۶۵۱مشاهدات

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في مقابلة مع تابناك للحديث عن انتصار المقاومة وما بعد سيف القدس

رمز الخبر: ۵۲۱۷۳
تأريخ النشر: 25 May 2021

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في مقابلة مع تابناك للحديث عن انتصار المقاومة وما بعد سيف القدس

ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا في مقابلة خاصة مع تابناك، تناول فيها معركة سيف القدس وما بعدها، والانتفاضة الشعبية في الأراضي المحتلة عام 1948، والمفاوضات غير المُباشرة، جوهوزية المقاومة على الصعيد البرّي، وقراءة حركة الجهاد لموقف الإدارة الأمريكية من المعركة، وحماية المسجد الاقصى والمقدسات والردّ على العدو، وموقف حركة الجهاد من الانتخابات ورسالتها للمستوطنين.

*سيف القدس وحّدت الشعب وأثبتت أن المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير الأرض*

أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، أن معركة سيف القدس أسّست لمرحلة مهمة جدًّا على طريق تحرير فلسطين والتخلّص من العدو الصهيوني.

وقال عطايا "إن معركة سيف القدس أظهرت مدى ضعف الكيان الصهيوني، فعلى الرغم من كلّ ترسانة الأسلحة التي يمتلكها إلا أن المقاومة في غزة استطاعت أن تلغي مفاعيل هذه الترسانة عبر القبّة الحديدية التي حولتها إلى قبة كرتونيّة، ومن جهة أخرى عبر إلغاء مفاعيل هذه الأسلحة من خلال عدم تجرّؤ العدو على خوض معركة بريّة".

وأضاف، "ما نفع كلّ هذه الأسلحة إذا لم يستطع العدو أن يحسم معركة لصالحه وهو يواجه مقاومة في مساحة جغرافية صغيرة ومسطحة ليس فيها تضاريس صعبة وبإمكانيات محدودة نسبة لموازين القوى مع العدو الصهيوني".

واعتبر عطايا أن هذه المعركة وحّدت الشعب الفلسطيني أينما وُجد واستطاعت أن تثبت للجميع ولِمن لم يقتنع بعد بأن المقاومة هي الخيار الوحيد الذي نستطيع من خلاله تحرير فلسطين، مؤكدًا أن "كلّ ما دون عمل المقاومة، هو عوامل تفرقة يعمل عليها العدو لتفتيت الشعب الفلسطيني".

وأشار ممثل حركة الجهاد إلى أن العدو الصهيوني كان يتعامل مع الشعب الفلسطيني بالتجزئة، قسم في الاراضي المحتلة عام 1948، في القدس وآخر في غزة والضفة، ويخطط لتذويب اللاجئين وإضعاف الشعب في فلسطين".

وتابع عطايا قائلاً، "غزة تعاني الكثير ولكن على الرغم من ذلك استطاعت أن تصنع المعجزات في هذه المعركة التي كانت فاصلة بين مرحلتين، مرحلة سابقة كانت تدافع فيها غزّة عن نفسها، ومرحلة لاحقة انتقلت فيها المقاومة لتدافع عن القدس والاقصى والمقدسات".

*لا يهم من سيُفاوض من الجانب الفلسطيني بقدر ما يهم تمسك المقاومة بشروطها*

اعتبر ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أن ليس مهمًا من سيُفاوض عن الجانب الفلسطيني في المفاوضات غير المُباشرة مع الكيان الاسرائيلي، وإنما ماذا سيقدّم العدو في هذه المفاوضات وإذا كان سيقرّ بخسارته وهزيمته أمام المقاومة الفلسطينية.

وقال عطايا، "العدو الصهيوني مع الإدارة الأمريكية يخططون للوصول إلى مرحلة يحاولون من خلالها إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل هذه المعركة، لذلك نشدّد على القيادة السياسية العليا أن تكون حذرة فيما يتعلق بالمفاوضات، لأن هذا العدو ليس موضع ثقة في أي أمر يقوله أو يتم الاتفاق عليه".

وإذ أكد عطايا أن المشكلة ليست فيما لو كانت السلطة الفلسطينية هي من سيقود المفاوضات أم لا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان يتواصل مع الرئيس الفلسطيني ويحاول أن يشرك السلطة بموضوع المفاوضات".

