۳۸۹مشاهدات
ان جزء من هذا الانحراف يتعلق بالتحليل الخاطئ للقضايا والمواضيع في داخل العراق. أعتقد أن هذا الانحراف والخطأ في تصرفات امريكا سيسرع في وتيرة انسحاب القوات الأمريكية من العراق ومنطقة غرب آسيا .
رمز الخبر: ۵۳۵۹۸
تأريخ النشر: 29 June 2021

اعتبر السفير الإيراني السابق في بغداد حسن دانايي فر ان هجوم المقاتلات الامريكية على مواقع الحشد الشعبي يشكل مسارا منحرفا ينتهجه البيت الأبيض في العراق محذرا في الوقت نفسه من ان هذا المسار سيؤدي الى التسريع في وتيرة عملية الانسحاب الأمريكي من العراق والمنطقة.

وأشار حسن دانايي فر في حديث لوكالة تسنيم الدولية للأنباء، إلى الهجوم الأمريكي الذي شنته اليوم على مواقع الحشد الشعبي في الحدود العراقية مع سورية والذي أدى إلى استشهاد 4 من قوات الحشد وقال : الحشد الشعبي هو واقع داخل العراق وهو قوة ذات دعم شعبي وقانوني وديني . ورغم ذلك استهدف الامريكان فجر اليوم بذريعة تعرضهم لهجوم ، مواقع الحشد الشعبي في منطقة القائم بالعراق . يبدو أن هذا الهجوم يشكل مسارا منحرفا تنتهجه امريكا في العراق . ان جزء من هذا الانحراف يتعلق بالتحليل الخاطئ للقضايا والمواضيع في داخل العراق. أعتقد أن هذا الانحراف والخطأ في تصرفات امريكا سيسرع في وتيرة انسحاب القوات الأمريكية من العراق ومنطقة غرب آسيا .

وفيما يتعلق بردة فعل الحشد الشعبي على الهجوم الأمريكي و احتمال تصعيد الهجمات ضد القوات العسكرية الأمريكية في العراق قال السفير الايراني السابق في بغداد : "أنتم تعلمون أن قوات الحشد الشعبي هي وحدة عسكرية رسمية عراقية . الأحداث والهجمات التي تنفذتها القوات المعادية للاحتلال. هي موضوعان ، هذه الهجمات ليست موضوعا يمكن أن ينسبه شخصا إلى الحشد الشعبي . هناك مقاومة مشروعة ضد الاحتلال في داخل العراق ، وبنية عسكرية تحت عنوان الحشد الشعبي . الانحراف الامريكي يكمن هو اعتبارها المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والحشد الشعبي موضوعا واحدا ، و من هذا المنطلق تهاجم مواقع الحشد الشعبي بين الحين والآخر. هذه الهجمات ستحمل امريكا تكاليف باهظة.

رداً على سؤال هل الهجوم الأمريكي الأخير في العراق له علاقة بالتطورات في أفغانستان؟ أم أنه يحتوي على رسالة أخرى؟ وقال دانايي فر : "لا أعتقد أن التطورات في هذين البلدين لها علاقة هيكلية وتنظيمية مع بعضها البعض ". وهنا يجب أن أقول إن الهجوم الأمريكي على مواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية يعد إجراء تكتيكيا منخفض القيمة والذي جاء ردا على بعض المواضيع.

واشار الدبلوماسي الإيراني السابق إن الملفين الافغاني والعراقي منفصلان عن بعضهما البعض وقال: أن الملفين لديهما قاسم مشترك وهو أن امريكا تعمل بشكل مشبوه. ان الامريكان تعاونوا مع طالبان في أفغانستان. كان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو يفتخر بتوصله إلى اتفاق مع طالبان. أعاد الأمريكان بناء هذه الجماعة خلال اجتماعاتهم مع طالبان في العاصمة القطرية. هناك قلق حاليا من أن الأمريكيين في العراق سيتبعون نفس هذا النهج ، لإعادة بناء داعش . من هذه النظرة هناك نوع من الارتباط بين التطورات في أفغانستان والعراق. ومع ذلك ، أعتقد أن هذا النهج والحيلة لم يعد مؤثرا كما كان في السابق .

رایکم