۵۵۵مشاهدات
ركزت الصحف اللبنانية اليوم على غياب الحركة السياسية على صعيد تأليف الحكومة، بالتزامن مع خطف الحدود الجنوبيّة الأضواء مجدداً من بوابة تعديل المرسوم 6433 الذي وقعه وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال ميشال نجار وأحاله الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي وقعه بدوره وأحاله الى رئاسة الجمهورية..
رمز الخبر: ۵۰۵۸۴
تأريخ النشر: 13 April 2021

الأخبار
_«رايح عالماكسيموم» في التدقيق الجنائي: لا مقايضة مع الحكومة
_عون: لن نخضع للابتزاز في ملف الترسيم

تناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لبنان «لن يخضع للابتزاز» في ملفّ ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة. ونقل زوار عن رئيس الجمهورية «أننا مع أن يأتي خبراء في علوم البحار لمساعدتنا، سواء على الحدود البحرية جنوباً أو شمالاً. لكن هل يقبل الإسرائيليون؟»، مشدداً على أن «أيّ بحث في مسألة الحدود البحرية، توسيعاً أو تثبيتاً، يأتي في سياق سياديّ لبنانيّ بحت. وكنتُ واضحاً وضوح الشمس مع كلّ من راجعني أو سألني في ذلك، وخصوصاً من بحث معي في مسألة التفاوض البحري. قلتُ لهؤلاء إن الإسرائيليين يفاوضون بشروط فإمّا نقبل بما يريدون فرضَه عنوة، وإمّا يوقفون التفاوض. هذا ابتزاز لن أخضع له، ونقطة على السطر»!

زوار رئيس الجمهورية نقلوا استغرابه الضجة الإعلامية في شأن ترسيم الحدود مع سوريا والمبالغة في الكلام عن تغييرات وتعديلات يقوم بها السوريون، لافتاً إلى «أنني اتصلت بالرئيس بشار الأسد، وسألته: سيادة الرئيس ماذا تفعلون على الحدود البحرية؟ فأجابني: علمي علمك»!

وفي سياق آخر، نُقل عن رئيس الجمهورية أنه «رايح عالماكسيموم» في ملفّ التدقيق الجنائي. بالتالي، لا مقايضة في هذا الموضوع إذا كان ثمة من يعتقد بأن العودة عن المطالبة بالتدقيق قد تسهّل الولادة الحكومية أو أنها أحد أسباب تعسّرها. و«هذا ليس عناداً… بل أمر مطلوب، أولاً من أجل اللبنانيين الذين من حقهم أن يعرفوا أين ضاعت أموالهم والأسباب التي أدّت إلى الانهيار الاقتصادي الحالي. كما أنه مطلوب دولياً، أميركياً وفرنسياً ومن صندوق النقد الدولي، لإظهار مدى جدّيتنا في الإصلاح. وهو أحد البنود الرئيسية في المبادرة الفرنسية. العالم عمل «باريس 1» و«باريس 2» و«باريس 3» ويريد أن يعرف أين ذهبت الأموال وتحديد سبب الانهيار». رئيس الجمهورية أكّد، أيضاً، أن التمسّك بالتدقيق بعيد عن المكايدة السياسية…. وقد تكون هناك أخطاء مهنيّة، لا جنائيّة، وراء ما حصل. ولكن يجب أن يتحمّل مسؤوليتها من ارتكبها.

وعن التناقض بين تشديد هذه الدول على أهمية التدقيق ووقوفها في الوقت نفسه إلى جانب الرئيس المكلّف سعد الحريري الذي نُقل عنه أنه يفضّل إرجاء هذا الملف بحجة أنه ليس موضع إجماع، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه تساؤله عمّا إذا كان هذا التناقض الوحيد؟ «أليس تناقضاً التشديد على حكومة اختصاصيين برئاسة رئيس حزب سياسي؟». أما اتخاذ أي إجراء بحقّ حاكم المصرف المركزي رياض سلامة فأمر «ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يُعتبر شريكاً في تكوين السلطة لكنه ليس شريكاً في إدارتها». إلّا أنه رغم ذلك، «سيواصل إخبار الناس بما يجري لأن هذا من حقهم».

المصادر نقلت عن رئيس الجمهورية تأكيده استمرار «الأسباب المانعة للتأليف الحكومي»، وهي أسباب «وحده الرئيس المكلّف يعرفها ولا يبوح بها. لكنه يعرف جيداً أن زياراته الخارجية الكثيرة لا تؤلف حكومة. وهو يقوم بها طلباً لمساعدة ما، يمكننا أن نستنتج ما هي، ولم تأتِه بعد». وأشارت إلى أن الحريري «يقول إنه يؤلّف الحكومة. لكنه، منذ تكليفه، لم يقدّم لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية كاملة، وهناك بشكل خاص تغييب لأسماء وزراء حزب الله. في المرة الوحيدة التي قدّم فيها أسماء قال إنها للحزب، استقصى رئيس الجمهورية الأمر فسمع نفياً من الحزب لأن يكون قد سلّم الرئيس المكلف أية أسماء». وأكد عون لزواره: «من ناحيتنا، لم نكن سلبيين أبداً في التعاطي. لكنهم طوال الوقت يعايرونني بجبران (باسيل). أنا معلّمو لجبران مش هوّي معلّمي».

