۴۱۵مشاهدات
أعلنت الحكومة الكوبية سلسلة أولى من التدابير لتهدئة غضب السكان، عبر تسهيل إدخال مواد غذائية وأدوية، بعد ثلاثة أيام من تظاهرات تاريخية أقرّت هافانا بأنها "استخلصت منها العبر".
رمز الخبر: ۵۴۳۳۳
تأريخ النشر: 15 July 2021

وكالة تبناك الإخبارية_ قال رئيس الوزراء مانويل ماريرو: إنّ الحكومة قرّرت "السماح بصورة استثنائية وموقتة بأن يجلب الركاب معهم في حقائبهم مواد غذائية ومنتجات نظافة وأدوية، من دون حدّ أقصى لقيمتها ومن دون ضرائب جمركية عليها".

وأضاف: "هذا الإجراء سيسري حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول".

وكان تسهيل دخول الضروريات إلى الجزيرة أحد المطالب التي رفعها المحتجّون الذين نزلوا إلى الشارع، بعدما تسبّبت الأزمة الاقتصادية الخانقة في بلدهم، وهي الأسوأ خلال 30 عاماً، بنقص حادّ في المواد الغذائية والأدوية، ودفعت الحكومة إلى تقنين التغذية بالتيار الكهربائي لساعات عديدة يوميًا.

وطالب مجموعة من المثقّفين والأكاديميين في رسالة مفتوحة نشرت مؤخرًا السلطات بمثل هذه التسهيلات.

وتخضع كوبا لحصار أميركي منذ ما يقارب 60 عاماً، الأمر الذي حال دون وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد خلال الوباء، وهو ما أدّى الى تدهور في الأوضاع الاقتصادية في الفترة الأخيرة.

من جهته، أعلن وزير الاقتصاد أليخاندرو جيل إنهاء العمل بالحدّ الأقصى للرواتب في مؤسسات الدولة التي كانت تخضع لجدول رواتب صارم.

كما أكد رئيس الوزراء أنه سيُسمح للسكان بشكل مؤقت بأن يقطنوا في مدينة أخرى، وأن يستفيدوا من دفتر الإمدادات "لا ليبيرتا" فيما كان ذلك مستحيلًا من قبل.

وتأتي هذه التدابير بعد ثلاثة أيام من تظاهرات نزل خلالها الأحد آلاف الكوبيين إلى الشوارع في نحو 40 مدينة وقرية، للاحتجاج على هذا الوضع.

وأسفرت هذه الاحتجاجات عن قتيل لم تتضح ملابسات وفاته وعدد من الجرحى، بالإضافة إلى أكثر من 100 موقوف.

وقال الرئيس دياز-كانيل: "علينا أيضًا استخلاص العبر من هذه الاضطرابات، وأن نجري تحليلاً دقيقاً لمشاكلنا".

وأضاف: "ربما ينبغي أيضًا الاعتذار من أولئك الذين في خضمّ هذا الارتباك في هذا النوع من الأحداث، اعتُبروا مثيري شغب وتعرضوا لسوء معاملة".

وأطلق الرئيس "دعوة إلى السلام والتفاهم والاحترام بين الكوبيين"، مشيرًا إلى أن "الأمر الذي يجب علينا تشجيعه، حتى لو كانت لدينا أحيانًا وجهات نظر مختلفة بشأن بعض المسائل، هو أن نحاول إيجاد حلول في ما بيننا".

وعاد الهدوء أمس الأربعاء إلى كوبا، التي وُضعت تحت رقابة مشددة من جانب الشرطة والجيش، خصوصًا في محيط الكابيتول في هافانا، مقرّ البرلمان.

وبدأت خدمة الإنترنت على الهواتف المحمولة التي توقفت منذ اندلاع التظاهرات تعود، لكنها ليست مستقرة، ولم يكن بالإمكان الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي ولا إلى تطبيقات المراسلة الفورية.

وقال الرئيس ميغيل دياز-كانيل خلال النهار: "مواقع التواصل الاجتماعي عدوانية تمامًا، تدعو إلى الجريمة والقتل الغوغائي وارتكاب هجمات ضد أشخاص، خصوصًا أولئك الذيم يتمّ التعرف عليهم على أنهم ثوار".

رایکم