
التقييم : يرصد هذا الملف مجموعة من القراءات العربية والاسرائيلية حول نتائج الحرب على غزة ، من خلال معاينة بعض المواقف حول ما ستؤول اليه الأمور بعد وقف إطلاق النار في غزة والحسابات الإسرائيلية لما بعد معركة سيف القدس التي دخلتها غزة بكل ثقة شكلت صدمة للإسرائيلي ، من خلال هذه الرؤية يبرز جانب مهم يتعلق بحالة الارباك والتراجع التي يعيشها الكيان في الداخل ، إضافة إلى تقديرات حول تأثير الضربات الصاروخية للمقاومة الفلسطينية على البنية العسكرية والأمنية للكيان . تشيد القراءات العربية بالإنجازات التي قدمتها المقاومة الفلسطينية ، وعنصر المفاجأة الذي طغى على مجمل العمليات الهجومية التي نفذتها ، مع التأكيد مرة جديدة على المتغير الاستراتيجي الذي انشاته المقاومة والمتمثل في معادلة القدس - تل ابيب الذي أصبح مقياسا صارما في المواجهة . بالرغم من اختلاف بعض القراءات العربية حول تأثير الضربات العسكرية الإسرائيلية على غزة وربما تداعيات ذلك على المستقبل السياسي لحركة حماس وعلاقتها بكل من البيئة الغزاوية والضفة وداخل الخط الأخضر في هذه المرحلة ، الا انها لا تخفي ان حركة حماس استطاعت وبدون أدني شك تجاوز - ولو بشكل مؤقت- الخلافات السياسية ونجحت في خلق حالة من التلاحم بين البيئة الغزاوية من جهة وبين المقدسيين وفلسطيني الداخل من جهة أخرى في مواجهة اخذت طابعا ملحميا نجحت في توحيد الفلسطينيين في الداخل والشتات حول مبدأ الصمود لمواجهة الة الحرب الإسرائيلية ولحماية القدس والمقدسات . أظهر هذا التلاحم حالة من التماهي والتنسيق بين ضربات صواريخ المقاومة وحالة التحدي التي تبناها المقدسيون في مواجهة القوات الإسرائيلية . وكانت النتيجة بعد احدى عشر يوما من المواجهة ، اعلان انتصار لكل فلسطين ، وبدا منطلقا جديدا لمعادلة افقدت إسرائيل القدرة على الردع ، وكشفت عن انقسام جدي في داخل الكيان وعجز استراتيجي عن إدارة جبهات متعددة بات يشكل تهديدا حقيقيا لوجوده . من المفترض أن يكون هذا الانتصار بداية جيدة لمشروع متكامل لمواجهة قادمة . أما القراءات الإسرائيلية فقد بدأت بالقول بان معركة سيف القدس ، أكثر العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة فشلا وضعفا ، وكشف القادة العسكريون في إسرائيل عن جملة من الإخفاقات العسكرية والأمنية والاستخباراتية التي يعتبرون أنها كانت السبب الأساسي في عدم قدرة الكيان عن تحقيق ولو انجاز واحد لاستثماره سياسيا في الداخل او لتقديمه گرافد دعم إلى الخارج . وعليه ، يبدو الكيان الان في حالة تأرجح بين حالة سقوط وفشل سياسي وبينة داخلية مشتتة وبين قادة عسكريين وامنيين يرون أن الإخفاق في هذه المعركة سيبه تشتت المواقف والقرارات في كيفية ادارة المعركة داخليا ، واختلاف المواقف السياسية الداخلية الأمريكية تجاه حرب غزة ، والذي لم يقدم الدعم الكاف الذي انتظرته إسرائيل ، قد يكون كل هذا السبب الأساسي في تراجع الإسرائيلي عن قيادة حرب برية على غزة وعدم مجازفته بالتوغل 1 - قراءة عربية في نتائج الحرب على غزة إسرائيل في اليوم التالي :
