۴۴۶مشاهدات
فجر يوم الخميس 22/4/2021 الساعة الـ1:45، تناقلت أغلب وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي خبراً مفاده أن صفارات الإنذار دوت في مستوطنات غلاف غزة ومنطقة أبو قرينات بالقرب من ديمونا حيث مفاعل إسرائيل النووي بالنقب، ونقل الإعلام العبري عن أحد سكان منطقة أبو قرينات إن دوي انفجار قوي جدا هزّ منازلهم بالتزامن مع الإنذار، وسط تخبط واضح في طريقة نقل الأخبار حول الحدث الأمني الذي وصف بالغير اعتيادي.
رمز الخبر: ۵۰۹۶۱
تأريخ النشر: 23 April 2021

صاروخ ديمونا الطائش.. الرواية الكاملة

شبكة تابناک الإخبارية _ صحيفة "يديعوت احرنوت" قالت إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة باتجاه ديمونا في الداخل الفلسطيني المحتل، لتنقل صحيفة "معاريف" بعدها أنه لايوجد تقارير مؤكدة تشير إلى اطلاق صواريخ من غزة، لتؤكد بعد ذلك القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر عسكرية أنه لم يتم رصد إطلاق أي صواريخ من غزة وبات الجميع بانتظار البيان الرسمي لجيش الاحتلال، حيث كثرت التحليلات قبيل بيان الاحتلال الرسمي.

صحيفة يديعوت العبرية عادوت مرة أخرى لتقول إن جيش الاحتلال يحقق في تفاصيل الحادثة وأنه لا يوجد تأكيدات حول مصدر الصاروخ وأن الانفجارات التي سمعت قد تكون ناجمة عن محاولات تصدي منظومة القبة الحديدية للصاروخ لتشير إذاعة جيش الاحتلال أن لا أحد حتى اللحظة (الساعة: 2:20) يعرف مصدر الإطلاق الصاروخي مؤكدةً أنه لم يطلق من غزة، حيث أشارت بعض الاوساط العبرية إلى أن الصاروخ قد يكون أطلق من سوريا أو اليمن.

وتابعت وسائل الإعلام العبرية حالة التخبط الواضحة في آلية نقل الأخبار، لتنقل أن جيش الاحتلال رفع حالة التأهب في صفوف دفاعاته الجويّة بعد ترجيحات بعملية اطلاق صاروخ جرت من الأراضي السورية تجاه مفاعل ديمونا جنوب فلسطين المحتلة، مضيفةً أن ما يلفت الانتباه أنه تم تشغيل منظومة "الباتريوت" أو "حيتس" وليس "القبة الحديدية"، حيث إن الباتريوت تستخدم ضد الصواريخ البالستية ذات المديات البعيدة بينما القبة الحديدية للمديات الصغيرة والمتوسطة بشكل أساسي.

ونقل مراسل قناة فوكس نيوز الأميركية في القدس عن الحدث، أن لا أحد في إسرائيل يعرف شيئًا، كبار المسؤولين ينتظرون التحقيقات الميدانية من قيادة الجيش لمعرفة ما جرى، مشيراً أنه من المؤكد أن صاروخاً بعيد المدى أطلق من سوريا أو لبنان أو غيرها لكن ليس غزة، فالانفجارات اللاحقة التي سمعت خلال إطلاق الصاروخ ناجمة عن محاولات عدة من مناطق متفرقة للتصدي للصاروخ.

• بيان جيش الإحتلال الإسرائيلي عن الحادث:
أصدر جيش الاحتلال بياناً مفاده أن صاروخاً اطلق من سوريا تجاه طائرات سلاح الجو الاسرائيلي التي كانت تغير على اهداف في سوريا واستمر الصاروخ في مساره حتى سقط في الجنوب قرب ديمونا، وان الصاروخ السوري الذي اخترق أجواء إسرائيل باتجاه مفاعل ديمونا النووي من طراز SA 5.

وأشار المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه وفي أعقاب انطلاق صفارات الإنذار، أطلق صاروخ مضاد للطائرات من الأراضي السورية باتجاه الكيان وسقط في منطقة النقب، رداً على ذلك تم مهاجمة البطارية التي أطلقت الصاروخ وبطاريات صواريخ أرض - جو أخرى في الأراضي السورية، مضيفاً أنه لم يتضح بعد اذا تمت عملية الاعتراض بنجاح وان التفاصيل قيد التحقيق، ليكشف ظهر الخميس أن التحقيق الأولي في حادثة إطلاق صاروخ أرض-جو من سوريا على النقب اظهر أنه لم يتم تنفيذ أي اعتراض فعلي للصاروخ.

