۴۸۷مشاهدات
جرى اتفاق سابق على أن يزور رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان حسّان دياب العراق بعد أقل من 10 أيام لتوقيع اتفاق مبدئي للحصول على النفط، قبل أن تُرفع جدران الحصار في وجه لبنان.
رمز الخبر: ۵۰۴۹۲
تأريخ النشر: 10 April 2021

شبكة تابناک الإخبارية _ أفادت مصادر أن العراق ألغى الزيارة، "بعد تلقّيه ضغوطاً بذلك من الفريق نفسه الذي يُعرقل تأليف حكومة، ولكن قبل الضغوط العربية والدولية، ثمة في الداخل من قرّر أن يكون أداةً تنفيذية لمضاعفة حدة الانهيار وسد أي منفذ للمساعدة."

وقد أعلن المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء تأجيل الزيارة، التي كان موعدها مُحدّداً في 17 نيسان أبريل من الجانب العراقي. وتولّت مديرية المراسم في رئاسة الحكومة العراقية إبلاغ مديرية المراسم في رئاسة مجلس الوزراء في لبنان طلب تأجيل الموعد، وذلك لأسباب عراقية داخلية.

الوفد اللبناني الذي كان سيترأّسه دياب، ويضمّ وزراء: الزراعة والصناعة والصحة والسياحة والطاقة، هدفه توقيع اتفاق مبدئي للحصول على 500 ألف طن من النفط مقابل خدمات صحية وطبية، ثم أكثر من مليونَي طن. التوقيع على الاتفاقيات بالأحرف الأولى، يسبق تصديق سلطات البلدين عليها، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة الاتفاق النهائي تمهيداً لإقراره.

ولفتت المصادر ان الوفد كان سيستفيد من زيارته لبحث فرص التعاون في مجالات أخرى مع الجانب العراقي، وتوسيع اتفاقية التعاون. هو واحد من الخيارات البديلة، الرئيسية أيضاً، لتوسيع شبكة علاقة لبنان الدبلوماسية والتجارية، وحلّ جزء من أزمة الكهرباء، وخفض منسوب نزيف الدولارات من مصرف لبنان. طيلة أسابيع، وفي زيارات مُتبادلة للمسؤولين اللبنانيين والعراقيين، عُمل على إنضاج الاتفاقية وتذليل العقبات أمام تنفيذها ووضع إطار عملٍ قبل أن يتم تأجيل الزيارة بشكل مريب.

وبحسب معلومات فإن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خَضع لضغوط من طرفين لإلغاء زيارة دياب، هما السعودية ورئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، وكلّ منهما لأسباب خاصّة به.

فمن جهة السعودية، وبعيداً عن المواقف العلنية التي تدور حول مُساعدة لبنان و"تمنّي" تأليف حكومة سريعاً وإصلاح الأوضاع الداخلية، لا تُريد المملكة أي تغيير في المشهد الداخلي. على العكس من ذلك، مصلحتها تكمُن في إبقاء كلّ منافذ الإنقاذ مُقفلة، وستجهد لتمنع أي تعاون بينه وبين بقية الحكومات التي تملك فيها نفوذاً.

السعودية التي تعتبر لبنان أرضاً مُعادية لها، وتقول إنّها لا تُفرّق بين الدولة فيها ونفوذ حزب الله، لن تقف على الحياد في هذه المعركة مهما أعلنت من مواقف مغايرة، بل ستُعرقل، بحسب المصادر .

أما رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، المُعرقل أيضاً لمبادرات تأليف الحكومة، فلا يُريد أن "يقطُف" دياب أي نقطة إيجابية.

أمام كلّ من يلتقيهم، يُخبر الحريري عن قُرب انفجار الوضع نهائياً، موحياً بأنّه سيكون هو المُخلّص. يُريد أن يدخل إلى السرايا غاشّاً الناس أنّه يملك "مفاتيح الحلول"، ليظهر كما لو أنّه صانع مرحلة ما بعد الانهيار، بحسب المصادر.

انطلاقاً من هنا، من مصلحة الحريري عرقلة أي اتفاق تجاري له منافع شعبية تقوم بها الحكومة المستقيلة، فكان طلبه من الكاظمي عدم استقبال دياب، تماماً كما ضغطت الرياض على رئيس مجلس الوزراء العراقي ليُجمّد توقيع الاتفاقية مع لبنان واستقبال رئيس حكومته.

رایکم
آخرالاخبار