رئيس الجمهورية كرّر الإشارة إلى المادة 53 من الدستور التي تنص الفقرة الثانية منها على أن الرئيس «يسمي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة»، و«هناك قراءة للإلزام هنا تتعلق بإلزامية الاستشارات لا إلزامية نتائجها». كذلك تنص الفقرة الثالثة على أن الرئيس «يُصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً»، والفقرة الرابعة على أنه «يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم»، والفقرة الخامسة على أنه «يصدر منفرداً المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة». وخلص عون إلى أنه «في هذه الفقرات، فإن كل ما يتعلّق بتكوين السلطة لديّ الحق بالتوقيع عليه. صحيح أن بالي مشغول، لكن ضميري مرتاح».

وعن دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي، أول من أمس، إلى الكفّ عن «اختلاق أعراف ميثاقية واجتهادات دستورية وصلاحيات مجازية وشروط عبثية، لتغطية العُقدة الأم، وهي أن البعض قدّم لبنان رهينةً في الصراع الإقليمي – الدولي»، نقل الزوار عن رئيس الجمهورية قوله: «لا تعليق».

اللواء
_العهد يقفل باب الحكومة.. وباريس وضعت العقوبات على النار!
_بعبدا: المرسوم البحري يحتاج لمجلس الوزراء.. وموسكو تنتقد مبادرة ماكرون وتنتظر القيادات اللبنانية

بدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “اليوم 13 نيسان، الذكرى الـ46 لاندلاع الحرب المشؤومة في 13 نيسان 1975، والتي دامت سنتين، ثم تجددت بأشكال متعددة، عبر حروب صغيرة وكبيرة، إلى ان اوقفها اتفاق لطائف، وافسح للبلد بالتقاط انفاسه، وإعادة الاعمار والبناء، بما في ذلك المؤسسات الدستورية، التي تتعرض اليوم، بعد أربعة عقود ويزيد، إلى ما يشبه الانقلاب على الدستور، والأعراف، ودولة القانون، ولو بحدّه الأدنى، وفتح الباب، بعد اقفال باب الحكومة، امام انهيارات متتالية، لم تبقِ ولا تذر..

وفي بلد حولته «السلطة القائمة»، أو السلطات إلى بلد ساحات، لا دولة، ولا حتى جمهورية، تعدّدت اهتمامات أطراف السلطة. فالبعض اعتبر ان الإنجاز أمس تمثل بتوقيع مرسوم تعديل الحدود البحرية، من قبل وزير الاشغال ووزيرة الدفاع ورئيس حكومة تصريف الأعمال، وإرساله إلى بعبدا ليوقعه الرئيس ميشال عون. البعض الآخر اعتبر ان ترتيب الوضع الحياتي المعيشي للبنانيين أو لبعضهم يحظى بالاولوية، في وقت أبقت بعبدا يدها على سلاح «التدقيق الجنائي» كأولوية مطلقة.

وحدها الحكومة الجديدة، التي تشكّل المدخل لمعالجة التدقيق، والترسيم البحري، ووضع اليد على معالجة ممكنة لازمات الانهيار المالي، والنقدي، والمعيشي، بقيت «خارج السمع». إذ ان لا معلومات مؤكدة عن إطلاق عجلة الاتصالات كما هو متوقع، مع بداية الأسبوع، عشية شهر رمضان المبارك. وبقيت الأطراف المعنية تغرق على وتر الشروط والشروط المضادة..

ولا تخفى أوساط بعبدا، ان الأولوية المطلقة الآن هي للتدقيق الجنائي، إذ لا ضرورة لانتظار الحكومة العتيدة.. مكررة المعزوفة، التي باتت ممجوجة عن الدستور والميثاق ووحدة المعايير. وأكدت هذه الأوسط، من دون التدقيق ووحدة المعايير، فمن العبث انتظار ولادة أي صيغة للحكومة.

الا ان السير، في هذا المنحى، واقفال الباب امام تأليف الحكومة، والسعي لابعاد الرئيس المكلف، ووضع العقوبات المتداولة داخل مجموعة الاتحاد الأوروبي على النار. ونقلت «سكاي نيوز» عربية عن مصدر في الخارجية الفرنسية قوله: نحن على اتصال مع شركائنا الاوروبيين لوضع مقترحات لتحقيق هدف، وهو العمل ضد من تخلى من المسؤولين اللبنانيين عن المصلحة العامة.

