۴۸۷مشاهدات

النهضة تجدد وصفها قرارات سعيد بالإنقلاب وتدعو للتراجع عنها

أصدر المكتب التنفيذي لحركة النهضة اليوم الثلاثاء بيانًا اثر الاجتماع الطارئ الذي عقده مساء الاثنين، جدّد فيه اعتبار القرارات الأخيرة للرئيس التونسي قيس سعيد "إنقلابًا على الدستور والمؤسسات"، داعيًا إلى التراجع عنها.
رمز الخبر: ۵۴۷۴۱
تأريخ النشر: 27 July 2021
النهضة تجدد وصفها قرارات سعيد بالإنقلاب وتدعو للتراجع عنها

واعتبر المكتب التنفيذي للنهضة في بيانه ان "الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية غير دستوريّة وتمثل انقلابا على الدستور والمؤسسات، خاصة ما تعلّق منها بتجميد النشاط النيابي واحتكار كل السلطات دون جهة رقابيّة دستوريّة".

ودعا المكتب رئيس الدولة إلى التراجع عنها ومعالجة التحديات والصعوبات التي تعاني منها البلاد "ضمن الإطار الدستوري والقانوني الذي يتماشى والخيار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب التونسي، مع ضرورة استئناف عمل مجلس نواب الشعب كسلطة أصلية منتخبة ديمقراطيا".

ودعا المنتظم السياسي والمدني الى تكثيف المشاورات حول المستجدات الأخيرة التي عاشتها تونس "حفاظا على المكتسبات الديمقراطية والعودة في أقرب الأوقات الى الأوضاع الدستورية والسير العادي والقانوني لمؤسسات ودواليب الدولة".

كما عبّر عن تقديره "لكل الذين رفضوا خرق الدستور والتعسف في تأويله وعبّروا عن مواقفهم بشكل حضاري وسلمي ويخص بالذكر مناضلات الحركة ومناضليها".

ونبّه الى خطورة خطابات "العنف والتشفّي والاقصاء" على النسيج الاجتماعي الوطني وما يفتحه من ويلات البلاد في غنى عنها، ويندد بكل التجاوزات ويدعو الى الملاحقة القضائية لمقترفيها.

كما دعا كل التونسيين الى "مزيد التضامن والتآزر والوحدة والتصدي لكل دعاوي الفتنة والاحتراب الأهلي".

وأبدى تفهمه للاحتجاجات التي عرفتها البلاد في المدّة الأخيرة ومشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسيّة، الى جانب الخطر الوبائي.

وفي وقت متأخر من مساء الأحد، أعلن سعيّد إقالة حكومة هشام المشيشي وتجميد أعمال البرلمان الذي تحظى حركة النهضة بالاغلبية فيه، ورفع الحصانة عن أعضائه، في خطوة قال إنها ضروية من أجل إنقاذ تونس، لكن حركة النهضة اعتبرتها انقلابا.

وجاءت قرارات قيس سعيد، إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء؛ والتي طالبت بـ"إسقاط المنظومة الحاكمة" واتهمت المعارضة بـ"الفشل"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ومنذ صباح الإثنين، شهد محيط البرلمان التونسي، عمليات كر وفر وتراشق بالحجارة بين المئات من مؤيدي ومعارضي قرارات الرئيس، قبل ان يصدر الرئيس قرارًا بحظر ليلي للتجول ومنع كامل للتجمعات.

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضًا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين سعيد والمشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ورفضه الرئيس.​​​​​​​

         

رایکم