
وكالة تبناك الإخبارية_ حذّر بوريل الذي يستكمل اليوم جولاته على المسؤولين السياسيين، من تبعات "الأزمة المرعبة" التي يواجهها لبنان، والعواقب التي ستكون كبيرة جداً على الشعب، محمِّلاً قادة البلاد المسؤولية، ومستغرباً عدم تشكيل حكومة بعد نحو تسعة أشهر على تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري.
وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنّ "العقوبات على الطاولة، وهي قيد الدرس، بيد أن القرار لم يُتخذ بعد بشأنها في الوقت الحالي، ولكن في حال جرى تطبيقها سيكون ذلك لتحفيز الطبقة السياسية بغية إيجاد الحلول، ونأمل حصول ذلك من دون الحاجة للجوء إلى العقوبات".
وفضّل بوريل عدم الدخول في أسماء "المعاقبين الذين يعملون على العرقلة والتعطيل"، مكتفياً بتأكيد أن "كلّ الطبقة السياسية مسؤولة عن الأزمة"، وقد تكون النسب "متفاوتة" على هذا الصعيد.
وفي وقتٍ يحرص الرئيس اللبناني ميشال عون في كلّ لقاء مع قادة أوروبيين ودوليين على إبراز آثار أزمة النزوح السوري في ما خصّ الأزمة الاقتصادية، أكد بوريل أنه "من غير العدل القول إن الأزمة في لبنان هي بسبب اللاجئين"، مشدداً على ضرورة "بقاء اللاجئين وعدم عودتهم الإجبارية إلى سوريا، ما دامت حياتهم معرّضة للخطر في الداخل السوري".
وقالت مصادر إن الاجتماع بين الرئيس اللبناني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كان "مباشراً وواضحاً في المضمون"، إذ أكد بوريل أن الخارج ينظر إلى الأوضاع في لبنان بقلق كبيرٍ، وأنه يريد أن يدعم الشعب اللبناني "ولكن ليس عبر السلطات الرسمية التي لا ثقة بها وممارساتها"، وشدد على أن المساعدات "لن تصل إلى الدولة مهما تفاقمت الأزمة التي على المسؤولين السياسيين تحمّل تداعياتها، فهم المتسبّبون بها والمتفرّجون عليها".
وقالت أوساط قصر بعبدا إنّ الرئيس عون فنّد الملف الحكومي والمراحل التي مرّ بها، نائياً بنفسه عن مسؤولية التعطيل، مؤكداً لزائره الأوروبي أن الحريري يعمل على المماطلة والتأخير لأسباب داخلية وربما خارجية، متحدثاً أيضاً عن الدستور والنصوص التي تعطي دوراً لرئيس الجمهورية حكومياً، وهو ما يحاول البعض سلبه منه.
وأشارت الأوساط نفسها إلى أنّ الرئيس عون طلب من بوريل، ومن خلفه الاتحاد الأوروبي، مساعدة لبنان في ظلّ الأزمة التي يمرّ بها، وتقديم الدعم اللازم، مؤكداً ترحيبه بأي حراك دولي أو مبادرة قد تثمر حلولاً في الملف الحكومي، لكن من دون أن تتخطى رئاسة الجمهورية وصلاحيات الرئيس.
ووضع الرئيس عون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في صورة أزمة اللاجئين السوريين، وعرض عليه أرقاماً تتعلق بأعدادهم، وما يتكبّده لبنان بسبب وجودهم على أراضيه، وأن الدعم الذي يصل ليس بقدر الخسائر والتكاليف التي على عاتق لبنان، تقول الأوساط.
وحاز ملف الانتخابات النيابية قسماً كبيراً من النقاش بين عون وبوريل، إذ شدد الأخير على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، معرباً عن "استعداد الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة للمراقبة في حال طلب منّا ذلك رسمياً".