وكالة تبناك الإخبارية_ دخلت المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال الاسرائيلي في هدنة بوساطة مصرية بعد 11 يوماً من المعارك العنيفة، حيث قال بيان صادر عن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "وافق مجلس الوزراء بالإجماع على توصية جميع المسؤولين الأمنيين بقبول المبادرة المصرية بوقف ثنائي غير مشروط لإطلاق النار."
وأكد مسؤولون في حركتي حماس والجهاد الإسلامي الموافقة على التهدئة التي دخلت حيّز التنفيذ الساعة الثانية صباح اليوم الجمعة.
يأتي ذلك فيما قال التلفزيون المصري إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمر بإرسال وفدين أمنيين لتل أبيب والأراضي الفلسطينية المحتلة للعمل على تثبيت الهدنة.
ومن جهته، أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن المقاومة الفلسطينية "حصلت على ضمانات من الوسطاء بأن العدوان على غزة سيتوقف"، وضمانات أخرى بـ"رفع يد الاحتلال عن الشيخ جراح والمسجد الأقصى".
وقالت مصادر إعلامية إن تقارير أشارت إلى إمكانية نشر مراقبين مصريين على حدود غزة، للإشراف على وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل بالرئيس المصري، أمس، لبحث خطوات تهدف لإنهاء القتال في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت الرئاسة المصرية في بيان أنه تم "التوافق بين الجانبين خلال الاتصال على استمرار التشاور المنتظم وتبادل وجهات النظر، وكذلك تعزيز التنسيق المتبادل المثمر بين الأجهزة المختصة بين البلدين خلال الفترة المقبلة لاحتواء تصعيد الموقف."
وأشار وزير خارجية مصر، سامح شكري، إلى "توجيهات القيادة السياسية المصرية ببذل قصارى الجهد لإنهاء حالة التوتر الحالي، واستعادة الاستقرار والحد من نزف الدماء، وكذلك التنسيق مع الفلسطينيين للوقوف على احتياجاتهم وسبل دعم الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق."
وأكد على أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية من أجل "إنهاء التأزم الحالي والعمل لعدم تكراره عبر إعادة إحياء مفاوضات السلام."
وبيّن أن ذلك هو السبيل الرئيس الذي يضمن التوصل لحل الدولتين، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967 وفقا لمقررات الشرعية الدولية وبما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبلغ عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة 232 شهيدًا، بينهم 65 طفلاً و39 سيدة و17 مسنًا، بجانب نحو 1900 جريح، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
فيما استشهد 28 فلسطينيًا، بينهم 4 أطفال، وأصيب قرابة 7 آلاف بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، استخدم فيها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
كما استشهد فلسطينيان أحدهما في مدينة أم الفحم والآخر في مدينة اللد، وأصيب آخرون خلال مظاهرات في المدن الفلسطينية داخل الاراضي المحتلة عام 1948.
وخلال العدوان الإسرائيلي تمكنت المقاومة الفلسطينية من استهداف المستوطنات الصهيونية بآلاف الصواريخ، حيث كانت كل مدن الاحتلال تحت نيران المقاومة وأهمها تل أبيب.
ووفقاً لاعترافات الاحتلال، فقد قُتل 12 إسرائيلياً وأصيب المئات، فيما تضررت المئات من منازل المستوطنين والمنشآت.
كما تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير جراء القصف الصاروخي للمقاومة الفلسطينية، والذي جاء كرد على اعتداءات الصهاينة على المسجد الأقصى وشن غارات عدوانية على قطاع غزة.