تمثّل الحديث السياسي امس، بتوقيع وزير الاشغال العامة ريمون غجر ووزيرة الدفاع الوطني زينة عكر عدرا على مرسوم تعديل المرسوم 6433 المتعلّق بتعديل حدود المنطقة الاقتصاديّة البحريّة الخالصة وإحالته الى رئاسة مجلس الوزراء لتوقيعه من قبل رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب. وفي إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا تنتظر «زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الأيام المقبلة». ويبدو ان الزيارة ستتم قبل زيارة الحريري الى الفاتيكان المقررة في 22 من الشهر الحالي.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع نظيره المصري سامح شكري أمس الإثنين: سيتم أيضًا استقبال ممثلين آخرين للقوى السياسية الرئيسية في هذا البلد في موسكو. وتابع قائلاً: سنحثهم على إدراك مسؤوليتهم تجاه شعبهم وتجاه بلدهم، وتشكيل حكومة تعكس توازن المصالح لجميع أطياف المجتمع اللبناني. وأضاف: أن موسكو تعتقد أن الأزمة الحالية في لبنان لا يمكن حلها إلا من قبل أبناء البلد أنفسهم، بمشاركة جميع الفئات السياسية والعرقية والطائفية من دون أي وصفات مفروضة من الخارج، حتى في ظل الوعد بنوع من المساعدة المالية .

توقيع المرسوم
وأعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، توقيع مرسوم تعديل المرسوم رقم 6433 المتعلّق بترسيم حدود المنطقة الاقتصاديّة البحريّة الخالصة، وأحلت الكتاب إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وهذا التعديل على مطالبة لبنان الأصلية المقدمة إلى الأمم المتحدة سيضيف حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى منطقته الاقتصادية الخالصة من البقعة التي اعلن الكيان الاسرائيلي انها تابعة له.

وقال نجار في مؤتمر صحافي: أنّني أعتقد أنّ الحملة الممنهجة في اليومين الماضيين لا تستهدفني أنا شخصيًّا، إنّما تستهدف التيار الّذي أنتمي إليه أي «تيار المردة» ورئيسه سليمان فرنجية. ونحن لا نتهاون بأيّ شبر من أرض الوطن ولا بأيّ نقطة من مياهه أو ذرّة من كرامته، والتاريخ هو الذي يشهد على ذلك.

أضاف: إتهُمنا في الاعلام بالخيانة والعمالة. وانا أقول نحن نفتخر بنظافة الكف وأنا موجود في هذه الوزارة منذ 15 شهرا وكل ما قيل عن هذا الموضوع هو افتراء وغير صحيح. وقال: لا اعلم من رمى هذا الموضوع عند وزارة الاشغال، واعتقد ان موضوع ترسيم الحدود البحرية هو عند وزارة الطاقة والمياه.

ولاحقاً، أعلن المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر انه «تم اليوم (امس) توقيع مرسوم تعديل المرسوم رقم 6433/2011 فيما يتعلق بالحدود البحرية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، والجنوبية الغربية مع قبرص وفقاً لدراسة مصلحة الهيدوغرافيا في الجيش اللبناني».

وأضاف المكتب الاعلامي في بيانه: عملُنا هو حماية مصالح لبنان وحقوقه السيادية براً وبحراً وجواً. لقد قدمت مصلحة الهيدوغرافيا في الجيش اللبناني إحداثيات جديدة لتعيين حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان في الجانب الجنوبي والجنوب الغربي من مياهنا. وهذا يشكل مسؤولية وطنية تحتّم على الجميع التعاون لإتمامه وفق القوانين الدولية والعمل على إنجاحه»

وفي حين يُفترض ان يسلك المرسوم طريقه الى توقيع رئيسي الحكومة والجمهورية بعد توقيع الوزيرين المعنيين عدرا ونجار، علمت «اللواء» ان وزير الخارجية شربل وهبه سيقوم بمراسلة الامم المتحدة طالباً تعديل حدود لبنان البحرية مرفقة بالمرسوم الموقّع. ويلتقي وهبه اليوم السفير السوري علي عبد الكريم علي للبحث في موضوع حل الخلاف حول الحدود البحرية شمالاً بين لبنان وسوريا.

وعلى سبيل التسوية، ارتأت السلطة ان يُصار إلى توقيع مرسوم تعديل مرسوم الحدود البحرية من قِبل رئيس حكومة تصريف الأعمال، واحالته إلى الرئاسة الأوّلي، للتوقيع، ثم الإحالة إلى السراي الكبير، ليوقع من قِبل حكومة جديدة، ريثما يتاح المجلس لولادتها.

الا ان مصادر مطلعة قالت لـ«اللواء» أن المرسوم المتصل بترسيم الحدود والمتوقع وصوله إلى رئاسة الجمهورية سيشكل موضع درس من الناحية القانونية في ضوء رأي هيئة التشريع والاستشارات لأن الموضوع حساس ويتعلق بالحدود وعلاقات خارجية ولا بد من دراسته وتقييمه قانونيا وعلى ضوء ذلك يتخذ القرار لأن الهيئة قد تقول أن هذا الموضوع يستدعي انعقاد مجلس الوزراء لأنه من القضايا المهمة التي لا تدخل ضمن إطار تصريف الأعمال العادية وبالتالي ليس معروفا الخطوة التي سيصار إلى اتخاذها ولذلك سيخضع للبحث.

