۴۲۰مشاهدات
عتبرت جمعية المصارف في لبنان، أن "تحميلها عبء الانهيار هو تجن"، مشيرة إلى أن الأزمة السياسية هي المسبب الرئيسي للأزمة المالية والمصرفية، كاشفة عن شروط حصول المودعين على مدخراتهم.
رمز الخبر: ۵۰۴۵۹
تأريخ النشر: 09 April 2021

شبكة تابناک الإخبارية _ شددت جمعية المصارف على أن "المصارف ملتزمة، وتلتزم دوما بحق المودعين في الحصول على إدخاراتهم، وهي تؤكد أنه فور إعادة الدولة الأموال المستدانة من المصرف المركزي، سيكون في مقدورها المباشرة بإعادة الحقوق إلى أصحابها، إلا أن ذلك يقتضي تشكيل حكومة متجانسة تضع خطة عقلانية تكون أساسا للتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتسمح بتحرير المساعدات والاستثمارات".

وقالت الجمعية في بيان، إن "المصارف ليست هي التي كانت تتعمد، في كل بيان وزاري منذ قرابة ثلاثين عاما، التأكيد على تثبيت سعر العملة الوطنية، وليست المصارف هي مَن كان يحث الدولة على الإستدانة المتنامية من الأموال المودعة في المصرف المركزي".

كما لفتت إلى أنها غير مسؤولة عن إعاقة إصدار قوانين "الكابيتال كونترول"، مشيرة إلى أنه بفضلها تمكنت الدولة من توفير الرواتب لكامل فئات القطاع العام.

وأوضحت جمعية المصارف أنها "هي من حفظ للبنان حضوره وسمعته الدولية"، مستغربة "أن يعمل أهل السياسة جاهدين على دعوة العالم إلى مقاطعة المصارف اللبنانية ومحاصرتها وكأنها تسعى إلى قطع شريان التواصل المالي بين لبنان والعالم، ما يشكل خطرا فعليا على مصالح لبنان واللبنانيين".

وقالت الجمعية في بيانها إن "المصارف تتعرض لحملة تشويهية راهنا، وهي لم تتقاعس يوما عن دورها الوطني، إذ أعادت توظيف معظم أرباحها المحقة في دورة الإقتصاد اللبناني".

وفي العام الماضي، حذر الخبراء من حدوث كارثة اجتماعية في لبنان بسبب تتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية في لبنان، واستمرار ارتفاع أسعار السلع ولا سيما المواد الغذائية منها إلى مستوى غير مسبوق مع الفوضى في صرف الدولار في السوق الموازية.

ولا تزال المصارف تفرض إجراءات تمنع بموجبها المودعين من سحب أموالهم بالدولار الأمريكي، في غياب أي خطة اقتصادية واضحة من الحكومة.

وعلى صعيد متصل، كشف مدير عام وزارة المالية المستقيل، آلان بيفاني أن المصارف اللبنانية “هربت ما يقرب من 6 مليارات دولار منذ تشرين الاول أكتوبر عام 2019، من قبل مصارف ومصرفيين يمنعون المودعين من سحب حتى 100 دولار من حساباتهم، وذلك على الرغم من حجب التحويلات إلى الخارج مع دخول البلاد في أزمة مالية."

كلام بيفاني جاء في مقابلة له مع صحيفة “فاينانشل تايمز”، إتّهم فيها من أسماهم “نخبة المال القذر” بمحاولة حماية أموالهم في زمن الانهيار الاقتصادي، مؤكداً أنّ “النخبة السياسية والمصرفية تسعى إلى المحافظة على منافعها، ولا تزال تستفيد من النظام من دون تسجيل أي خسائر في حساباتها، في حين أنّ المواطنين اللبنانيين قد يدفعون ثمناً رهيباً نتيجة الأزمة”.

وكان بيفاني، الذي شغل منصبه الكبير بالوزارة لمدة 20 عاماً، ثاني عضو يستقيل من فريق التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الدولي. وحمل بيفاني المصالح الخاصة مسؤولية تقويض خطة الإنقاذ الاقتصادي للحكومة، دون أن يذكر أسماء.

واتهم في المقابلة السياسيين والمصرفيين بمحاولة "الاستفادة من النظام دون تحمل أدنى خسارة"، بينما يجعلون اللبنانيين يدفعون ثمن الانهيار.

وفي السياق نفسه، أكدت وكالات للأمم المتحدة أن لبنان مع ثلاثة دول عربية في الشرق الأوسط، وهي اليمن وسوريا والصومال، مهددة بإنعدام في الأمن الغذائي لجزء من سكانها، محذرة من تدرحج الوضع الأمني في لبنان مع استمرار سقوط في هاوية الانهيار الاقتصادي.

وأضاف التقرير الأممي أن في الأشهر القادمة "تعليق الدعم المالي للمواد الأساسية المخطط له من قبل المصرف المركزي على سعر الصرف الرسمي للدولار (1507 ليرة مقابل الدولار الواحد بدلاً من السعر غير الرسمي لأكثر من 10000 ليرة مقابل الدولار الواحد) على حساب مستوردي القمح والأدوية الأساسية والنفط سوف يرفع من سعر هذه المواد. يُضاف الى ذلك عدم وجود نمو اقتصادي أو فرص عمل سوف يؤثر على حياة الفقراء من اللبنانيين واللاجئين على حدّ سواء. في هذا السياق، سترتفع نسب عدم الاستقرار الاجتماعي والصدامات العنيفة."

وبسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان منذ خريف 2019، خسرت العملة الوطنية أكثر من 80% من قيمتها، ما تسبب بتضخم مالي بنسبة 146% سنوياً.

مع نهاية عام 2020، 19% من اللبنانيين و21% من اللاجئين الفلسطينيين خسروا مصدر رزقهم الرئيسي بسبب نتائج الأزمة المالية وإجراءات مكافحة جائحة كورونا. وبذلك، يقول التقرير الأممي، مع نهاية العام الماضي، أصبحت نسبة اللاجئين السوريين الذي يعيشون في الفقر المدقع 89%، بدلاً من الـ55% التي سُجلت العام الذي سبقه.

رایکم
آخرالاخبار