واعتبر أن النقطة الأهم فيإطار المفاوضات هي أن تتسمك المقاومة في غزة بشروطها ومطالبها أيا كان من يرأس الوفد الفلسطيني، أو من سيُفاوض من جهة العدو، وأيّا كان الضغط على غزة يجب أن تحافظ المقاومة على هذه المنجزات التي تحققت في سيف القدس ولا تفرّط بذرّة منها.

*اذا استطعنا أن يكون لنا مقاومين في مناطق الـ48 لن نقصّر في ذلك*

قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، "كنّا نتوقع من الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 أن يفاجئ العدو وربما البعض الآخر الذي لم يكن يفهم طبيعة الشعب الفلسطيني هناك".

وأضاف عطايا، "الشعب الفلسطيني لو لم يثق بمقاومة غزة وفصائلها لما تجرّأ على الخروج بهذه الانتفاضة المشرّفة بوجه العدو".

وأكد عطايا أن المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948 مهمة جدًّا، وعلى الفصائل ألّا تسعى لإدارة المقاومة في الداخل بشكل فصائلي، بل أن تترك الشعب الفلسطيني هناك أن يفرز قيادته بنفسه لأنه أدرى بواقعه وبالطرق المناسبة لتعامل مع العدو".

وفي السياق، تابع قائلاً، "بالتالي على الفصائل أن تُقدّر هذا الجانب وأن تسعى للتكامل مع فلسطينيي الداخل عبر التنسيق أو من خلال تبادل الأدوار من النواحي السياسية، والعسكرية والرصد وتزويد المقاومة بمعلومات أمنية، واليوم الشعب الفلسطيني في الداخل المحتلّ يستطيع أن ينشر المعلومات الامنية لكل العالم عبر مواقع التواصل بطرق احترافية من دون أن يكتشف العدو مصدرها".

وشدد عطايا على أن "الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 1948 أدرى بتشكيل قيادة ميدانية له لإدارة انتفاضته ومستقبل صراعه مع العدو، ولكن هذا لا يعني أن حركة الجهاد الإسلامي لا تسعى لأن يكون لها أعضاء ومقاومين في مناطق الـ48 أو في أي مكان في العالم، واذا استطاعت فهي لن تقصّر في ذلك".

كما وأوضح عطايا "ربما لحركة الجهاد في كثير من الأماكن مناصرين وأعضاء، ولكن لأسباب أمنية في المناطق التي تهمين عليها قوات العدو وأجهزته، تضطر الحركة لإخفاء المعلومات والعمل تحت الارض في هذا المجال"، بحسب وصفه.

وحذّر ممثل حركة الجهاد الفلسطينيين لا سيما في الداخل المحتلّ من العدو بعد أن ارتاح من المعركة العسكرية، قائلاً، "سيبذل قصارى جهده لإعادة بث الفتن والنزاعات بين الفلسطينيين والفصائل، لذا الحذر مطلوب حتى نفوّت الفرصة عليه لتفرقتنا ويجب أن نبقى موحدين حول مقاومتنا حتى تحقيق النصر".

ووجه عطايا رسالة لغير المؤمنين بالمقاومة سبيلا لتحرير فلسطين، ويعوّلون على حوار مع العدو، بالقول، "إن هذا العدو لا يفهم بلغة الحوار ولم تنتج الحوارات معه أي شيء لمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته".

*المقاومة جاهزة لمواجهة بريّة بشكل يصدم العدو وصاروخ الكورنيت كان رسالة*

أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية كانت حضارة على مدار المعركة والتنسيق بين الفصائل ميدانيًا وعلى مستوى القيادة السيايسة العليا كان في أعلى مستوياته.

وقال عطايا، "صحيح أن غزة محاصرة ولم يعد السلاح يُهرّب إليها كما كان يحصل سابقًا، لكنها استطاعت أن تتقدم أكثر في مجال صناعة الصواريخ والإكتفاء الذاتي وأصبحت قدراتها تمكنها أن تبني خططا طويلة الأمد".