وتعليقا على توقيع المرسوم، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيت الذي يقود المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية: إن خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيلية موازية. يبدو إن لبنان يفضل نسف المحادثات بدلاً من القيام بمحاولة للتوصل إلى حلول.

وأضاف الوزير الإسرائيلي: هذه ليست المرة الأولى على مدار 20 عاما الماضية يُغيّر اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض دعائية، ولإبداء «موقف وطني» وبهذا هم يعرقلون أنفسهم مرة تلو الأخرى. وقال إنه «في الوقت الذي تعمل دول أخرى في المنطقة مثل إسرائيل ومصر وقبرص منذ سنوات على تطوير حقول الغاز الطبيعي التابعة لها من أجل توفير الرفاهية لمواطنيها اللبنانيون يبقون في الخلف ويطلقون تصريحات نارية لا تحقق شيئا».

هيل في بيروت
وجاء توقيع المرسوم عشية وصول وكيل وزارة الخارجية الأميركية دايفيد هيل الى بيروت، في زيارة وداعية قبل ترك منصبه، واستطلاعية لإفادة الادارة الاميركية عن التطورات اللبنانية، ومنها موضوع ترسيم الحدود البحرية كون اميركا هي الوسيط بين المفاوضين اللبناني والاسرائيلي. كما سيبحث هيل في الوضع الحكومي والاوضاع الاقتصادية والمالية وسبل مساعدة لبنان. وستكون له لقاءات مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة المستقيل وعدد من القوى السياسية.

وعلمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية اميركية ان هيل سيصل مساء اليوم الثلاثاء، وسيصدر بياناً يوم الاربعاء عن السفارة الاميركية يحدد برنامج لقاءاته والمواضيع التي سيبحثها، وسيلتقي ايضا مجموعة من المجتمع المدني.ولخصت المصادر المواضيع التي سيطرحها بالقول: سيطرح كل شيء… كل شيء، وليس موضوع ترسيم الحدود فقط.

إلى ذلك، اتهم النائب السابق وليد جنبلاط الوزير السابق سليم جريصاتي بأنه «فيلسوف الفتاوى الغلط»، وقال: «انهم يفتشون عن نظرية دستورية جديدة لإلغاء سعد الحريري.. ما بتمشي.. هيك مركب البلد والحريري زعيم السنّة».

أمل وحزب الله
عُقد ظهر امس، إجتماع تنسيقي بين حزب الله وحركة أمل، في مقر الهيئة التنفيذية للحركة، حضره عن حزب الله رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا، وعن حركة «أمل» رئيس الهيئة التنفيذية مصطفى الفوعاني ومسؤول الإعداد والتوجيه أحمد بعلبكي، بالإضافة إلى قيادتي التنظيمين في الأقاليم والمناطق.

وحسب بيان عن المجتمعين، جرى التباحث خلال اللقاء في مجمل الملفات السياسية، على رأسها ملف تشكيل الحكومة الجديدة، حيث شدد المجتمعون على ضرورة إنجاز التشكيلة الحكومية في أسرع وقت ممكن، لما يوفره هذا التشكيل من فرصة للاضطلاع بقضايا الناس وهموم المواطنين، وضرورة دعم كل الجهود المبذولة في هذا السبيل، لا سيما مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تشكّل مخرجاً ممكناً يُرضي كافة المكونات التي تعمل على خطّ التشكيل.

الأزمات الحياتية
وبقيت الأزمات الحياتية في الواجهة فلا المشكلة بين وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال حلت، ولا الخبز خرج من صالات الأفران فيما عادت حركة محطات المحروقات إلى طبيعتها تدريجاً اعتباراً من صباح أمس، وبدأت الشركات المستوردة للنفط تسليم مادة البنزين للمحطات تباعاً على امتداد ساعات النهار، بحسب ما كشف رئيس مجموعة «البراكس بتروليوم» جورج البراكس لـ»المركزية»، مؤكداً أن مشهدية الزحمة بدأت تتلاشى. وإذ أعلن أن «كمية مادة البنزين التي ستُسَلّم اليوم للمحطات في السوق المحلية ستتجاوز الـ٨ ملايين ليتر بما يكفي حاجة السوق أسبوعاً أو عشرة أيام كحدّ أقصى»، سأل البراكس «ما الذي يمنع من تكرار هذا السيناريو بعد أسبوع من اليوم وتعود أزمة الازدحام أمام المحطات مجدداً؟»، مؤكداً قناعته بأنها «لن تكون المرة الأخيرة.. للأسف»، ضمن تقنين فرضته المحطات، ما حول محيطها إلى موقف سيّارات ينتظر دورها لتعبئة صفيحة أو أقل، كحد أقصى.

