وتأتي فكرة السوق الذي انطلق في العام 2015 كردّة فعل من قبل ناشطين على تصريح سابق رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشمّاس اعتراضاً منه على تحويل وسط بيروت التجاري ما يعرف بالسوليدر إلى "أبو رخوصة"، الأمر الذي دفع ناشطي الحراك آنذاك إلى دعوة الناس للنزول إلى الوسط التجاري وإقامة سوق شعبي يبيع بأسعار رمزية.
ومنذ ذلك الحين بدأ سوق "أبو رخوصة" ينتظم شيئا فشيئا، وتحولت البسطات والخيم العشوائية إلى سوق منظّم مرخَص من قبل محافظة بيروت حيث يقام بشكلٍ دوري حيث
تتنوع المنتجات المعروضة فيه من قبل حرفيين ومزارعين وعارضي الكتب والقرطاسية والألعاب وإكسسوار وأنتيكا وأشغال يدوية وحتى مستحضرات تجميل.
وکالة تبناك الإخبارية_ قد اكد عمر واكيم الناشط السياسي في حركة الشعب وهو من أحد المنظمين والمشرفين على السوق أن "سوق أبو رخوصة هو أحد الأساليب التي نتبعها في مواجهة شركة سوليدير ومحاولتها في توسيع سيطرتها حتى على مناطق أخرى في بيروت كمشروع اللينور وإليسار، ولا شك أننا تعرضنا لضغط كبير ومشاكل كثيرة وعرقلات حتى أنه تمت محاولة إلغاء السوق نهائياً.
أضاف: "كنا أمام خياران الأول أن نواجه القرار من خلال الشارع ولكن هدفنا الأساسي من السوق هو مشاركة الناس، وبالتالي ذهبنا إلى الخيار الثاني وهو الضغط قانونياً، إلى أن وصلنا إلى 17 تشرين ونتيجة التحركات التي قمنا بها تراجعت المحافظة والبلدية عن القرار وتم إقرار السوق الدائم".
وتابغ "بدأنا العمل على السوق من جديد وأصبح هناك إمكانية لمشاركة الناس بشكل أكبر وبرسم رمزي، وسينتقل السوق وإدارته وملكيته للناس والعارضين فيما بعد".
واشارت المحامية فداء عبد الفتاح وهي أحد أعضاء لجنة تنظيم سوق أبو رخوصة أن وسط مدينة بيروت هي ملك للشعب ومن حقه أن يحاول أن يستفيد منه بعد أن يحقق جميع الشروط القانونية ".
أضافت "الشعب هو الذي يعطي كلمته وكلمته ستكون إنه يحق لنا أن نبقى بهذه البلاد وبهذا المكان ونستطيع البيع بأبو رخوصة".
بدوره أوضح الناشط السياسي حسن حمزة وهو احد المنظمين ان هذا السوق يؤمن فرص لصغار التجار في البلد ليتمكنوا من عرض انتاجهم وتصريفه في السوق من دون كلفة باهظة.
وختم حمزة، صغار التجار يتواصلون معنا كلجنة منظمة لنؤمن لهم مساحة في السوق.