*ما بعد « سيف القدس » حسابات أخرى
یحیی دبوق / الأخبار / 21 أيار 2021
ما بين مطالب غزة ، وتحديدا فيما يتعلق بالقدس ، وتعنت إسرائيل في رفض التلبية العلنية لها ، وربما غير العلنية أيضا كما يبدو ، تشير أرجح التقديرات إلى أن المعركة ستتواصل لاحقا بعد وقف إطلاق النار ، لكن عبر أدوات ووسائل قتالية غير عسكرية . من ناحية إسرائيل ، ستسعى إلى إفهام الفلسطينيين أن نتيجة القتال العسكري لا تؤثر في قراراتها وأهدافها الموضوعة للقدس والحرم القدسي ، سواء تراجعت عملية عن هذه الإجراءات أم لینت من قساوتها على المقدسيين . ومن ناحية فصائل المقاومة في غزة ، ستكون معنية بتظهير جاهزيتها لمعاودة القتال ، إن عاودت إسرائيل اعتداءاتها في القدس . المعادلة هنا غير مكتملة ، وتخضع لاحقا ، في محدداتها ، لظروف الطرفين ومحفزاتهما ، كما تتحدد وفقا للمتغيرات المقبلة وما إن كانت للمواجهة الحالية نفسها ، بمعنى نتائجها المادية وغير المادية في وعي صاحب القرار ، في تل أبيب كما في غزة ، دور رئيس في تحديد واقع اليوم الذي يلي ، وقواعد اشتیاکه . بالنتيجة ، أنجز التفاهم على وقف إطلاق النار ، والذي بدا كلا الطرفين معنيين به ، توازية لاستعدادهما لليوم الذي يلي القتال ، وجاء هذا التفاهم بعد مرحلة فاصلة تمثلت في تصعيد الضغوط لتحسين المكاسب وحفظها ، وللتقليل من الأضرار اللاحقة ، وهو ما يفسر تجاذب الواقع الميداني أخيرة بين شبه التهدئة وانفلاش التصعيد ، وفقا للشروط المتضادة والامتناع المتبادل عن الرضوخ لها ، حتى باتت العمليات العسكرية غير مطلوبة لذاتها ، إلا فيما يتعلق بتعزيز الموقف التفاوضي . في الواقع ، لم يعد للعملية العسكرية ، بعد مضي 11 يوما على بدئها ، أي فائدة بالنسبة إلى إسرائيل ، إلا فيما يتعلق بأهداف ترتبط بالمخارج السياسية للمواجهة ، وما دون ذلك تفاصيل لا تدفع إلى استمرار القتال . أنجز جيش الاحتلال مهمة تدفيع الثمن » لغزة عبر إيذاء المدنيين فيها وتدمير البنية التحتية المدنية ، في محاولة للتعويض عن الإخفاق في مواجهة المقاتل الفلسطيني ، في محاكاة تكاد تكون كاملة لاستراتيجيات النازية في المناطق التي احتلتها . أرادت تل أبيب ، إضافة إلى إرادة القتل لذاتها ، أن يفهم صاحب القرار في غزة أن بدء مواجهة لاحقة مع إسرائيل ، مهما كان سببها ، أو الرد على اعتداءاتها ، سيؤدي إلى الإضرار بالمدنيين الفلسطينيين على نطاق واسع ، وهي معادلة يأمل الإسرائيلي أن تردع غزة ، أو تحد من دافعيتها ، إن أرادت ، لاحقا ، تعزيز معادلة « غزة - القدس » ، في اليوم الذي يلي ، بل وقبله ، سيكون على الإسرائيلي أن يدرس نتيجة الجولة الأخيرة وتداعياتها على ساحات مواجهة أخرى ، وتحديدا فيما يتعلق بالجبهة الشمالية ، سواء مع لبنان أم سوريا ، وصولا إلى الشرق البعيد . نتيجة الحرب على غزة ستكون حاضرة على طاولة القرار ، وبفعالية وتأثير مغایرین لما ظهر في مواجهات سابقة ، إن لدى تل أبيب ، أو لدى جهات القرار في محور المقاومة .