492882 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1008 إصابة جددة بفايروس كورونا و42 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 492882 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

البناء
_الترسيم البحريّ يسبق وصول هيل بالأمر الواقع… وتهديد الاحتلال بالردّ بالمثل
_ دياب وعكر ونجار وقّعوا… والمرسوم إلى بعبدا… لطي صفحة الاتهامات
_ القوميّون لتحويل الاستحقاق الرئاسيّ السوريّ إلى استفتاء داعم لقيادة الأسد

صحيفة البناء كتبت تقول “يتزامن توقيع مرسوم ترسيم الحدود البحرية للبنان وفقاً للخرائط الجديدة التي أعدها خبراء قيادة الجيش اللبناني، مع وصول معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل الى بيروت، وقالت مصادر سياسية مواكبة للحدثين، إن التزامن له مغزى كبير رغم الطابع الوداعي لزيارة هيل وارتباطها بحجزه مواعيد مستقبلية تتصل بانتقاله للعمل في أحد مراكز الدراسات الأميركية مع نهاية عمله الوظيفي. فهيل يبقى زائراً دبلوماسياً أميركياً رفيعاً حتى آخر لحظة يمضيها في وزارة الخارجية، وهو سيناقش مع المسؤولين اللبنانيين بصفته الرسمية مصير مفاوضات الحدود البحرية التي تلعب فيها حكومته دور الراعي والوسيط بين لبنان وكيان الاحتلال، خصوصاً ان المفاوضات توقفت بعدما عرض الوفد اللبناني رؤيته لحدود لبنان البحرية وفقاً للمعطيات التقنية والقانونية، التي عجز وفد الاحتلال عن الرد عليها بمعطيات معاكسة فلجأ إلى السياسة، مستعيداً المرسوم الذي صدر عام 2011 عن الحكومة اللبنانية وتم توثيقه لدى الأمم المتحدة، ويأتي المرسوم الجديد لتعديله، ما يعني أن الاميركي كوسيط وراع فعلي للتفاوض، رغم وجود الأمم المتحدة الشكلي على طاولة التفاوض، وعليه أن يتعامل منذ اليوم مع واقع جديد، وستظهر مواقف هيل التي سيحملها معه من واشنطن، التي رافقت التحضير لصدور المرسوم، وفقاً لما نقل عن السفيرة الأميركية من تلويح بتعطل المسار التفاوضي، موقفاً سيحكم هذا المسار تفعيلاً أو تعطيلاً.

كيان الاحتلال لم يتأخّر بلسان وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو المنحلة، يوفال شتاينيتز الذي يقود المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، أن «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيليّة موازية»، متهماً لبنان بأنه يفضل نسف المحادثات بدلاً من القيام بمحاولة للتوصل إلى حلول، وهذا الموقف سيعني تصعيداً يعطل المفاوضات ولو لمرحلة يختبر فيها قادة الكيان فرص استثمار الحقول الواقعة في المنطقة البحرية الجديدة التي تضمنها المرسوم بصفتها حقوقاً لبنانية، ووفقاً للمصادر المتابعة سيكون على لبنان الاستعداد لمواجهة سياسية ودبلوماسية تصل لحد تحذير الشركات التي تقبل التنقيب في الحقول التي تقع في منطقته الاقتصادية من عواقب ومخاطر مشاركتها، وصولاً الى بحث الخيارات التي تحمي الموقف اللبناني في حال مضي الاحتلال بالتحدّي، خصوصاً أن المقاومة سبق وقالت بلسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنها مستعدّة للدفاع عن أية حدود سيادية تقرّرها الدولة اللبنانية اذا طلب منها ذلك.

في مسار التوقيع كان واضحاً منذ أول أمس أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الأشغال ميشال نجار، قد حسموا أمر توقيع المرسوم، على قاعدة التوافق الوطني بانتقال الملف الى عهدة رئيس الجمهورية، وتوجّه الرئيس بتلبية طلب الوفد اللبناني العسكري وقيادة الجيش بتعديل مرسوم الترسيم لتوفير الغطاء اللازم للوفد المفاوض قانونياً ودبلوماسياً. وقالت مصادر سياسية إن التوقيع يجب ان يفتح الباب لمرحلة توافقية سياسية تزيل التوتر الذي رافق مرحلة ما قبل التوقيع وتضمن اتهامات أسقطها التوقيع. ودعت المصادر الفريق الذي قاد حملة الاتهامات الى تظهير المرسوم كحاصل توافق يجب الحفاظ عليه في مرحلة الدفاع عن المرسوم وصولاً لعودة التفاوض والتحسب لما قد يفرضه المسار التفاوضي، أو إقفال المسار التفاوضي واتجاه الأمور نحو التصعيد، والحاجة في الحالتين للحفاظ على هذا التوافق، بعدما أثبت التوقيع بطلان الاتهامات بالصفقات والتعهدات والاستعداد للمساومة على الحقوق الوطنية بخلفيات كيدية أو تفادياً لعقوبات، أو تنفيذاً لتعهدات لأنه لو صح ذلك لما وقع المرسوم، الذي لم يضغط أحد على أحد لتوقيعه، وجاء تعبيراً عن مواقف تخص جميع من وقعوا بمبادرات وقراءات ذاتية لمواقفهم، خصوصاً أن حزب الله فضل البقاء بعيداً عن الجدال حول الرمسوم تمسكاً لإعلانه كمقاومة الاستعداد لحماية الحدود السيادية التي تقررها المؤسسات الدستورية للدولة ومنعاً لشبهة وقوفه وراء إملاء آلية معينة لهذا التحديد، ما يمنح خصومه فرصة توجيه الاتهامات بنيات وحسابات لحزب الله مرة بتقديم تسهيلات وتراجعات ومرّة بالدفع باتجاه التصعيد.