وفي الحديث عن جهوزية المقاومة على الصعيد البرّي، أكد عطايا أن المقاومة كانت جاهزة لمواجهة بريّة بشكل لا يتصوره العدو، متوعدة إياه بمفاجآت صادمة، لذلك لم يجرؤ على الدخول بمعركة برية".

وفي السياق، أشار إلى أن صاروخ الكورنيت الذي أطلق على الجيب الصهيوني كان رسالة تذكيرية بأن قواته البريّة إذا ما دخلت أراضي غزة فإن مصيرها كمصير جيبها العسكري".

ولفت ممثل حركة الجهاد إلى أن العدو الصهيوني حتى الأيام الثلاثة الأخيرة من انتهاء المعركة، لم يستطع اتخاذ قرار على المستوى السياسي في موضوع المواجهة البريّة او حتى إيقاف المعركة من جانب واحد".

* لا تستدعي كل مواجهة ردا صاروخيا والمقاومة لا تسمح للعدو بجرها إلى معركة*

تحدّث ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان إحسان عطايا عن الاعتداءات الاخيرة على المصلين في المسجد الاقصى من قِبل قوات الاحتلال، معتبراً أن العدو الصهيوني باعتداءاته يحاول أن يرسل رسالة إلى ما يسمى بجبهته الداخلية مفادها أنه يستطيع أن يعتدي على المصلين ليظهر بصورة المنتصر".

وأكد عطايا أن "المقاومة هي من يمسك بزمام المبادرة ولا يمكن أن تسمح للعدو بجرّها إلى معركة أو مواجهة في الوقت والأسلوب الذي يريد ليظهرها بصورة المُعتدي من أجل الإستثمار بذلك على مستوى سياسي معين".

وأوضح عطايا أن قرار الردّ على أي اعتداء يحصل هو قرار سياسي وينطلق من الوقائع التي تصل لقيادة المقاومة من مصادرها الموجودة في الداخل والقدس، لذلك لا تُبنى القرارات على خبر أو صورة في الاعلام".

وأكد عطايا أنه ليس بالضرورة عند أي مواجهة صغيرة تحصل أن يستدعي هذا ردًا صاروخيًا، إنما القيادة السياسية للفصائل تدرس ما يحصل وتقيّمه وتقرر بناء عليه ما يمكن أن تفعله".

*بايدن يعتبر أن نتنياهو يجرّ الكيان إلى معركة وجودية هو خاسر فيها*

قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، "إننا نعتبر أن الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني هما وجهان لعملة واحدة، وكل الرؤساء الأمريكيين الذين تعاقبوا على رئاسة أمريكا هم أعداء للشعب الفلسطيني وحلفاء للعدو بل يتماهون معه".

وأضاف عطايا، "بايدن كان يريد أن ينقذ قيادة العدو من الورطة التي وقع فيها، وهو حريص على تثبيت وجود هذا الكيان في منطقتنا وتثبيت الامن والاستقرار فيه أكثر من حرص نتنياهو على أمن الكيان، لأن بايدن يعتبر أن نتنياهو يجرّ الكيان إلى معركة وجودية هو خاسر فيها".

وأشار عطايا إلى أن المعارك السابقة مع غزة لم تشهد تدخل الرئيس الأمريكي بشكل مباشر ولكن تدخّله هذه المرة يدلّ على مدى خطورة وضع الكيان في هذه المعركة، وبايدن حاول أن يغازل السلطة الفلسطينية عبر اتصال برئيسها، كما ويحاول الآن ادخاله في موضوع المفاوضات".

*للشهيد سليماني اليد الطولى في عملنا وقادرون على إدارة معركة مع العدو*

أكد ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان إحسان عطايا "أن المقاومة لم تلقِ بكلّ أوراقها منذ الأسبوع الأول للمعركة ولا تلقي عادة بمفاجآتها دفعة واحدة، ولديها قدرة على قيادة المعركة بحنكة وخبرة".

وقال عطايا "القيادة العسكرية العليا لسرايا لقدس كانت دائمًا بعد كل مواجهة تحصل مع العدو الصهيوني تقرأ وتقيّم بشكل دقيق ما حصل في المعركة وتعيد ترتيب أولوياتها وتنظيم قدراتها، وبالتالي تزيد من فهم مكامن الضعف لدى العدو ونقاط القوة لديها".