* عندما تفقد اسرائيل المبادرة في الميدان
ابراهيم الأمين الاخبار / 21 ايار 2021
لم يكن أحد في كيان العدو يتوقع ما فعلته المقاومة في غزة . كل كلام عن تقديرات وتوقعات فقد صدقيته مع انطلاق الصواريخ نحو القدس ، بعد فترة وجيزة من تهديد قائد « كتائب القسام » المجاهد ابو خالد الضيف . هذه النقطة ، وحدهاء تمثل العنوان الرئيس للأزمة في اسرائيل ، أزمة العقل السياسي والعسكري والاستخباراتي . أزمة « اللايقين » ازاء ما يمكن أن يصدر عن الطرف الآخر . وهي نفسها الأزمة القائمة مع لبنان منذ سنوات طويلة ، وتفاقمت مع غزة منذ سنوات قليلة ، قبل أن يتضح حجمها مع اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة . كان العدو أمام سيل من المفاجآت . لا يتعلق الأمر ، فقط ، بقدرة المقاومة على إطلاق صليات كبيرة من الصواريخ تصل إلى عمق الكيان ، بل في أن رد فعل الفلسطينيين على إطلاق الصواريخ تجاوز التضامن الاحتفالي ، كما يفعلون عادة ، إلى حدود الانخراط المباشر في مواجهة كسرت كل الرتابة التي قامت خلال عقد في الضفة الغربية وأراضي ال 48. لم يكن العدو يحسب ان يخرج جيل جديد من الفلسطينيين في تحركات شعبية تتخللها احتجاجات عنيفة ضد قوات الاحتلال ، وخلال ايام قليلة ، كانت « اسرائیل » أمام أزمة من نوع مختلف ، هي أزمة انعدام القدرة على ضبط المشهد الفلسطيني في الضفة ، حيث لا يمكن السلطة الفلسطينية ممارسة قمع استثنائي ، وهي التي تعرف أن مشكلتها كسلطة متعاونة مع الاحتلال باتت أكبر من السابق ، والحال نفسها انسحبت على مناطق ال 48 حيث فشلت كل القيادات التقليدية في كبح جماح التحركات الشعبية . أكثر من ذلك ، فان العدو قرأ فيما حصل في مناطق ال 48 تمردة يمكن أن يتطور إلى أبعد مما يحسبه الجميع ، وهو يشير صراحة إلى فشل سياسة الاحتواء التي مورست خلال العقد الأخير ، سواء من قوات الاحتلال نفسها او من قيادات فلسطينية غادرت الموقع النضالي نحو مربع التسويات المعبر عن عجزها عن تحمل متطلبات المقاومة . وهي حال كثيرين من قيادات وقوى ال 48 ، ولا تقتصر على جماعة الحركة الاسلامية الجنوبية أو القيادات المأسرلة ، بل ان حال الركود اصابت قوى وشخصيات يسارية وقومية عربية بدت هزيلة الفكر والتقدير والقراءة ايضا .
عملياً ، ظهرت نتائج عكسية . إذ تفاعل الجمهور داخل فلسطين وخارجها ، وفي العالم كله ، مع مظاهر الاجرام الاسرائيلي ، وهو ما ستكشف الايام المقبلة عن حجم تأثيره في قرارات حكومات وقوی وجهات كثيرة في العالم ، بما في ذلك تلك التي ترفض منطق المقاومة أصلا وفصلا . نحن الآن على عتبة مرحلة جديدة من المواجهة ، سيخرج العدو معلنا انتصاره ، كما في كل مرة ، لكننا ستسمع ، سريعة ، الصراخ السياسي وغير السياسي في كل مواقع الكيان ومؤسساته . وسيضطر قادة العدو ، العسكريون والامنيون ، للجلوس اسابيع طويلة في محاولة لفهم ما حصل ، واستشراف كيفية التصرف في المرحلة المقبلة . اما المستوى السياسي ، فلن تنفع كل مناوراته ، إذ باتت أزماته الخارجية أكبر من الداخلية .