ولخص الإعلام العبري بيان المتحدث باسم جيش الاحتلال بالتالي: الحديث لا يدور عن إطلاق متعمد باتجاه ديمونا وإنما صاروخ أرض جو أطلقه السوريون باتجاه طائرة إسرائيلية ولم تستطيع منظومة "حيتس" اعتراض الصاروخ أرض جو الذي استمر بالتحليق في سوريا حتى سقط في قرى البدو بالنقب.

• البيان السوري حول الاعتداء:
قال مصدر عسكري سوري إنه وفي حوالي الساعة 1:38 من فجر الخميس "نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في محيط دمشق"

وأضاف المصدر، "تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها ، كما أدى العدوان إلى جرح أربعة جنود ووقوع بعض الخسائر المادية".

وأعلنت وسائل إعلام سورية رسمية، أن وسائط الدفاع الجوية السورية تصدت لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في منطقة الضمير بريف دمشق.

• التعليق الإيراني عن الحدت الأمني:
علق المساعد التنسیقي لقائد حرس الثورة الإسلامية محمد رضا نقدي على أحداث استهداف ديمونا، أن الإسرائيليين حاولوا كثيراً التغطية على الأحداث التي وقعت لكن الجميع شاهد ما حدث.

وأضاف خلال تصريحات صحفية، أن من يقوم بأعمال شريرة عليه ألا يتوقع عدم عودة هذه الشرور ضده، ومؤكداً أن ما حصل هو شيء صغير بالنسبة إلى ما يواجهه الاحتلال اليوم.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر، أن ما جرى قرب مفاعل ديمونا رسالة لإسرائيل بأن مناطقها الحساسة ليست محصنة، وأضافت نقلاً عن المصادر أنه كان بإمكان الصاروخ أن يتابع طريقه إلى المفاعل، لكن صناعة كارثة ليس مطلوبا.

• التشكيك بالرواية الإسرائيلية:
أثار سقوط الصاروخ الذي أطلق من سوريا تساؤلات إسرائيلية خطيرة حول سبب فشل الدفاعات الجوية بأنواعها في اعتراض صاروخ سوفييتي قديم والذي سار لأكثر من 200 كم فوق المناطق الفلسطينية إلى أن انفجر في شرق النقب المحتل، في حين لم يقتنع الجمهور الإسرائيلي بالرواية الرسمية لجيشه بأن الحديث يدور عن صاروخ مضاد للطائرات، إذ يسود الاعتقاد بأنه صاروخ أرض – أرض جرى توجيهه من الأساس صوب مفاعل ديمونا بأوامر إيرانية.

وجاء على لسان المحلل العسكري الإسرائيلي "رون بن يشاي" أن الحدث بحاجة إلى تحقيق معمق بكل جوانبه، يشمل أولًا عن سبب فشل اعتراض الصاروخ على طول المسافة التي قطعها، وثانيًا بشأن فرضية توجيهه فعلًا صوب مفاعل ديمونا.

وأشار إلى أن هذه فرضية لها ما يدعمها من خلال مقالة نشرها مسؤول إيراني مؤخرًا وهدد بمهاجمة المفاعل في ديمونا ردًا على هجوم داخلي على منشاة "نطنز" النووية الإيرانية مؤخرًا.
أما على مواقع التواصل الإسرائيلية، فقد عبر غالبية المعلقين عن تكذيبهم لرواية الجيش الرسمية متسائلين عن حول جدوى وجود 5 منظومات دفاعية جوية عجزت عن اعتراض صاروخ سوفييتي "متخلف" على حد تعبيرهم.

وعلقت ناشطون عبريون، أن الصاروخ جرى توجيهه من البداية صوب ديمونا، والجيش لم يرغب ببث الرعب بين السكان فأعلن أنه صاروخ مضاد للطائرات انحرف عن مساره وانزلق إلى النقب، ساخرين ايضاً، "نعم كان هناك انزلاق من سوريا وبالصدفة تم اعتراضه قرب منشاة استراتيجية، كانت هذه احدى روايات جدتي".

وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي إيلي نيسان إن عملية إطلاق الصاروخ قد تكون خطة معدة سابقا من قبل إيران، لاستغلال الضربات الإسرائيلية في سوريا، مشيراً أن إيران لديها دوافع للرد بعد الهجوم على منشأة نطنز النووية قبل أكثر من 10 أيام.