وأضاف، "عندما تستطيع سرايا القدس وحدها في أكثر من مواجهة أن تخوض حربًا مع الكيان وتدكّ مستوطناته بالصواريخ، هذا دليل على أن سرايا القدس قادرة على إدارة معركة مع العدو ولديها ما يمكّنها من ذلك وإلاّ لا تذهب إلى المجهول، فكيف بكلّ فصائل المقاومة مجتمعة".

وفي السياق، استذكر عطايا روح الشهيد قاسم سليماني قائلاً "كانت له اليد الطولى فيما وصلت إليه المقاومة على مستوى تصنيع الصواريخ والكفاءة العسكرية من تدريب وخبرات ودعم مادي ولوجستي بناء على توجيهات قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تبنّت القضية الفلسطينية منذ انتصار الثورة حتى اليوم".

*تلقينا دعمًا من مختلف قوى المقاومة واجتماع هام للفصائل مع الرئيس الأسد*

تحدّث ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا عن الجهوزية العالية التي كانت لدى كلّ قوى المقاومة في المنطقة سواء حزب الله في لبنان أو المقاومة في اليمن والعراق".

وأشار عطايا إلى تصريح لقائد أنصار الله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي عندما قال إن اليمن جاهز للذهاب والمشاركة في معركة سيف القدس ميدانيا".

وأضاف، "كان هناك قوى مقاومة عديدة في العراق تواصلت مع قيادة المقاومة، وعلى المستوى السياسي كان هناك تواصل أساسي ورئيسي من قيادة فيلق القدس والقيادة العليا للجمهورية الاسلامية في إيران لجميع الفصائل".

وتابع قائلاً، "تلقت حركة الجهاد أكثر من اتصال ورسالة وكان هناك تواصل كبير مع مختلف الجهات على مستوى الجهوزية أولا والاستعداد للدعم بكلّ ما تحتاجه المقاومة ثانيًا، مشيرًا إلى زيارة قبل وقف اطلاق النار بيوم واحد جمعت قيادة فصائل المقاومة مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، مؤكدًا أهميّة اللقاء وما له من دلالات سياسية".

وأشار عطايا إلى أن مشاركة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة باحتفالية تضامنية مع فلسطين في الضاحية الجنوبية لبيروت، هي رسالة للعدو بأن حركة الجهاد قوية وأمينها أمين على دماء الشهداء ولا يعبأ بتهديداته ولا يقيم لها بالا.

*موقفنا ثابت بشأن الانتخابات وندعو المستوطنين الخروج من أرضنا*

أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أن موقف الحركة من الانتخابات التشريعية لم يتغيّر، لأن مرجعية الانتخابات هي نفسها.

وقال عطايا، "الانتخابات التشريعية مرجعيتها أوسلو، ومنذ اتفاق اوسلو نحن قلنا بشكل واضح إنه لا يعنينا وهو اقرار واعتراف بأحقية الاحتلال الصهيوني على أرضنا الفلسطينية وبالتالي يشرع وجوده على أرضنا ونحن لا يمكن أن نقبل به".

وإذ أكد عطايا أن "الانتخابات فيها دلالة على التعايش مع الاحتلال ونحن أولويتنا مقاومة الاحتلال وليس التعايش معه، لذلك أي انتخابات محكومة من سقف أوسلو لن تشارك فيها حركة الجهاد الاسلامي".

وتوجّه عطايا برسالة للمستوطنين الاسرائيليين في الاراضي المحتلة بالقول، "اخرجوا عن أرضنا واذهبوا إلى الارض التي جئتم منها لأن أرض فلسطين لن تكون أرضا حلمتم بها ولن تكون إلا كابوسا عليكم".

ونصح المستوطنين بالمقارنة بين حياتهم داخل الكيان المحتل وحياة الآخرين في الدول الاخرى ليدركوا مدى الحياة البائسة والمهددة التي يعيشونها.

ولفت ممثل الجهاد إلى أن المستوطنين يحتاجون إلى أطباء نفسيين بسبب القلق والخوف الذي يعيشونه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رایکم