*اما بعد العدوان الإسرائيلي
مهند عبد الحميد مؤسسة الدراسات الفلسطينية 20 ايار 2021
تقول النتائج الأولية لهذا الفصل الجديد من العدوان على قطاع غزة إن الحسم العسكري الإسرائيلي للصراع بات غير مرغوب فيه ، أو سيكون بثمن باهظ ، فضلا عن وجود أسباب أخرى كتعزيز الانقسام بين الضفة والقطاع ، وفي إطار الحركة السياسية الفلسطينية ، المواجهة العسكرية الأخيرة مع قطاع غزة كشفت نقاط ضعف عديدة أحدثت شروخة داخل المؤسسة الأمنية ، ومع جمهورها ، ويتضح ذلك من تمديد العدوان بحثا عن سند لانتصار مزعوم في مواجهة مقاومة لا تملك سوى أسلحة من صنع محلي ، وشعب أعزل لا تتوفر له ملاجئ للحماية من القنابل والصواريخ . غير أن إرباك المؤسسة العسكرية من جانب فصائل المقاومة لا يعني أن أسلوب المواجهة العسكرية مع غطرسة القوة هو الأسلوب الأمثل للنضال الفلسطيني . بعد وقف العدوان ، من المفترض تفعيل وتطوير الانتفاضة برنامجية وعلى الأرض . واعتماد مهمات وأهداف ، مثل فك الحصار ، وإنهاء العقوبات على قطاع غزة ، والالتزام بإعادة بناء ما دمره جیش الاحتلال في حروبه السابقة ، ومهمة فرض تراجع إسرائيلي غير ملتبس في مدينة القدس ، وتراجع عن التطهير العرقي في القدس والأغوار ومناطق ج ، والأهم وقف المشاريع الاستيطانية التي تفصل المدينة عن محيطها الفلسطيني ، ومهمة إسقاط قانون القومية وسلسلة القوانين العنصرية التي تمس المواطنين في مناطق 48 ، وإعادة طرح قضية اللاجئين ويناء الهيئات التي تقود تفالهم من أجل حقوقهم ، وكل هذا يصب في هدف مركزي هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة سنة 1967. إزاء ذلك لا يمكن تفعيل الانتفاضة والمهام والأهداف المنوطة بها ، مع بقاء بنية المؤس تے الفلسطينية على حالها ، وهي بنية أوسلو ، لا مناص من حل التناقض ، فالبنية البيروقراطية غير قادرة على النهوض بتلك المهام . وقد كان تعديل البنية مرهونة بالانتخابات التي تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب عدم سماح دولة الاحتلال بإجرائها في مدينة القدس ، من المفترض العودة إلى الانتخابات وخوض معركة إشراك مدينة القدس وعدم رهن التغيير في بنية المؤسسة والنظام الفلسطيني بقرار من سلطات الاحتلال 2- قراءة إسرائيلية حول نتائج الحرب على غزة :
* اطلاق الصواريخ الأربعة من لبنان لا يمكن أن يتم من دون الحصول على ضوء اخضر من حزب الله
معاريف / 20 أيار 2021
تتجه الأنظار نحو الشمال ، فضلا عن أن الضغط الأميركي وصل أبكر مما كان عليه في عمليات عسكرية إسرائيلية سايقة . في الوقت عينه يجب على المسؤولين في القدس أن يكونوا قلقين للغاية من العلنية التي قرر الرئيس الأميركي جو بایدن أن يضفيها على قراره القاضي بأن مفعول الاعتماد الذي منحته الولايات المتحدة لإسرائيل من أجل الاستمرار في عمليتها العسكرية في قطاع غزة انتهى . هناك فارق بين محادثات تجري من وراء الكواليس وبين بيان رسمي تعلن فيه الولايات المتحدة أن الساعة الرملية للعملية العسكرية آخذة بالنقاد . غير أنه مع هذا الموقف الأميركي ومن دونه لا بد من القول إنه في اللحظة التي اتخذ فيها قرار بعدم شن عملية برية في القطاع ، فإن أغلب الإنجازات التي يمكن أن تجنيها إسرائيل من العملية العسكرية جنتها في أيامها الأولى . والأيام الأخيرة تحولت إلى أيام أكثر تعقيدة . والتقديرات المتداولة تشير إلى أن العملية العسكرية نجحت حتى الآن في تجريد حركة " حماس " من قدراتها على التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية وخوض قتال فيها ، ومع ذلك بقيت في حيازة الحركة ترسانة صواريخ وقذائف صاروخية وهي تُحسن استخدامها .