الحزب السوري القومي الاجتماعي يواصل التحضير للمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الرئاسي السوري، الذي قال رئيس الحزب وائل الحسنية إن المطلوب تحويله الى استفتاء داعم لقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنيّة أن «فلسطين هي بوصلة نضالنا وشآم العز هي قلعة صمودنا وحاضنة مقاومتنا»، مشدداً على «أننا لن نحيد قيد أنملة عن نهج الصراع ولن نتخلى عن إيماننا الذي هو إيمان متجذر راسخ ثابت يزول الكون ولا يزول». داعياً «الجميع لتحويل الاستحقاق الرئاسي إلى استفتاء شعبيّ مؤيّد للرئيس بشار الأسد». موقف الحسنية جاء خلال اجتماع إداريّ في مدينة حمص لهيئات المنفذيات ومسؤولي الوحدات في حمص، حماة، السلمية، حلب، إدلب وطلبة حمص، بحضور عدد من العمُد والمسؤولين المركزيين.

وحيّا الحسنية قيادة الرئيس بشار الأسد الذي اتخذ قرار المواجهة بحكمة وشجاعة وثبات، كما حيّا الجيش السوري الباسل الذي خاض معارك ظافرة ضدّ الإرهاب فالتفّ حوله الشعب وآزره حزبنا الذي قاتل بنسوره إلى جانب الجيش وقدّم الشهداء والتضحيات. مؤكداً أنّ «الحرب الإرهابية الكونية على سورية إنما هي حرب تستهدف الأمة بأسرها وأن انتصار سورية في مواجهة هذه الحرب هو انتصار لفلسطين ولبنان والعراق والأردن وكلّ بلادنا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها».

وعن استحقاق الانتخابات الرئاسية في الشام أكد الحسنية «أهميّة تحويل الاستحقاق إلى استفتاء شعبي مؤيد للرئيس بشار الأسد، وهذا واحد من أهدافنا وسنعمل على تحقيقه. ولذلك فالجميع مدعوّون إلى العمل والانخراط في التعبئة لهذا الاستفتاء. وهذا جزء من المعركة التي نخوضها، لا بل معركة أساسيّة في مسار صنع الإنجازات والانتصارات».

وشدّد الحسنية على «أننا حريصون على وحدة الحزب ووحدة القوميين»، ودعا الى بذل أقصى جهد لتأمين أوسع مشاركة في المؤتمر العام واجتماع المجلس القومي لإنجاز استحقاقنا الداخلي وتحمّل مسؤوليّاتنا القومية بصورة فاعلة». وشدد على أنّ «قيادة الحزب حريصة على وحدته ووحدة القوميين، ولذلك فإنّ المؤسسات الحزبية صدرها رحب لاحتضان جميع القوميين، وانتظامهم في وحداتهم الحزبية والقيام بواجباتهم تجاه حزبهم وأمتهم. فأمتنا وشعبنا وحزبنا كلهم يحتاجون إلى طاقات جميع القوميين الاجتماعيين، وبالتالي لا بدّ لنا من توظيف تلك الطاقات في مكانها الصحيح».

وفيما غابت الحركة السياسية على صعيد تأليف الحكومة، خطفت الحدود الجنوبيّة الأضواء مجدداً من بوابة تعديل المرسوم 6433 الذي وقعه وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال ميشال نجار وأحاله الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي وقعه بدوره وأحاله الى رئاسة الجمهورية. وعلمت «البناء» أن الرئيس ميشال عون سيوقع المرسوم خلال اليومين المقبلين.

وهذه الخطوة اللبنانية الرسمية هي بمثابة تحديد لبنان لحدوده البحرية مع فلسطين المحتلة وبعد ذلك أصبح لزاماً على المفاوض اللبناني الذي يدير ملف التفاوض مع «اسرائيل» في الناقورة الالتزام بالمساحة الجديدة التي ثبتها لبنان الدولة تمهيداً لتثبيتها في الأمم المتحدة. وكان الوزير نجار أعلن في مؤتمر صحافي، انه وقّع «المرسوم 6433»، مشيراً الى أن «تحفظنا عن المرسوم وتريثنا كانا لأننا حكومة تصريف أعمال بالمعنى الضيق، ونحن حرصاء على عدم المسّ بالدستور».

