۴۸۰مشاهدات
علي لاريجاني:

الشعب الفلسطيني تحول من انتفاضة الحجارة الى انتفاضة الصواريخ

وهنأ الشعب الفلسطيني "الشجاع والغيور والمظلوم بالانتصار"، مشددا على أن "إسرائيل كانت مضطرة إلى القبول بوقف إطلاق النار".
رمز الخبر: ۵۲۰۶۱
تأريخ النشر: 23 May 2021
الشعب الفلسطيني تحول من انتفاضة الحجارة الى انتفاضة الصواريخ

اشار الرئيس السابق لمجلس الشورى الاسلامي، علي لاريجاني، الى ان الشعب الفلسطيني تحول من انتفاضة الحجارة الى انتفاضة الصواريخ، وهنأ لمناسبة انتصار المقاومة الفلسطينية على الكيان الصهيوني في معركة "سيف القدس"، مؤكدا ان "هذا الانتصار سيكون له تأثير مهم في ظروف المنطقة في المستقبل".

وقال لاريجاني الرئيس السابق لمجلس الشورى الاسلامي ومستشار قائد الثورة الاسلامية وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في حوار اجرته معه قناة "الميادين" أنه "سابقاً كانت هناك انتفاضة الحجارة، واليوم نشاهد انتفاضة الصواريخ"، وهنأ الشعب الفلسطيني "الشجاع والغيور والمظلوم بالانتصار"، مشددا على أن "إسرائيل كانت مضطرة إلى القبول بوقف إطلاق النار".

واضاف: أبارك للشعب الفلسطيني الشجاع والمقاوم .. ستكون لهذه الأمور نتائج كبيرة جداً وأعمق، في الواقع قدرات الشعب الفلسطيني هي قدرات عالية جداً وأساسية للحصول على حقوقهم، وفي العقدين الأخيرين تحولوا من انتفاضة الحجر الى الكلاشنكوف ثمّ شيئاً فشيئاً وصلوا الى انتفاضة الصواريخ وهذه هي الحركة التكاملية للشعب الفلسطيني المظلوم.

وتابع قائلا: ان الذي حصل في التحرك العميق والمصيري للشعب الفلسطيني هو انه أطلق دبوساً في هذا البالون الذي صنعه الكيان الصهيوني لنفسه واظهر انه كيان مصطنع ووجّه إليه ضربة أساسية وجدية، ولا بدّ من متابعة هذا الوضع.

واضاف: من واجبنا تجاه فلسطين والشعب الفلسطيني، دعم هذا الشعب ودعم قضيته، ويجب أن يُطرَح هذا الأمر بشكل مستمر في مؤتمرات البرلمانات والمنظمات وفي أي لقاء عالمي لدعمه وتقويته.

واكد لاريجاني انه يجب أن نخلق الإمكانات التي نحافظ فيها على هذا الانتصار ونعمّقه ونوسّعه ليعود الفلسطينيون الى أراضيهم والى بيوتهم.

وبشان الدعم الإيراني لفصائل المقاومة الفلسطينية مستقبلا قال لاريجاني: ان دعم الشعب الفلسطيني سيكون أكثر مما كان عليه... وشعبنا كذلك دوماً يدافع عن المظلومين.. وبالنسبة للتحركات الإقليمية اعتقد ان هذا الانتصار الفلسطيني سيؤثر وستكون له نتائج إن شاء الله في المستقبل.

وفي الرد على سؤال حول احتمال ان يلجا الكيان الصهيوني في المستقبل الى مواجهة جديدة في المنطقة لتعويض خسارته وتحسين صورته التي اهتزت بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، لذلك ربّما يقوم بحسب ما يقول البعض بضرب البرنامج النووي الإيراني كما هدد سابقاً، قال لاريجاني: أنا أستبعد ذلك، فإذا كانت المقاومة الفلسطينية الصغيرة نسبياً الآن تصدت لهم بهذا المستوى وأضرّت بوجودهم، فلا يمكن لهم أن يفكروا في مواجهة قوة كبيرة جداً مثل إيران في المنطقة، لديها عشرات أضعاف ما حصل من خلال هذه المواجهة، لذلك فان قيامهم بمثل هذه المغامرة قد يغيّر وجود الكيان كلياً.

الانتخابات الرئاسية الايرانية

وعن الاسباب التي دفعته للترشح لخوض الانتخابات الرئاسية الايرانية قال لاريحاني: الوضع الاقتصادي الحالي بالنسبة للقفزات التي كان يجب أن تكون لم تحصل والسبب في ذلك يعود في جزء منه الى العقوبات الشديدة التي وجهت ضربات قوية لاقتصاد البلاد.

واضاف: السلطة التنفيذية هي التي يجب أن تقوم بتنفيذ التغيير الذي يؤثر في حياة الناس مباشرةً، ويمكن أن تحسّن الظروف وأن تقوم بخطوات مهمة لحلّ مشاكل الناس. أنا أؤكّد مجدداً إنّ إيران قاومت العقوبات بشكل جيّد مما اضطر الأميركان لاستخدام أسلوب آخر، ولكن هناك امران؛ مقاومتنا كانت جيدة ولكن تحركنا لحل المشاكل كان أضعف بسبب هذه الظروف وهذا ما أريد أن أهتم به.