* الأحداث في الشمال ستدفع إسرائيل لوقف العدوان على غزة 20 ايار 2021
تقديرات الجيش الإسرائيلي " لا تستبعد إمكانية أن إيران هي التي توجه الأحداث في جميع الجبهات . وحزب الله يصادق ويشجع تنظيمات فلسطينية على إطلاق النار . ومنطقة صديقين ، التي أطلقت منها القذائف الصاروخية ، هي معقل لحزب الله ، ولا أحد يقترب إلى هناك بقطر خمس کيلومترات من دون مصادقته ، على الأرجح أن إطلاق قذائف صاروخية كهذا لم يكن سينفذ من دون موافقة صامتة ، على الأقل ، من جانب حزب الله ، ورأى يهوشواع أن " تجنيد حزب الله هو إنجاز آخر بالنسبة لحماس ، وفي سيناريوهات الجيش الإسرائيلي حول حرب شاملة ، تدور الحرب مقابل حزب الله . وحماس هي التي تنضم . وحزب الله مستعد لمخاطرة كبيرة بإطلاق قذائف صاروخية تضامنا ، إلى درجة الشروع معركة ، وهذا أمر مقلق ، واعتبر أنه يوجد هنا تلميح : إذا استمرت إسرائيل بالعمل في غزة ، ستواجه جبهة ثانية ، وهذا لم يعد تضامنا مع حماس وإنما مخاطرة حقيقية بإشعال الوضع".
خسرت إسرائيل المعركة من أجل القدس
تسفي برئیل /هآرتس / 20 ايار 2021
يظهر العديد من كبار قادة حماس الذين قتلهم جيش الاحتلال الاسرائيلي " أن حماس لیست " منظمة سريعة الزوال " كما زعم العديد من المحللين وشغل بعض هؤلاء الرجال مناصب مثيرة للإعجاب - قائد لواء مدينة غزة ، وقائد الوحدة السيبرانية وتطوير الصواريخ في حماس ، ورئيس قسم المشاريع والتطوير ، ورئيس قسم الهندسة ، وقائد الدائرة الفنية للمخابرات العسكرية والمدير العام . رئيس إنتاج المعدات الصناعية . هذا جيش صدرج في الميزانية وهرمي ومنظم ، يتمتع أعضاؤه بالتعليم المهني المناسب والمعرفة اللازمة لإدارة البنية التحتية لكل من البقاء والهجمات . وهي تخضع القيادة سياسية ومدنية منتخبة لها فروع في لبنان وتركيا وقطر وحتى السعودية . لديها مجلس الشورى الاستشاري الذي يملي مبادئها الاستراتيجية ، وإدارة مدنية مكلفة بإدارة نظم التعليم والصحة ، والتجارة ، وإمدادات المياه والكهرباء هذه منظمة نجحت إلى حد كبير في ترسيخ احتكارها للعنف العسكري ، وتعرف حدود قوتها العسكرية وتدير حروبهاوفقا لذلك . بعد عقد ونصف من حكم قطاع غزة ، نصبت حماس نفسها كمنافس للسلطة الفلسطينية ، وكمنظمة سياسية يمكنها تحديد قواعد اللعبة للفلسطينيين . وقد عدالت میثاقها الفتح إمكانية إجراء مفاوضات دبلوماسية واختارت المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية ومهدت الطريق لحكم جميع الأراضي الفلسطينية . مثل هذا التنظيم لا ينهار لأن كبار مسؤولية يقتلون ، لديهم بدائل ، حولت حساس ضعفها العسكري في مواجهة " اسرائيل " إلى ميزة سياسية , مواقفها الأيديولوجية - رفض الاعتراف ب " اسرائيل " والدخول في مفاوضات دبلوماسية معها - أصبحت استراتيجية فعالة . وهو يعتمد بشكل مريح على استراتيجية اسرائيل الخاصة بفصل الضفة الغربية وقطاع غزة ، والسلطة الفلسطينية وحماس .