وشدد نجار على أنّ «الحملة الممنهجة في اليومين الماضيين لا تستهدفني أنا شخصيًّا، إنّما تستهدف التيار الّذي أنتمي إليه أي «تيار المردة» ورئيسه سليمان فرنجية»، مؤكّدًا «أنّني أتصرّف دائمًا بضمير حيّ وصدق وشفافيّة، وأعتبر أنّني لست فقط ملزمًا تجاه نفسي، بل تجاه المدرسة الّتي أمثّلها، وهي ممتدّة من رئيس الجمهوريّة الراحل سليمان فرنجية إلى الوزير السابق سليمان فرنجية، وهي مدرسة بُنيت على الأخلاق والمناقبيّة والصمود والعداء المطلق لـ«إسرائيل» ونظافة الكف».

وشددت مصادر مطلعة على ملف ترسيم الحدود الجنوبية لـ«البناء» على أن «الخطوة اللبنانية المتمثلة بتوقيع المرسوم لها انعكاسات على الملف وعلى مسار التفاوض لمصلحة لبنان وربما تتوقف المفاوضات لأن العدو الإسرائيلي لن يعود الى الطاولة في ظل توسيع لبنان مساحة حقوقه البحرية، إذ إن تعديل المرسوم أضاف حوالي 1400 كلم مربع إلى منطقة لبنان الاقتصادية الخالصة». ولفتت المصادر الى ان «لبنان لن يعود الى المفاوضات إلا وفق الوضعيّة التفاوضيّة الجديدة، متحصناً بالحقوق التي بيّنها في تعديل المرسوم وأسقط الشرط الاسرائيلي الذي كان يفرض اطاراً للمفاوضات على مساحة 860 كلم الذي يعيق استثمار لبنان حقل نفطي كبير يقع ضمن بلوك 9 اللبناني وبلوك 72 في فلسطين المحتلة».

وأكد المكتب السياسيّ لحركة أمل بعد اجتماعه أمس، على «أهمية الحفاظ على حقوق لبنان كاملة في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية من دون التنازل عن أي نقطة ماء كما نادى دوماً الرئيس نبيه بري»، مجدّدة موقفها «بأن على السلطة التنفيذية وفخامة رئيس الجمهورية القيام بكل ما يلزم للحفاظ على هذه الحقوق».

وفي سياق ذلك أكدت أوساط في كتلة التنمية والتحرير لـ«البناء» أن «ملف ترسيم الحدود بات بعهدة رئيسي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش اللبناني ومَن بيدهم التوقيع. وعندما وقعوا انتهى الأمر وأصبح المرسوم ناجزاً». واوضحت الأوساط أن «توقيع وزير الاشغال أسقط كل الاتهامات برفض جهات معينة التوقيع على المرسوم».

وفيما لوحظ أن توقيع المرسوم سبق وصول وكيل وزارة الخارجية الأميركية دايفيد هيل الى بيروت لكي لا تؤثر زيارته على الموقف اللبناني، أشارت أوساط كتلة التنمية والتحرير الى أن «التسريع بتوقيع المرسوم جاء بضغط الاتهامات التي طالت وزير الأشغال ومن خلفه رئيس المردة سليمان فرنجية». وتخوفت الأوساط من أن يؤدي الخلاف الحدودي النفطي مع العدو الإسرائيلي الى توتر عسكري قد يجرّ الى حرب ما يدعو الى تحصين الموقف الوطني اللبناني وتأليف حكومة بشكل سريع لتحصين الجبهة الداخليّة على كافة المستويات لمواجهة الأخطار المتعددة المحدقة بلبنان».

وبحسب المعلومات فإن ديفيد هيل سيصل الى بيروت مساء اليوم على أن يصدر بيانٌ عن السفارة الأميركية يحدد برنامج لقاءاته والمواضيع التي سيبحثها، وسيلتقي هيل بحسب المعلومات رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي وحكومة تصريف الأعمال وعدداً من قادة القوى السياسيّة بينها الحريري، كما يلتقي أيضاً مجموعة من المجتمع المدني. وتشمل محادثاته مواضيع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، والأوضاع السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة والأزمة المالية والاقتصادية وسبل مساعدة لبنان.

في المقابل، كان وقع الخطوة اللبنانية ثقيلاً على العدو الإسرائيلي وشكلت صدمة له، اذ أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز الذي يقود المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، إن «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيليّة موازية». وقال إن «لبنان يبدو أنه يفضل نسف المحادثات بدلاً من القيام بمحاولة للتوصل إلى حلول». وأضاف «هذه ليست المرة الأولى على مدار 20 عاماً الماضية حين يغير اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض دعائيّة ولإبداء «موقف وطني» وبهذا هم يعرقلون أنفسهم مرة تلو الأخرى».

