
وكالة تبناك الإخبارية_ في كلمة له بمناسبة حلول العيد المبارك، تمنى هنية أن تأتي الأعياد القادمة على شعبنا وعلى أمتنا وقد تحررت مقدساتها في فلسطين، وجمعنا الله في رحاب المسجد الأقصى المبارك، نصلي فيه صلاة الفاتحين المنتصرين الشاكرين الحامدين.
وقال هنية إن عيدنا عيدان، عيد النحر وعيد النصر، فهذا هو العيد الثاني الذي يمر علينا بعد الملحمة الجهادية البطولية التي سطرها شعبنا ومقاومتنا في معركة سيف القدس، كانت فصولها تتوالى في عيد الفطر وهذا العيد.
وأوضح أن هذا النصر استقر في الأذهان وفي الوجدان، وأرخى بظلاله المباركة على كل الأبعاد الداخلية والخارجية، منوهًا بأن هذا العيد هو عيد النحر وعيد النصر، وبينهما هذا التطابق الإيماني الجهادي الشرعي، فإن التضحيات دائمًا كانت هي طريق الانتصارات.
ولفت هنية إلى أن الأمة المحمدية الحنيفية مضت على سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، أمة الشهادة والجهاد، مشيرا إلى أن شعبنا الفلسطيني ينتمي إلى هذه الأمة.
وأكد أن الشعب الفلسطيني كان في قلب معارك التضحية والفداء على أرض فلسطين، في بيت المقدس وفي أكناف بيت المقدس يضحى بماله، بأولاده، ببيوته من أجل تحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق، وفي مقدمتها حق العودة لشعبنا إلى أرضه وإلى وطنه.
وبيّن هنية أن العيد عيد النصر والنحر، قائلا "ما زلنا نعيش فصول معركة سيف القدس التي شكّلت نقطة تحول في مجرى وتاريخ الصراع مع هذا العدو الصهيوني وأرخت بما يشبه الزلازل في قلب هذا الكيان عسكريًا وسياسيًا وأمنيًا".
ولفت هنية إلى أن من بين ضحايا ونتائج معركة سيف القدس خروج نتنياهو من الحلبة السياسية ومن واقع العمل السياسي، منبها إلى أن هذه الأزمات الداخلية التي يعيشها الكيان والتي نراها، سترتد في وجهه.
واعتبر أن ما يقوم به الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك وفي القدس في هذه الأيام محاولة للتغطية على هزيمته ويحاول عابثًا أن ينال من هذا الانتصار العظيم الذي رسخت من خلاله المقاومة المعادلة الذهبية أن القدس ليست بعيدة عن مرمى هذه المقاومة المباركة.
وشدد رئيس المكتب السياسي على أن القدس لها سيف ودرع، ولها ذراعٌ قويٌة يحميها ويدافع عنها جنبًا إلى جنب مع أبناء شعبنا مع المرابطين والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى، مع أهلنا في الضفة والداخل المحتل.
وقال "أبناء شعبنا سجّلوا وسطّروا ملحمةً بطولية في الدفاع عن القدس وفي الالتحام مع إخوانهم في الضفة، وفي غزة كما في مواقع الشتات، وفي خارج أرض فلسطين المباركة".
وجدد هنية التزام حماس وعهدها مع القدس ومع أهله، مشيرًا إلى أن معركة سيف القدس أكدت بأن الصراع لن يعود إلى ما كان عليه.
وقال: نحن الذين نملك المبادأة والمبادرة والقدرة على تحديد الزمان والمكان، ولكن القدس التي هي قبلة المجاهدين وهي عنوان وحدتنا وهي أيضًا رمز أحرار العالم، ستبقى في قلب اهتمامنا وفي قلب سياساتنا واستراتيجياتنا بما في ذلك استراتيجية المقاومة المباركة الباسلة.
وحذر هنية العدو من أن يكرر تجارب الاقتحام للمسجد الأقصى والعبث بمقدساتنا في داخل القدس وحولها وفي أكنافها.