* فشل سياسي
عاموس جلعاد ایدیعوت احرونوت / 20 ايار 2021
لدى حماس رؤية واستراتيجية واضحتان ، ووفقا لمنهجيتها ، في نهاية الصراع الحالي ، فإنها تسجل إنجازات مهمة حلمت بها ولم تحققها : وضع القدس في قلب جدول الاعمال الدولي والفلسطيني ، وتصوير نفسها على أنها مدافع عن الإسلام والمواجهات بين عرب الداخل واليهود داخل " إسرائيل " ، وما زالت تطلق بنطاق واسع الهجمات الصاروخية على " إسرائيل " - كل ذلك يغذي الشعور لدى قيادة حماس بأن مسارهم الاستراتيجي والتاريخي صحيح وأنه على الرغم من الضربات العسكرية يجب عليهم الاستمرار في ذلك . طريق . ستخلق " إسرائيل " على الأكثر رادعا قويا لحماس يتجنب مهاجمة على " إسرائيل " لفترة زمنية معينة اعتمادا على النتائج النهائية للحملة الحالية . من ناحية أخرى ، ستستمر حماس في بذل كل ما في وسعها لتحقيق رؤيتها على أساس صورتها عن النجاح قبل وأثناء الصراع الحالي . من الضروري ، إذن ، تعريف حماس على أنها عدو يجب التعامل معه ومن الأهمية بمكان ألا يظهر التصور الذي حققته حماس وفق أسلوبها كصورة ضعف في نظر إيران وحزب الله ، هناك حاجة لتغيير جذري في السياسة تجاه السلطة الفلسطينية ، التي تتعاون ، خلافا للدعاية الإسرائيلية ، مع إسرائيل " في محاربة الإرهاب والعنف ، هذا يتطلب تغيير الموقف ، ولا توجد فرصة لحدوث ذلك . إذا أردنا هزيمة حماس في غزة ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو من سيحكم هناك بعد رحيلها ؟ عندها سيكون الخيار قاسية - الجيش الإسرائيلي " أم السلطة الفلسطينية من المؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيستخلص دروسه بشكل مثير ولكن المستوى السياسي مطلوب على الفور للخطوات التالية : يجب تعريف حماس على أنها عدو ويجب إخضاعها وفقا النموذج الدول العربية . تغيير جذري في الموقف تجاه السلطة الفلسطينية في لتعزيز قوتها ضد حماس ، علاوة على ذلك ، ينبغي أن يطلب من رئيس الوزراء ، إذا قام بفحص السياسة ، معالجة مسألة كيف أصبحت حماس عاملا خطيرا ، وكيف أحرزت إيران تقدما في خلق تهديد نووي ضد إسرائيل على الرغم من كل الجهود الهائلة والمذهلة . صنع الموساد .
*نتنياهو هو المسؤول عن تحويل حماس الى نموذج مصغر من حزب الله
بن کسبیت / معاريف / 19 ايار 2021 "
إسرائيل ستغير المعادلة في مواجهة « حماس » ، هذا ما تعهده رئيس الحكومة أمام رؤساء المجالس المحلية في غلاف غزة ، وأضاف : " بعد انتهاء هذه العملية فإن أي إطلاق نار من جانب حماس ، سنرد عليه فورا وبشدة . " هذا الكلام عززه رئيس شعبة العمليات اللواء أهارون هاليفا في مقابلة مع القناة 13 حين قال : " ما حدث لن يحدث مجددا انتهينا . " من دون أن يعطي تفصيلات . بالنسبة إلى هاليفا ، وهو من الألوية الذين لهم تأثيرهم في قيادة الأركان الحالية من الآن فصاعدا تغيرت قوانين اللعبة ، وكلما سارعت " حماس " في فهم الواقع الجديد كلما كان ذلك أفضل .
