
وكالة تبناك الإخبارية:نقل الإعلام الغربي عن مستوطنة تضررت العمارة التي تقطنها بشكل كبير وتحول لون واجهتها إلى الأسود "أيقظتنا صفارات الإنذار قرابة الخامسة صباحا (02,00 ت غ)". وتضيف "اضطررنا إلى الاختباء في خزانة الملابس لان لا مأوى في المنزل". وتستذكر الأخيرة كيف "كان هناك انفجار قوي للغاية، لم أسمع صوتا مثله من قبل، لكن أدركت بسرعة سقوط صاروخ هنا". وتتابع "خرجت وكنت في حالة صدمة".
ودوت صافرات الإنذار لأول مرة في التصعيد الحالي مساء الإثنين قبل أن يتكثف القصف من قطاع غزة.
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء، مقتل مستوطنين في مدينة عسقلان، الواقعة ضمن غلاف غزة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء رشقة الصواريخ الأخيرة للمقاومة الفلسطينية في القطاع، وكشفت عن عدد من الجرحى، بينهم حالات خطرة، وإصابات مباشرة لمنازل في المدينة.
وطلب جيش الاحتلال من سكان عسقلان البقاء في الملاجئ "حتى إشعار آخر"، وذلك بعد رشقة صاروخية مركزة من قبل فصائل المقاومة على المدينة.
وأعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس، وسرايا القدس الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين الثلاثاء، قصف عسقلان، الواقعة ضمن ما يسمى غلاف غزة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، برشقات صاروخية.
وكشفت كتائب القسّام عن أنها أطلقت الثلاثاء 137 صاروخا تجاه مدينتي عسقلان وأسدود الإسرائيليتين المحاذيتين لقطاع غزة. وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان، إن "هذه الضربة تم توجيهها خلال 5 دقائق". وأضاف "ما زال في جعبتنا الكثير"، من دون الإفصاح عن تفاصيل.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الصواريخ التي أطلقتها فصائل المقاومة استهدفت أسدود خلال وجود وزير الحرب بيني غانتس فيها والذي هرب إلى مكان محصن.
يأتي ذلك فيما تواصل "إسرائيل" التصعيد. وصادق وزير حرب الاحتلال بيني غانتس على استدعاء خمسة آلاف جندي احتياط "من أجل مساندة القوات العاملة في المنطقة الجنوبية والجبهة الداخلية". وقرر غانتس المصادقة على خطط جيش الاحتلال بمواصلة استهداف مواقع داخل قطاع غزة.
من جهة ثانية، انتقد جنرالات في الاحتياط ومعلقون في تل أبيب "مظاهر الضعف" الإسرائيلي كما تعكسها المواجهة المتواصلة مع حركة حماس. وقال الرئيس السابق للدائرة السياسية والأمنية في وزارة "الأمن" الإسرائيلية عاموس جلعاد إن المواجهة الحالية أثبتت أن "حركة حماس تحولت إلى طرف هائل التأثير بات بإمكانه أن يملي علينا شروطه".
وأوضح جلعاد أن "إسرائيل" فقدت القدرة على التفكير الاستراتيجي، "مما جعلها تنقاد خلف مخططات حماس، وهذا ما سمح للأخيرة بمحاولة فرض معادلات حسب شروطها، ومكّن الحركة من تعزيز مكانتها السياسية والاستراتيجية في مواجهة السلطة الفلسطينية".
بدوره، حذّر الكاتب الإسرائيلي نداف شرغاي في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، من أن "الخضوع الإسرائيلي" في القدس، كما عكس ذلك الاستجابة لمطالب الفلسطينيين المتعلقة بالمدينة، يفسر على أنه مظاهر ضعف وخضوع، سيدفع نحو مزيد من التصعيد والتدهور"، مدعياً أنّ استجابة الاحتلال الإسرائيلي للمطالب الفلسطينية في المسجد الأقصى والقدس "أغرت الفلسطينيين بتجاوز الخطوط الحمراء".
كذلك اعتبر الكاتب بن كاسبيت في مقال نشرته "معاريف"، أن استهداف القدس بصواريخ غزة هو "صورة الانتصار لحماس"، مشدداً على أن هذا التطور جاء نتاج سياسات بنيامين نتنياهو "الذي تجنّب استئصال حركة حماس". فيما دعا المعلق العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان إلى عدم السماح لحركة حماس بتحقيق "هدفها الاستراتيجي بأن يتم إضفاء شرعية على قيادتها الأمة الفلسطينية" حسب تعبيره.