
وكالة تبناك الإخبارية_ يشتكي المواطنون اللبنانيون من فقدان الأدوية المزمنة والأساسية من الصيدليات لا سيّما أدوية الضغط والسكري، بالرغم من إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان انه "سيقوم بتسديد الإعتمادات والفواتير التي ستقدم إلى مصرف لبنان من قبل المصارف والتي تتعلق بالأدوية، لاسيما أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، وفقا للأولويات التي تحددها وزارة الصحة العامة استنادا إلى قرار الحكومة المبلغ إليه يوم الجمعة 2 تموز/يوليو 2021 ضمن مبلغ لا يتعدى 400 مليون دولار، يغطي أيضًا مستوردات أخرى بما فيها الطحين بما يضمن احترام نسبة التوظيفات الإلزامية."
من جهته، أكد نقيب الصيادلة غسان الامين أن المبالغ المرصودة تكفي اذا تم استخدامها لدعم فقط أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة، أما الادوية التي لا يحتاج صرفها لوصفةٍ طبية لا داعي لدعمها ويمكن استخدام أدوية بديلة.
وقال الامين ان المبلغ الذي تحدث عنه مصرف لبنان (400 مليون دولار) هو من ضمن الخطة الاولويات التي وضعتها وزارة الصحة فهي تدرس الاولويات ويتم الموافقة على استيراد الدواء، والاولويات هي للامراض المزمنة والمستعصية، اما شريحة الأدوية المتاحة بدون وصفة OTC (بالإنكليزية: over-the-counter drugs) يتم علاجها خارج هذا النطاق، ويكون برفع الدعم عنها او بترشيد الدعم عليها والاكيد ان سعرها سيرتفع، ولكن هناك بدائل واسعار مناسبة.
وأوضح نقيب الصيادلة انه اذا تم حصر الدعم بالأدوية الضرورية والأساسية فالمبالغ لدى مصرف لبنان قد تكفي.
وجزم الأمين ان الادوية الضرورية والاساسية للمواطن لن ترتفع أسعارها كأدوية السكري السرطان، ممكن أن تجد وزارة الصحة مصادر لاستيرادها ارخص وضمن بروتوكولات علاجية اخرى.
وأشار الى أن هناك 6 أدوية ايرانية تم تسجيلها في وزارة الصحة وبحسب اللجنة الفنية في الوزارة فإنها مستوفية كل الشروط الصحي، ولكن بسبب المصارف والعقوبات على إيران لا يمكن الاستيراد ولكن هناك أدوية كهبة من وزارة الصحة الإيرانية قُدمت الى وزارة الصحة اللبنانية.
وكان وزير الصحة العامة، حمد حسن قد أعلن أن الاتفاق مع مصرف لبنان المركزي قضى بتحديد الدعم الشهري للدواء بمبلغ خمسين مليون دولار وفق أولويات تحددها الوزارة، وأضاف أنه أصدر بدوره تعميمًا ينص على اعتماد التراتبية بدءًا من أدوية الأمراض المستعصية إلى الأمراض المزمنة والنادرة وغيرها.
وأوضح أن مصلحة الصيدلة في الوزارة نسقت مع المصرف المركزي على فرز الأدوية ووضع القوائم التي باتت جاهزة في انتظار أن يعطي المصرف المركزي أوامره لإصدار التحويلات للشركات، فإذا كانت الأدوية موجودة لدى مستودعات هذه الأخيرة يتم صرفها في السوق، أو يتم الإسراع في استيرادها.
وردا على سؤال حول المدة التي يستطيع المصرف المركزي تأمين هذا المبلغ من الدعم فيها، أوضح الوزير حسن أن الإجابة ليست لديه بل إن القرار يعود الى الاتفاق الصادر عن الاجتماع الأخير في القصر الجمهوري والمرتبط بإجراءات مالية وإدارية محددة.
وكشف الوزير حسن أنه اتخذ من جهته اليوم قرارين بالسماح بالإستيراد والتسجيل الطارئ لأدوية من مصادر مختلفة بشرط أن تراعي مبدأي الجودة والسعر التنافسي، ما يمكن أن يؤدي إلى حل مشكلة الدواء في فترة شهرين أو ثلاثة.