في غضون ذلك، يستأنف الرئيس المكلف سعد الحريري جولاته على العواصم الكبرى ويتوجه إلى روسيا في الايام القليلة المقبلة، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة «ننتظر رئيس الوزراء سعد الحريري في روسيا خلال الأيام المقبلة». وقال إنه سيتم أيضًا استقبال ممثلين آخرين للقوى السياسية الرئيسية اللبنانية في موسكو. واضاف «سنحثهم على إدراك مسؤوليتهم تجاه شعبهم وتجاه بلدهم وتشكيل حكومة تعكس توازن المصالح لجميع أطياف المجتمع اللبناني». وأردف «موسكو تعتقد أن الأزمة الحالية في لبنان لا يمكن حلها إلا من قبل أبناء البلد أنفسهم، بمشاركة جميع الفئات السياسية والعرقية والطائفية من دون أي وصفات مفروضة من الخارج، حتى في ظل الوعد بنوع من المساعدة الماليّة».

وفي تهديد فرنسيّ جديد، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية انه «لن نتردّد بالعمل ضد من تخلّى من المسؤولين اللبنانيين عن المصلحة العامة». وأضافت «نحن على اتصال مع شركائنا الأوروبيين لوضع مقترحات لتحقيق هذا الهدف».

وفيما تجدّد مصادر التيار الوطني الحر اتهام الحريري بالمماطلة بتأليف الحكومة بانتظار متغيرات اقليمية ودولية، ويرمي الكرة الى ملعب رئيس الجمهورية، شددت المصادر على اصرار رئيس الجمهورية والتيار على مسألة التدقيق الجنائي كمدخل للإصلاح وكشف أموال اللبنانيين والارضية التي ستنطلق منها الحكومة في عملها على الصعد كافة.

الا أن مصادر كتلة التنمية والتحرير وضعت هذا الامر في اطار المزايدات وفي غير محلها، موضحة لـ«البناء» الى أن «التدقيق الجنائي صار قانوناً ولديه مسار قانوني قضائي وبحاجة لحكومة فاعلة وجادة وقادرة على مواكبة تنفيذه»، وتساءلت لماذا حصر التدقيق في مصرف لبنان فقط بينما القانون شامل كل الوزارات والإدارات والمؤسسات والصناديق وخاصة وزارتي الاتصالات والطاقة؟».

ودعت قيادتا حركة أمل وحزب الله للإسراع بتأليف الحكومة انطلاقاً من مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تشكّل مخرجاً ممكناً يُرضي المكونات كافة التي تعمل على خطّ التشكيل. جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عقد بين القيادتين في مقر الهيئة التنفيذية للحركة، حضره عن حزب الله رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، وعن حركة أمل رئيس الهيئة التنفيذية مصطفى الفوعاني ومسؤول الإعداد والتوجيه أحمد بعلبكي، بالإضافة إلى قيادتي التنظيمين في الأقاليم والمناطق.

وجرى التباحث خلال اللقاء في مجمل الملفات السياسية، على رأسها ملف تشكيل الحكومة الجديدة، حيث شدّد المجتمعون على ضرورة إنجاز التشكيلة الحكومية في أسرع وقت ممكن، لما يوفره هذا التشكيل من فرصة للاضطلاع بقضايا الناس وهموم المواطنين، وضرورة دعم كل الجهود المبذولة في هذا السبيل، لا سيما مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تشكّل مخرجاً ممكناً يُرضي كافة المكونات التي تعمل على خطّ التشكيل.

كما نبّه المجتمعون من «حساسية الوضع الصحيّ الذي يمر به لبنان، وشددوا على ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين حول خطورته، وتكثيف الجهود للخروج من هذا التحدّي الوبائي، مع الإشادة بعمل وتضحيات الفرق الطبية والصحية في هذا الإطار». واتفق المجتمعون على «استمرار التنسيق الكامل بين حركة أمل وحزب الله في كافة الملفات، وضرورة قيام الدولة بواجباتها الاجتماعيّة والاقتصاديّة تجاه مواطنيها ولاسيما على أبواب شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي لطالما شكّل واحة للأمن والإيمان والطاعة».

بدوره، أطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مواقف بارزة مهادنة لحزب الله وتحمل رسائل الى الحريري تدعوه الى التنازل والتوافق مع الرئيس عون. وجدّد الدعوة الى التسوية الداخلية من دون انتظار الخارج. ورأى أن «الحل يجب أن يكون داخلياً من دون استثناء لأي طرف من التسوية ومن بين من أقصد عدم استثنائهم «حزب الله» ولا يتوقعن أحد أن يساعدنا أي طرف خارجي»، مشدداً على أننا لا يمكننا تجاهل وجود حزب الله فهم جزء من النظام وداخل المجلس النيابي والحكومة؛ وحدها التسوية تحل مسألة السلاح وهي لن تكون داخلية، ولكن اليوم فالظروف مختلفة والموازين مختلّة والإيرانيون لديهم صبر طويل وقادرون على استخدام الكثير من الملفات».

وأمل جنبلاط، من الآن لغاية موعد الانتخابات الرئاسية، «أن يتفهم الجميع ضرورة التسوية والرئيس الحريري يعرف ذلك، لكن ربما كل منا على موجة مختلفة وقد حكم ثلاث سنوات عندما كان متفقاً مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. فالأولوية الضرورية الآن للحكومة لا إقالة لرئيس الجمهورية ميشال عون».

المصدر:قناة المنار 

رایکم
آخرالاخبار