
وكالة تبناك الإخبارية_كانت المحكمة العليا قد أمهلت المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، مندلبليت، حتى يوم الثلاثاء الثامن من حزيران/ يونيو، لتقديم موقفه في ملف إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها بحي الشيخ جراح، كما قررت المحكمة تأجيل المداولات بشأن قضية الشيخ جراح إلى موعد آخر.
وكتبت المحكمة في قرارها: "مع تلقينا موقف المستشار القضائي للحكومة، سننظر في كيفية استئناف معالجة الالتماس المقدم في هذا الشأن".
ولتبرير عدم تقديم أي توصية للعليا، يعتقد مكتب مندلبليت أن "الوضع القانوني يميل إلى الإضرار بالعائلات الفلسطينية بطريقة لا يمكن منع الإخلاء"، فيما أفاد مصدر مقرب من مكتب المستشار القضائي للحكومة، لصحيفة "هآرتس" أن "المستوى السياسي يعتقد أيضا أن الدولة يجب ألا تتدخل".
وجاء في بيان صادر عن مكتب مندلبليت أنه "في ضوء الإجراءات القانونية العديدة التي تم إجراؤها فيما يتعلق بالأرض المتنازع عليها على مر السنين، وبالنظر إلى الأحكام الوقائعية والقانونية الصادرة في هذه الإجراءات، توصل المستشار القضائي إلى نتيجة بأنه لا يوجد مكان للتدخل بالملف".
وربطت الناشطة الصحفية منى الكرد يوم أمس بين اعتقالها مع شقيقها لساعات ضمن حملة الترهيب الإسرائيلية بحق الصحفيين، وبين قرار مندلبليت اليوم، مؤكدةً أن حملة الترهيب تتصاعد لمنع أي ردة فعل فلسطينية على حملة تهجير أهالي حي الشيخ جراح.
وأشارت الكرد سابقًا إلى أن أهالي الحي لا ينتظرون شيئًا من محاكم الاحتلال، باعتبار ان الخصم مستوطن والمشرع مستوطن والقاضي مستوطن بدوره.
وكانت أربع عائلات فلسطينية قدمت التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قرار اتخذته محكمتا الصلح والمركزية بتهجيرها من منازلها لصالح مستوطنين صهاينة.
ومنذ 13 نيسان/ أبريل الماضي، يشهد حي الشيخ جراح، مواجهات بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي وأهله الفلسطينيين، والمتضامنين معهم.
ويحتج الفلسطينيون على قرارات إسرائيلية بتهجير 28 عائلة فلسطينية من منازل شيدتها عام 1956، التي تزعم جمعيات استيطانية أنها أقيمت على أرض كانت مملوكة ليهود قبل 1948.