۸۲۸مشاهدات
رمز الخبر: ۴۹۶۹۱
تأريخ النشر: 20 March 2021

قام أصغر زارعى الخبیر فی شؤون منطقة غرب آسیا في مقابلة له مع موقع" المجلس الاستراتیجی للعلاقات الخارجیة الإیرانیة" بسرد الوقائع بعد حملات أنصار الله الاخیرة في مدینة مأرب الإستراتیجیة، مرتکزاً في حديثه علی عدة نقاط أهمها : الوضع المیداني لحرب اليمن وتزايد الشرخ في صفوف قوات التحالف واليأس الأمريكي والأوروبي من الأداء السعودي؛ مستنتجًا أن "الهجمات الأخيرة لأنصار الله على محافظة مأرب الیمنیة وتقدمهم فيها، قد جعل السعودية في مأزق دبلوماسي وأمني"، واعتبر أن "الأخيرة لن تكون قادرة على تحمل المزيد من الأضرار والهجمات فی ساحة الحرب ویبدو أن الأزمة اليمنية تقترب من أشهرها الأخيرة".


الترجمة الكاملة

إن ظروف الحرب اليمنية بعد مضي نحو ست سنوات من فرضها على الشعب اليمني هي استنزافیة، فكلما ابتعدنا یوما بعد یوم عن زمن بدایة الحرب الیمنیة، کلما زادت ظروف النضال والوضع المیداني للحرب لصالح الشعب الیمني وفي العامين الماضيين، شهدنا انتصار قوات الجيش واللجان الشعبية فی معظم ساحات القتال وذلك من خلال تطویر وتجهيز أنفسهم بمعدات حديثة ومتطورة جداً من حيث الهجوم والدفاع.

 

الوضع المیداني للحرب اليمن

سيطرت حركة أنصار الله على أجزاء كبيرة من الأراضي التي كانت تحت نفوذ التحالف العربي العبري الأمريكي. وهناك تقدمٌ للجیش واللجان الشعبیة في محافظة مأرب، التي کانت من المحافظات والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية العالیة لدى لتحالف، وقد تحرر هذه الأيام جزءاً هامًا منها علی ید انصار الله بعد أن كانت المدینة علی شفا الانهیار. وتسببت هذه العملیة بإرباك وغضب قوات التحالف بقيادة السعودية، وزادت من حدة القصف العشوائي الذي یقوم به التحالف ضد الشعب اليمني الأعزل من حين لآخر. وفي المقابل، تمكنت القوات اليمنية، بالنظر إلی حيازتها معدات حديثة، بما في ذلك طائرات بدون طيار متقدمة للغاية وصواريخ دقيقة التوجيه وصواريخ كروز، وتمكنها من توجیه ضربات قاسیة إلی البنية التحتية والحيوية في السعودیة والمناطق الاستراتيجية فيها؛ بما في ذلك منشآت أرامكو النفطية والعاصمة الرياض والمطار الدولي الاستراتیجي ومختلفة النقاط في البلاد.

إن نظام آل سعود أصبح مرتبکاً وضعيفًا للغاية نتيجة لهذه الهجمات وتقدم القوات الیمنیة، حيث أن أجهزة الباتریوت الأمريكية ومعدات الدفاع الجوي السعودية، قد أظهرت ضعفها فی مواجهة هذا النوع من الهجمات، على الرغم من كونها من بين أحدث المعدات الأمريكية والغربية. وهذا ما يعكس تفوق وقدرة القوات الیمنیة فی هذا المجال على الصعيد الميداني والعملياتي.

تزايد الشرخ في صفوف قوات التحالف

إن التفوق الميداني الحاصل لأنصار الله في ساحات القتال قد أدی إلی الانقسامات والخلافات بين صفوف قوات التحالف، ومعظم المرتزقة من الدول الأفریقیة الذین کانوا یحاربون لصالح التحالف قد غادروا هذا التحالف. من جانب آخر، نشهد أيضًا خلافات عدة بين القوات التابعة للرئيس اليمني المستقيل والهارب منصور عبد ربه. وتزداد هذه الفجوات يوما بعد يوم بسبب استمرار الحرب، حيث أصبحت السعودية في موقف منهزم وضعیف علی الصعید الدبوماسي والإعلامي والعملیات النفسیة.