من جهته قال المختص في الشأن العبري ياسر الكردي، إن الرواية الإسرائيلية لحفظ ماء الوجه ليس إلا، وما حصل خلفه تفاصيل مهمة خاصة وأن الحدث وقع في مكان خطير، لافتاً أن الرقابة العسكرية تحاول فبركة الرواية في محاولة منها لتخفيف وطأة الحدث لحين اتخاذ قرارات مناسبة بحجمه.

وقال مختصون بالشأن العبري، أنه هناك تسلسلاً غير منطقي للأحداث يبدو ان هناك تعميم داخلي من "الجيش الإسرائيلي" للصحفيين الإسرائيليين المختصين بالشؤون العسكرية؛ بضرورة اغراق الجو الصحفي وشبكات التواصل بالحديث عن الصاروخ الذي اطلق من سوريا على انه صاروخ اعتراض، وليس صاروخ موجه لهدف معين، لان الجمهور لم يقتنع برواية الجيش المتأخرة وغير المنطقية التي تتحدث عن صاروخ اعتراض من سوريا اطلق على طائرة، وبعد فترة رد الجيش على البطارية التي اطلقته.

• التعليقات الرسمية من حكومة الاحتلال عن الحادثة:
-وزير الحرب "بني غانتس": كان هناك إطلاق صاروخ مضاد للطائرات باتجاه طائراتنا وعبر الأجواء وكانت هناك محاولة لاعتراضه وفشلت، وما زلنا نحقق في الحادث.

- رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان: الوضع الذي يطلق فيه صاروخ برأس حربي 200 كيلوغرام على "إسرائيل" كان يمكن أن ينتهي بشكل مختلف تمامًا نتنياهو ينام مستعدا فقط للانشغال بشؤونه الشخصية.

-اللواء (احتياط) "عاموس يادلين": الساحة الشمالية متوترة - لنصرالله وخصوصا ايران حساب مفتوح مع "اسرائيل". ومع ذلك ، أوصي بأخذ نفس عميق والاسترخاء - على الرغم من تذكر حادثة نطنز الأسبوع الماضي ، إلا أنه لا يبدو أنه صاروخ إيراني موجه إلى مفاعل في ديمونا.

• مواصفات صاروخ "SA-5" السوري الذي استهدف منطقة ديمونا
يصنّف صاروخ (سام-5 / S-200) (يطلق عليه الناتو اسم SA-5) ضمن منظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى، التي تتصدى للأهداف متوسطة وعالية الارتفاع، وصممت بالأساس للدفاع عن مساحات واسعة من الأرض ضد المقاتلات المهاجمة والطائرات الاستراتيجية، وهي متوفرة لدى الجيش السوري.

وتتألف كل بطارية من صاروخ (سام-5) من 6 قواذف صواريخ، ورادار تحكم بالنيران يمكن أن توصل بمحطة رادارية بعيدة المدى، ويتمتع الصاروخ S-200 بمواصفات فنية عديدة، أهمها: طوله 10 أمتار، قطره 100سم مع معززات الدفع، و 80 سم بدونها.

ويبلغ أقصى عرض لفتحة الجنيحات بالذيل: 165 سم. فيما يبلغ وزنه عند الإطلاق: 7 آلاف كغ تقريباً، والرأس الحربي للصاروخ شديد الانفجار، وعدد قواذف منصة الإطلاق: 1 على منصة إطلاق ثابتة، أما طريقة التوجيه، فهي تتم عير جهاز لاسلكي في المرحلة الأولى، ثم توجيه راداري إيجابي.

وبالنسبة لوسيلة الدفع، فله محرك ذو ثلاث مراحل دفع، سرعته القصوى: 3.5 ماك، المدى الأقصى 300كم، المدى الأدنى 80كم، والارتفاع الأقصى 29 كم.

• ماذا لو اصاب الصاروخ ديمونا؟
تساءلت وسائل إعلام عبرية عن النتائج التي كان من الممكن أن تسفر عن إصابة الصاروخ السوري الذي سقط في منطقة النقب حيث مفاعل "ديمونا" النووي.

واشارت، أن سقوط الصاروخ السوري بالقرب من المفاعل النووي يوضح مدى خطورة هذه المعركة، مضيفةً أنه لو سقط داخل مجمع المفاعل، لكان الإسرائيليون يستيقظون على حقيقة مختلفة تمامًا، وأن هذه الحادثة تلخص كل المخاوف الإسرائيلية التي تشكل تهديداً على الامن العام للاحتلال.

وتعد صحراء النقب التي سقط فيها الصاروخ، منطقة بالغة الأهمية الاستراتيجية لإسرائيل، كونها تحتوي المفاعل النووي الإسرائيلي.

رایکم
آخرالاخبار