
في محاولة مستميتة من اجل رد الاعتبار بعد المعادلة التي ثبتتها معركة سيف القدس، تحاول الحكومة الاسرائيلية الاعتاداء على المسجد الاقصى بشكل متكرر، وتستغل كل مناسبة دينية وغير دينية لاعادة صياغة جديدة لقواعد الاشتباك في محاولة يائسة لتثبت نفسها امام تهديد المعارضة برئاسة نتنياهو لها.
وقال رئيس حكومة العدو نفتالي بينت "رئيس الحكومة اوصى بالاستمرار في الصعود المنظم والامن لليهود الى المسجد مع المحافظة على النظام في المكان".
وقال مئير شركي، مراسل القناة 12 "التوتر حصل مع صعود الف وسبعمئة يهودي الى المسجد الاقصى بمناسبة ذكرى التاسع من اب الذي نحيي فيه ذكرى خراب الهيكل وهذا الامر ادى الى توترات كالعادة ومحاولة المسلمين تشويش صعود اليهود والمسألة الجديدة هذه المرة هو قرار بينت السماح باستمرار صعود اليهود وقد دعم قائد الشرطة ووزير الامن الداخلي في هذا الامر لانهم سمحوا بحرية عبادة اليهود في المكان. وهذا التعبير لم يستخدمه اي رئيس حكومة اسرائيلية سابق وهذا الامر في اطار تغيير الواقع الراهن والسماح لليهود القيام بالصلاة في المكان حيث كان عضوي كنيست من تحالف بينت من بين المصلين وقاما بانشاد النشيد الاسرائيلي في المكان".
هذه الخطوة الاستفزازية هزت الائتلاف الحكومي الهش والشاز لنفتالي بينت واحرج حليفه منصور عباس زعيم اللائحة الموحدة، وخاصة من قبل احزاب العربية في الثمان واربعين، ما استدعى ردا من قبل لائحة عباس لتبرير وجودها واستمراره في هذا الائتلاف.
وقال سافي عوفاديا، مراسل سياسي للقناة 13 الصهيونية "هذا اظهر لنا حجم المناورة الضيق جدا لدى اللائحة العربية الموحدة داخل الحكومة وقد نشرت بيانا باللغة العربية فقط وغير مألوف للاذن اليهودية بأن هناك حصرية للمسلمين في المسجد الاقصى وان هناك تدنيس للمسجد من قبل اليهود حيث غرد وليد طه من اللائحة الذي هنأ اليهود بمناسبة صوم ذكرى خراب الهيكل وهذا ما ادى الى عاصفة داخل وسائل التواصل الاجتماعي لدى الاحزاب العربية حيث قالوا له انك تهنىء اليهود الذين يصومون من اجل بناء الهيكل فوق المسجد الاقصى وهذا الامر حشر اللائحة العربية في الزاوية وهذا دليل على ازمتهم داخل الحكومة وهم بحاجة الى انجازات فورية والا فإن الحملة ضدهم من قبل اللائحة المشتركة في الشارع العربي ستكون فعالة جدا."
وقال سلمان مسودة، مراس القناة 11 "منصور عباس لم يتحدث مع نفتالي بينت ببشكل مباشر وقد وجه رسالة الى الحكومة انه يجب كبح تصرف الشرطة في المسجد الاقصى بالاضافة الى البيان الحاد جدا ضد اسرائيل والشرطة ولكن مصادر في الشرطة قالت انه لا توجد مصلحة للائحة الموحدة في هز الحكومة بسبب تمرير المزانية والتقديرات في الحكومة ان الازمة خلفنا."
واخيرا يبدو ان الاشتباك حول معادلة القدس مقابل غزة ستظل ورقة قوية بيد زعيم المعارضة نتنياهو واليمين المتطرف الصهيوني بوجه نفتالي بينت والذي لخصه ما يسمى مدير عام صندوق ارث الهيكل تام نيسني بقوله من ينزعج من النشيد الاسرائيلي في الاقصى فهو مدعو لانشاد النشيد الاسلامي في سوريا ولبنان.
المصدر : قناة المنار