* هذه اکثر عمليات إسرائيل فشلا وغير ضرورية ويجب وقفها الان ألوف بنا
هارتس / 18 أيار 2021
فوجئت إسرائيل مفاجأة كبيرة باتخاذ " حماس " المبادرة ، وبالجرأة والقدرة على القتال اللتين أظهرتهما من خلال إطلاق آلاف الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية . تركز الاهتمام الأمني في إسرائيل في العقد الأخير على المعركة بين الحروب " في الشمال ، وعلى الصراع ضد إيران ، اعتبرت غزة ساحة ثانوية يمكن احتواؤها بتضافر وسائل اقتصادية - تمويل " حماس " من قطر بتأييد إسرائيلي وتسهيلات معينة في ظل الحصار ، مثل إدخال مواد بناء ؛ وفي توظيفات كبيرة ( ومحقة ) في وسائل الدفاع ، وعلى رأسها القبة الحديدية والعائق تحت الأرض على الحدود مع غزة ، التي أثبتت قدرتها على إحباط عمليات تسلل بري وقلصت المس بالجبهة الداخلية ، إلى جانب الإخفاق الاستخباراتي الاستراتيجي والاستخفاف بنیات " حماس " وقدراتها ، برز أيضا الفشل الاستخباراتي التكتيكي : لم يجمع الجيش الإسرائيلي ما يكفي من الأهداف النوعية في غزة ، والتي يمكن أن يؤدي المس بها إلى انهيار الحافز وقدرة " حماس " على مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية . صحيح أن سلاح الجو ضرب أهدافا كثيرة ستضطر " حماس " إلى العمل على إعادة بنائها ، لكن هذا لم يكن كافية . أيضا ساعات الطيران والسلاح للجيش لهما ثمن اقتصادي ، مثل حفر الأنفاق والصواريخ لدى " حماس " . وكما كتب ذات يوم اللواء يسرائيل طال : " عندما تستعد الاستراتيجيا من التكتيكات ننتصر في معارك وتخسر حروبة " . من المفيد العودة إلى التنبؤات الغاضبة للواء في الاحتياط يتسحاق بريك الذي انتقد الجيش بشدة في الأعوام الأخيرة ، وعاد وكرر تحذيره من الحرب المقبلة التي ستدور في الجبهة الداخلية ، إذ ليس لدى إسرائيل رد على الاف الصواريخ ، والقوات البرية ليست مستعدة للقتال . لقد تطرق برية إلى الحرب المقبلة مع حزب الله ، الذي لديه قوة انار أقوى بكثير مما لدى " حماس " ، لكن المواجهة الحالية يجب أن ينظر إليها كتدريب على الاختبار الحقيقي والنتيجة ليست جيدة . لقد اعترضت القبة الحديدية الأغلبية الساحقة من الصواريخ وأنقذت حياة الكثيرين ، لكنها لاقت صعوبة في الوقوف في وجه الصليات المركزة التي أغرقت المنظومة الدفاعية الإسرائيلية . لم يسبق للجبهة الداخلية أن تعرضت لهذا الكم من السلاح . عسقلان تحولت إلى مدينة أشباح ، والمنازل التي لا يوجد فيها ملاجىء باتت مهجورة . وكل هذا يتضاءل أمام قدرات حزب الله الهجومية .
*خبير عسكري إسرائيلي يرصد أهم سبع إخفاقات الجيش الاحتلال في غزة القدس المحتلة / سما الإخبارية فلسطين المحتلة 22 ايار 2021
قال خبير عسكري إسرائيلي : إنه " رغم الكثافة النارية الهائلة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على غزة ، لكنها تركت خلفها جملة من الإخفاقات ، لعل أهمها :
_ فشل الجيش في إحباط إطلاق الصواريخ ، حيث لا تزال الكثير من الأسلحة الاستراتيجية الرئيسية للمنظمات المسلحة في غزة قابلة للاستخدام ، مما يسمح لها بتهديد إسرائيل ، والحفاظ على توازن الرعب أمامها .