 

كذلك فإن المفاوضات التي جرت؛ تحت ضغط المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن وبعض المؤسسات الأوروبية؛ من أجل فرض ما لم یستطیعوا تحقیقه على أرض الواقع علی طاولة المفاوضات، قد باءت بالفشل ولم يتمكنوا من تحقیق ما کانوا یطالبون به.

هناك تحذيرات وتقارير للأمم المتحدة وبعض المنظمات الحقوقية بشأن الجرائم الإنسانية للتحالف العربي في اليمن. كما أن الرأي العام العالمي حساس للغاية بالنسبة لجرائم وتصرفات الحكومة السعودية والتحالف العربي- العبري- الغربي في الیمن ونشر التقاریر عن الوضع الكارثي الذي يعيشه الشعب اليمني، قد خلق جوًا مناهظاً لنظام آل سعود في المنطقة، بحيث تطالب الإدارة الأمریکیة أیضاً إنهاء الحرب علی الیمن في أسرع وقت ممكن.

اليأس الأمريكي والأوروبي من الأداء السعودي

أما من الجانب العملي على الرغم من أننا لا نرى تغيراً في أداء الحکومة الأمریکیة علی صعید دعمها لنظام السعودي، لكن من الواضح اليوم أن الولايات المتحدة والأوروبيين قد خاب أملهم تمامًا من تصرفات المملكة العربية السعودية وسياساتها المغامرة في المنطقة.

إن لدی أنصار الله اليد العليا في ساحات الحرب وذلك من خلال مقاومتها وصمودها في الحرب رغم التكاليف الباهظة والاضرار والخسائر في مواردها البشرية والفقر والجوع والحصار والوضع الصحي المتردي للشعب الیمني المظلوم.

قد يقلق هذا الأمر أمیرکا والأنظمة التابعة للغرب في المنطقة. لذا تسعى المملكة العربية السعودية اليوم إلى إيجاد مخرج مشرّف وفعال من حيث التكلفة للخروج من هذه الأزمة التي تورطت بها هي وحلفاؤها لأكثر من ست سنوات.

يبدو أن الأزمة الیمنیة تقترب من أشهرها الأخيرة، مستشهدا بالجهود السعودية لاستخدامها قوات داعش في اليمن لتغيير المعادلة الميدانية. كما أن دخول القاعدة وداعش والمجموعات الإرهابية في الحرب علی الیمن لم يغير الواقع على الأرض، إلا أنه قد يکون هناك تصاعد فی الاشتباكات إلى حد ما، لكن فی نهایة الأمر فإن أنصار الله والحوثيين متفوقون الیوم علی الصعید العسكري، فی حین لا حافز للدفاع والقتال من الجانب الآخر، بينما يلاحظ مجموعة من الانقسامات والتعب والإرهاق في صفوف قوات التحالف.

إن المساعي والجهود لدی الأطراف لاستئناف المحادثات اليمنیة مع طرح ذات المطالب والضغوط في المفاوضات مرة أخری، لن توصل إلی أي نتیجة. لذا يجب أن تكون المحادثات على نحو يضمن حقوق الشعب اليمني وليس بطرح شروط تصب في مصلحة الرياض.

المصدر:

تغییر موازنه جنگ در یمن با پیشروی‌های انصار الله در مارب

https://www.scfr.ir/fa/300/30102/131390/%d8%aa%d8%ba%db%8c%db%8c%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86%d9%87-%d8%ac%d9%86%da%af-%d8%af%d8%b1-%db%8c%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%a7-%d9%be%db%8c%d8%b4%d8%b1%d9%88%db%8c%e2%80%8c%d9%87%d8%a7%db%8c

الکاتب: أصغر زارعی

المصدر: المجلس الاستراتیجي للعلاقات الخارجیة

رایکم
آخرالاخبار