وقال لاريجاني: علينا أن نوجد إدارة أقوى وأفضل... وكذلك أن نستخدم المبدعين والشباب، هناك لدينا طاقات كبيرة ونشيطة في المجالات المختلفة علينا أن نستخدمها في المجالات الفنية والاقتصادية، وأن نجعل هؤلاء هم من يقومون بالتغييرات المطلوبة لتكون الحكومة فعالة ويتحسن الأداء.

لا للمفتاح ولا للمطرقة

وحول الشعار الذي وضعه في تغريدة على تويتر بعنوان "لا للمفتاح ولا للمطرقة" قال لاريجاني: لقد وضّحت ذلك بالأمس، ما قصدت من ذلك هو أن يكون التركيز على تنمية الاقتصاد وأن يكون هناك منطق خاص لهذا المجال، يجب أن تكون هناك مشاركة شعبية أكثر وتحسين مسألة العرض والطلب... البعض يركز على القوة المسلحة والعسكر، والبعض يركز على أمور أخرى شعارات وغيرها، نحن نقول في الاقتصاد يجب أن يكون هناك خبراء يتولون الامور في هذا المجال، إذا أردنا أن نحسّن هذا الاقتصاد يجب على الجميع أن يستخدم قدراته وعلاقاته ولا يكون هناك تدخل من قبل الحكومة في المجال الاقتصادي، يجب أن يُخفَّف ذه التدخل.. ويتم تحويل الامور الى القطاع الخاص.

السياسة الخارجية

وفي الرد على سؤال حول السياسة الخارجية التي سيتبعها في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية قال لاريجاني: المسألة الأولى في السياسة الخارجية هو ان تقدم دبلوماسيتنا خدمة للتنمية الاقتصادية، بحيث يجب استخدام الحركة الاقتصادية في الاتجاه الأساسي للتنمية الاقتصادية، ولمعرفتنا من خلال الخارجية هذا التحول يجب أن يكون بشكل جدّي فيها.

بالنسبة للمسألة الثانية الأولوية هي ثلاثية، الأولى التعاون الأخوي مع الدول المجاورة. اذ أثبتت التجربة أنّ الدول المجاورة هي أهم شريك لنا في المنطقة في المجالات المختلفة، في المجال الأمني والاقتصادي، يجب أن يكون هناك تعامل جدّي مع هذه الدول المجاورة. كذلك بعض الإشكالات الموجودة وسوء التفاهم الموجود يجب أن يُحَل، وأن نقوم بترشيد الطاقة في المنطقة.

المسألة الثانية متعلقة بآسيا التي ستكون في المستقبل هي القطب المضيء والمهم جداً في العلاقات الدولية، هذه الدول يجب أن نتعامل معها بشكل أكبر لأننا نحن في آسيا والتعامل مع الأقطاب الحالية مثل الصين وفق اتفاقية طويلة الأمد، وكذلك دول أخرى مثل روسيا وغيرها.

المسألة الثالثة هي التعامل مع الغرب، نحن يجب أن يكون اهتمامنا بمصالح إيران ومصالح الشعب، يجب ألا نحصر انفسنا في جغرافيا خاصة، بل أن ننفتح من اجل مصالح شعبنا، لذلك التعامل مع الغرب يجب ان يتم بذكاء والاستفادة من بعض الطاقات المتاحة لديهم.

هذه هي الأمور الثلاثة التي سوف أركز عليها.

الحوار مع دول المنطقة

وبشان الحوار مع دول المنطقة ومنها السعودية قال: لدينا حوار مع السعودية وهناك تحسن في هذا المجال، وآمل أن نصل الى اتّفاق معها، عندما كنت أمين عام مجلس الأمن القومي كانت لدينا علاقات جيدة معهم واطّلعنا على آرائهم وكان هناك تعاون وان حلّ بعض المشاكل بين ايران والسعودية يمكن أن يساعد المنطقة كلها، كذلك بقية دول الخليج الفارسي، يجب أن تُحَل هذه المشاكل بشكل أعمق.

وحول تطبيع بعض دول المنطقة مع الكيان الصهيوني قال: نأمل من الأصدقاء في المنطقة أن يغيّروا رأيهم في هذا المجال ويستطيعون أن تكون علاقاتهم جيدة مع إيران وليسوا بحاجة لدولة معادية للمسلمين وأن يخسروا سمعتهم وكرامتهم، هذا ما نأمله، نحن نسعى لتحسين علاقتنا مع دول المنطقة.. لا نريد أن نضع شروطاً ولكن نتمنى أن يتحسن ذلك.

