
خارجا من عباءة الموساد وداخلا الى عالم السياسة والطموح بتولي السلطة اطل رئيس الموساد الصهيوني يوسي كوهين ليتحدث طويلا عن تجربته داخل الجهاز والادوار التي لعبها في محطات حساسة وخصوصا فيما يتعلق بمواجهة البرنامج النووي الايراني.
يوسي كوهين اقر بما لا يدع مجالا للشك ان كيانه كان خلف اغتيال علماء نوويين ايرانيين مع تلميحه لدور الموساد في عملية اغتيال العالم الايراني محسن فخري زادة، وهذا ما اثار حفيظة الكثيرين الذين اتهموا كوهين بالسعي الى استثمار عمله في الموساد على الساحة السياسية الصهيونية الداخلية.
وقال يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد الصهيوني "انا اؤكد ان محسن فخري زادة كان بشكل مؤكد الشخص الاكثر اقلاقا لنا من ناحية الخبرة والمعلومات في البرنامج النووي الايراني لذا كان هدفا لجمع المعلومات حوله لسنوات طويلة ونحن كنا قريبين منه حتى قبل الاغتيال... اذا كان شخص ما يعبر عن قدرة تشكل خطرا علبى مواطني اسرائيل فيجب ان ينتهي من الوجود."
وقال ايهود باراك، رئيس حكومة العدو سابقا "في المقابلة مع يوسي كوهين ظهرت نبرة من التبجح وهذا الامر لا يتلائم مع الاستخبارات وهذا امر عبثي وغير مساعد، وهو يتعارض مع المعايير القائمة لدينا ولدى اجهزة استخبارات اخرى وهذا مؤذي ويمكن ان يلحق ضررا بالامن."
وقالت دانا فايس، محللة سياسية صهيونية "حين رأيت هذه المقابلة تساءلت هل من الطبيعي ان يقول يوسي كوهين انه ليس لديه مشكلة ليزوّر كل لحظة وانه يستطيع اسقاط اي شخص، وان الحقيقية هي فقط وسيلة لتحقيق الهدف وليس هناك ما تسمى حقيقة وهو لا يلتزم بشيء، فليس هناك مصداقية وحقيقة انما كل الامور جائزة لتحقيق الهدف، لذا يجب وضع علامة تحذير على رئيس حكومة محتمل مع هكذا مكونات شخصية."
مقابل ذلك عبرت المؤسسة الامنية الصهيونية عن قلقها العميق من نية روسيا تزويد ايران بقمر صناعي كفيل بتوفير معلومات وصور جوية دقيقة حول المواقع والمنشآت الاسرائيلية لطهران.
وقال مراسل القناة 11 الصيونية "ما يقلق اسرائيل هو انه سيكون لدى ايران امكانية مستقلة للحصول على معلومات حول اسرائيل وهم يستطيعون تقاسم المعلومات مع حزب الله والجهاد الاسلامي، والمكشلة الاساسية هي بتصوير بنى تحتية متحركة مثل اماكن انتشار القبة الحديدية وانتشار القوات".
وسائل اعلام العدو نقلت عن مسؤولين امنيين صهاينة ان تل ابيب ستعمل على تشويش عمل القمر الصناعي الجديد وان تسريب الخبر يهدف لطرح هذه القضية في اطار المفاوضات التي تجريها القوى الكبرى مع طهران.