_ أضاف رون بن يشاى "وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية ، وغطي معظم الحروب العربية الإسرائيلية في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت ، أن " ضبط النفس سيدفع حماس والجهاد للتفكير مرتين وثلاثة قبل إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ، لكن قدراتهما المادية على القيام بذلك حقيقة يجب على إسرائيل أن تأخذها في الاعتبار عند التعامل مع حكم حماس في غزة مستقبلا . "
_شكك في أن " العملية البرية في قطاع غزة كانت ستسمح للجيش بإكمال مهمة تدمير الصواريخ بالكامل ، ولكن يمكن الاقتراض أن النتائج كانت أفضل من عملية رقمية بحتة نفذت عير سلاح الجو فقط ، رغم أننا سنكون آنذاك أمام أسابيع عديدة ، إن لم يكن شهورا طويلة ، حتى نتوصل إلى النتائج المرجوة ، خلال هذا الوقت الطويل ، لن تتمكن إسرائيل من العودة لحياتها الاقتصادية والطبيعية . "
_ أكد أن " إجراء مقارنة بعدد الصواريخ التي تم إطلاقها من القطاع ، سترى أن نسبة الاستهدافات الإسرائيلية القدراتهما الصاروخية ما زالت قليلة نسبياً
_ كما أن فشل الحماية في عسقلان وأسدود والتجمعات الاستيطانية غير المسيجة في الجنوب أمر خطير ويتطلب تصحيحا فوريا "
_ أوضح أنه " من ناحية الوعي ، كانت حرب غزة الرابعة أقل نجاحا من جانبها العسكري ، فقد سجلت حماس بعض الإنجازات الفكرية والسياسية في بداية القتال ، عندما رسخت نفسها في الرأي العام الفلسطيني كمدافعة عن القدس والأقصى ، وهي لا تتحدث فقط ، بل تضع الإسرائيليين في ملاجئ ، مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى الانسحاب من المسجد الأقصى "
_ أشار إلى أن " حماس نجحت في إثارة وتسخير الشبان الفلسطينيين ، ليس فقط في القدس ، ولكن أيضا في الضفة الغربية وفلسطينيي 48 ، وكذلك في الشتات الفلسطيني ، خاصة اللبنانيين ، ورغم أن أبو مازن حاول منع حماس أن تصبح الجهة السياسية المهيمنة في أوساط الشعب الفلسطيني ، لكنها تغلبت عليه باستغلال المشاعر الدينية ، وكراهية الفلسطينيين لإسرائيل . "
_ أضاف أن " فشلا إسرائيليا آخر معروف ب “ الدعاية " ، فقد دارت حرب الإعلام والوعي في أثناء القتال بشكل رئيسي على شبكات التواصل الاجتماعي ، ليس فقط بين إسرائيل وأعدائها ، ولكن أيضا بين الإسرائيليين وأنفسهم ، ويمكن الافتراض أنه لولا الشبكات الاجتماعية والأسلحة الكثيرة التي جمعها الشباب العربي ، لما كانت هناك اضطرابات في الوسط العربي ، لكن إسرائيل لم تراقب هذه الشبكات بشكل صحيح ، بل كان وجودها ضئيلاً . "
_ أكد أنه " في مجال الدعاية لم تكن إسرائيل في أفضل حالاتها ، ورغم ما قام المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هايدي زیلیرمان ، لكن خللا بسيطا لم يتحدث فيه بوضوح تسبب في غضب العديد من الشخصيات الدولية والأمريكية ، حين اعتقدوا أن الجيش الإسرائيلي دخل قطاع غزة من الأسفل ، وفي الوقت ذاته فشل الجهاز الحكومي في المجال الدعائي ."
_ختم بالقول بأن " إخفاقا واجهته إسرائيل في المجال السياسي ، صحيح أن إدارة بايدن أظهرت أن الولايات المتحدة حليف مخلص وواضح ، لكن الاختلافات التي شهدناها في المواقف السياسية الداخلية الأمريكية تجاه حرب غزة ، مما تتطلب أن تتخذ إسرائيل منعطفا بعيدها إلى قلب الإجماع الأمريكي ، وإلا سوف تأسف لذلك في المواجهات العسكرية اللاحقة . "
المصدر:تابناك