الوثيقة الاستراتيجية مع الصين

وفيما يتعلق بالوثيقة الاستراتيجية مع الصين قال لاريجاني: أنا أعتقد أنّ الخطوة التي خطتها إيران والمفاوضات الجدية كانت مع الصين خلال السنوات الأخيرة وانتهت بهذا التفاهم الذي حصل بيننا كان استراتيجياً وله تأثيره حتى على الوضع العالمي كذلك وكان لديه تأثير تكتيكي في نظرة الغرب تجاهنا، وكذلك تأثير استراتيجي لوضعنا المحلي والإقليمي. الصين وروسيا لديهما قدرات قوية في المنطقة، الصين من الناحية الاقتصادية دولة متطورة ولديها قدرات كبيرة، كذلك لديهم أفكار جيدة جداً وكثير من الدول الآن بدأت تسير نحوها، ومن هذه الدول إيران، نحن نستطيع أن نكمّل بعضنا في هذا المجال هذا ما نستطيع أن نقوم به لصالح الصين ولصالح إيران. هذا العمل أعتقد هو عمل صحيح وخلال السنتين الماضيتين طلب الإمام الخامنئي ورئيس الجمهورية كذلك منّي متابعة هذا الموضوع وكانت لدينا لقاءات متعددة مع الأصدقاء الصينيين لوضع خطة وإطار لهذه الاتّفاقية بعيدة الأمد في المجالات المختلفة، وخريطة طريق كذلك للتوجّه في المستقبل. في المستقبل هناك ستُعقَد اتّفاقيات ومعاهدات مختلفة من خلال هذا الإطار لإيجاد تغيير إقتصادي أو نهضة اقتصادية وحفظ أمن المنطقة كذلك.

العلاقات مع اميركا

وان كان لهذه الوثيقة الاستراتيجية تاثير في مفاوضات فيينا وتراجع الادارة الاميركية عن بعض شروطها قال: هناك تأثير لذلك على السياسة الأميركية تجاهنا، وهو نفس مقاومة الشعب الإيراني لهذه العقوبات الأميركية، هذه المقاومة أظهرت عزّة الشعب الإيراني وهذا ما جعلهم يتراجعون. نعم، المعاهدة قد يكون لها كذلك تأثير تكتيكي على تراجع أميركا، وهناك طرق أخرى لإيران لتطوّر وضعها، في المفاوضات النووية ً...وحسب علمي أنا المفاوضات وصلت الى درجة جيدة في هذا المجال.

وحول عدم الثقة باميركا بناء على التجارب السابقة قال: علينا أن نختبرهم، لا يمكن أن نقوم بشكل قطعي، يجب أن نعلم عملياً ماذا سيقومون به. الإمام الخامنئي قال أنّ الأميركيين أثبتوا أنهم يتراجعون عن كلامهم وهذا ما رأيناه في الانسحاب من الاتّفاق، أميركا هي التي انسحبت من الاتّفاق، وهذا أمر كان سيئا جداً في العلاقات الدولية. الآن المفاوضات جارية وعلينا أن نتعامل بشكل منطقي وان نتحقق مما يقومون به عملياً. أعتقد أنّ الأميركيين الآن امام اختبار مهم، إذا كانوا صادقين في تعاونهم ولم يتآمروا سيؤثّر هذا الامر في العلاقات الأميركية الإيرانية في المستقبل، أما إذا ارتكبوا نفس الأخطاء الماضية والتفكير الساذج الذي قاموا به وكانت فوائده تكتيكية فقط وقصيرة المدى لهم، ليفعلوا عندها ما يشاؤون ولن يكون لديهم أي أمل في إقامة علاقة مع إيران. هناك أمامهم طريقان عليهم أن يختاروا هم أي طريق عليهم أن يسيروا به في هذا المجال ليروا نتائجه. في المستقبل إيران تستطيع أن تقوم بخطوات أخرى كذلك. أما إذا قاموا بأي خطأ فعليهم أن يتحملوا النتيجة.

التفاوض المباشر

وحول امكانية التفاوض المباشر بين إيران والولايات المتّحدة الأميركية، قال: هذا يتعلق في اختيار أميركا لأحد الطريقين، إذا اثبتوا في المفاوضات الحالية أنهم غيّروا الأخطاء السابقة وساروا بمسار جديد مع إيران، نعم قد يؤثّر هذا في العلاقات مع إيران في المستقبل.

واضاف: عندما اُبرم الاتّفاق النووي بين إيران ودول "5+1" كان الإمام الخامنئي في مشهد وألقى خطبة، قال إذا كان الأميركان صادقين في تعاملهم فهذا سيؤثر في العلاقات المستقبلية معهم، كذلك هذا ما قلته أنا، عندها لم يستفيدوا من الفرصة وضيعوها وظنوا أن الضغوط القصوى على إيران ستكون مفيدة لهم، الا انهم اخطاوا في ذلك والآن أعادوا التجربة مجدداً، إذا أخطاوا مرة ثانية فلن تتحسن العلاقات، أما إذا سلكوا الطريق الصحيح فهناك إمكانية لتحسين العلاقات.

رایکم