأهل زوجها إثر انهيار مبنى سكني، "قالوا لنا فقط أن نضع سياراتنا في مكان آمن، لأن النهر قد يفيض. لم يقولوا لنا أنقذوا حياتكم وحياة أبنائكم".

وأضافت وهي تجهش بالبكاء "لو تمّ تحذيرنا، لغادرنا في أقلّ من خمس دقائق (...) لم يُطلب منا إخلاء" المبنى.

بعد تساقط أمطار غزيرة، ارتفع مستوى المياه إلى أربعة أمتار في بعض المدن، بحسب السلطات، وغرقت شوارع مدن كاملة في سيول جرفت سيارات.

شاهد آدم سينول (75 عاماً) المياه تحاصر خلال بضع دقائق منزله في محافظة بارتين. وقال "لم أرَ شيئاً كهذا من قبل". وأضاف "ارتفعت المياه إلى فوق نوافذنا وكسرت بابنا وحتى حائط حديقتنا".

وصرّح وزير الزراعة والغابات بكر باك دميرلي "إنها كارثة لم نعش مثلها منذ 50 أو مئة عام ربما".

في مواجهة ارتفاع منسوب المياه، اضطرت فرق الإغاثة الى إجلاء 45 مريضاً من مستشفى في منطقة سينوب الساحلية.

واظهرت مشاهد بثّتها قنوات التلفزة وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عملية إجلاء قرويين في مروحية بعدما لجأوا إلى أسطح منازلهم.

وانهارت جسور عدة إثر انزلاقات أرضية.

وتتوقع مصلحة الأرصاد الجوية تواصل هطول الأمطار في المناطق المتضررة في سائر أيام الأسبوع.

وتشهد المناطق التركية المطلة على البحر الأسود بشكل متكرر فيضانات. الشهر الماضي، قضى ستة أشخاص في ريزي في شمال شرق البلاد.

بعد هذه السلسلة من الكوارث الطبيعية المتكررة التي ضربت تركيا، كثف العديد من السياسيين والجمعيات ضغوطهم على إردوغان كي يتخذ تدابير جذرية من أجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

وتركيا هي من بين الدول النادرة التي لم تتبنَ اتفاق باريس للمناخ المبرم عام 2015.

وقبل عامين من انتخابات تبدو صعبة بالنسبة إلى الرئيس التركي على خلفية صعوبات اقتصادية، تمثل هذه الكوارث الطبيعية تحديا سياسياً بالنسبة إليه.

وأثناء زيارة للمناطق المنكوبة بسبب الحرائق في أواخر تموز/يوليو، أثار إردوغان الغضب عندما رمى للناجين أكياس شاي من حافلة. إذ إن منتقديه رأوا في ذلك مؤشراً الى انعدام التعاطف مع المنكوبين.


         

رایکم