۳۳۴مشاهدات
قال مسؤولون أمريكيون الثلاثاء إن الجيش الأمريكي على بعد أيام على ما يبدو من اتمام انسحابه نهائيا من أفغانستان مستبقا بفترة كبيرة تاريخ 11 سبتمبر/أيلول الذي حدده الرئيس جو بايدن موعدا نهائيا لإتمام سحب القوات وإنهاء أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة.
رمز الخبر: ۵۳۶۸۰
تأريخ النشر: 30 June 2021

وفي ذات الوقت قدم الجنرال الأمريكي الأعلى في أفغانستان الثلاثاء تقييمًا واقعيًا للوضع الأمني ​​المتدهور في البلاد.

وقال الجنرال أوستن س. ميللر إن السيطرة السريعة لحركة طالبان على العديد من المناطق الإستراتيجية في جميع أنحاء البلاد يعد أمراً مقلقاً للغاية، محذرا من أن المليشيات المنتشرة لمساعدة قوات الأمن الوطني المحاصرة قد تقود البلاد إلى حرب أهلية.

وأضاف ميللر أن "الحرب الأهلية هي بالتأكيد طريق يمكن تخيله إذا استمر الوضع على المسار الذي يسير عليه الآن". وتابع المسؤول العسكري الأمريكي في حديث مع مجموعة من المراسلين الصحفيين في العاصمة الأفغانية أنه يمتلك في الوقت الحالي الأسلحة والقدرة على مساعدة قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية. وقال "ما لا أريد القيام به هو التكهن بما سيبدو عليه (الدعم) في المستقبل".

من جهتها تحدثت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي عن التعهدات التي قدمها الرئيس جو بايدن خلال اجتماعات في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع الرئيس أشرف غني وعبد الله عبد الله، المسؤول الأفغاني المكلف بإحلال السلام مع طالبان، والمتعلقة بإلتزام الولايات المتحدة بتقديم مساعدات إنسانية وأمنية لأفغانستان. لكن الرئيس الأمريكي أكد أيضًا أن إبقاء الجنود الأمريكيين في أفغانستان لا يتوافق مع اتفاق السلام الذي تفاوضت عليه إدارة ترامب مع طالبان، وذلك يمثل خطرًا على مصير القوات الأمريكية في أفغانستان وأن بايدن غير مستعد لتحمله.

ووقعت واشنطن اتفاق سلام مع طالبان في شباط/فبراير 2020، حدد بموجبه طريقة الانسحاب الأمريكي والتزامات من جانب طالبان لضمان عدم إيواء أفغانستان لمتشددين يمكنهم مهاجمة الولايات المتحدة.

واتهمت حركة طالبان واشنطن بخرق الاتفاق الذي دعا إلى خروج جميع القوات بحلول الأول من مايو/أيار الماضي، تاريخ بدء الانسحاب النهائي. وقال مسؤولون أمريكيون إن طالبان أحرزت بعض التقدم، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت الجماعة المتمردة قد التزمت بالاتفاق.

ولن يشمل سحب القوات والعتاد من أفغانستان قوات ستظل لحماية الدبلوماسيين بالسفارة الأمريكية والمساعدة على الأرجح في تأمين مطار كابول. وقال مسؤولون أمريكيون إن قوة حماية السفارة قد تتألف من زهاء 650 عسكريا.

وتسيطر حركة طالبان على العديد من المقاطعات الواقعة على طرق رئيسية وواحدة على الحدود مع شمال طاجيكستان. وأصدرت الحركة المتشددة بيانات قالت فيها إن المئات من قوات الأمن الأفغانية استسلموا، ومعظمهم عادوا إلى منازلهم. لكن أحصى أسبابًا متعددة لانهيار هذه المناطق وخضوعها لسيطرة طالبان، من بينها إجهاد القوات والاستسلام والهزيمة النفسية والهزيمة العسكرية، مشيرا إلى أن تصاعد العنف يعرض البلاد لخطر الوقوع في حرب أهلية دامية.

كما قدم ميللر بعض الحلول لتجنب هذا السيناريو الخطير في أفغانستان بقوله إنه للمضي قدمًا، يجب أن تركز قوات الدفاع الأفغانية على تعزيز قوتها وإنشاء مناطق استراتيجية وحمايتها. إن خسارة مناطق أمام طالبان تسمح لهم بقطع روابط النقل والاتصالات ما يهدد عواصم المقاطعات.

توقف الجيش الأمريكي عن الكشف علنا عن تفاصيل انسحابه بعد استكمال أكثر من 50 بالمئة منه في وقت سابق من يونيو/حزيران.

يأتي الكشف عن الوتيرة السريعة للانسحاب الأمريكي في وقت تكثف فيه حركة طالبان هجماتها في أنحاء البلاد. وتشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى أن الحركة تسيطر حاليا على 81 من مناطق البلاد البالغ عددها 419.

رایکم