۳۹۷مشاهدات
من أجل اضفاء الطابع الامني، يجب أن يكون لديك تهديدات وأعداء مزيفون (للتبرير) بالإضافة إلى أصدقاء مزيفين وتحالفات سطحية، كما يحول هذا الامر أولويات المنطقة من أهم التحديات والتهديدات الأمنية الحقيقية إلى التعامل مع القضايا المزيفة.
رمز الخبر: ۴۹۵۵۶
تأريخ النشر: 17 March 2021

اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انه لا يوجد فرق بين الرئيس الاميركي السابق ترامب والحالي بايدن في ممارسة سياسة "الضغط الأقصى" ضد الجمهورية الاسلامية.

وفي كلمة ألقاها في الاجتماع الثاني لمنتدى طهران للحوار ، الذي ينعقد بشكل افتراضي، شرح ظريف الوضع في منطقة غرب آسيا، وقال : بصراحة الوضع الحالي في منطقتنا ليس جيدًا، إراقة الدماء والحرب الأهلية وعدم الاستقرار والعنف من ناحية، والتخلف عن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية من ناحية أخرى، ليست ظروفًا جيدة، نعرف كل هذه المشاكل، لكن نادراً ما ننتبه إلى جذورها وأسبابها.

واضاف: أعتقد أن هناك ثلاثة جذور رئيسية، تشمل التدخل الدولي والأمن وتحديد الأولويات"، ولا شك أن أحد أهم أسباب المشاكل القائمة هو التدخل الدولي الطويل والخطير في منطقتنا، فقد كانت منطقتنا هدفًا لمشاريع جيوسياسية من قبل اطراف من خارج المنطقة على مدى القرون الخمسة الماضية، وفي الذاكرة الحديثة، صعدت الولايات المتحدة من وتيرة انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة أكثر من أي مكان آخر، كما تظهر الإحصاءات نفسها ، فقد تم إهدار حوالي 7 تريليونات دولار في حروب لا نهاية لها وتدخل عسكري في المنطقة في أقل من عقدين.

واردف وزير الخارجية الايراني: التدخل الأميركي لم يقتصر على الجانب العسكري، فالإجراءات الاقتصادية التي فرضتها اميركا على الشعب الإيراني، خاصة أثناء جائجة كورونا ما هي إلا حرب اقتصادية، ومع ذلك، كما نرى الآن، لا يوجد فرق بين الرئيسين الأميركيين السابق والحالي في انتهاج سياسة الضغط الاقصى الفاشلة.

ومضى يقول: بسبب تفوقها النسبي في القوة العسكرية، تسعى الولايات المتحدة لاضفاء طابع أمني على كل شيء بهدف الهيمنة، منطقتنا هي خير مثال على ذلك، فاميركا بتدخلاتها تسعى لتوتير الاوضاع الامنية في منطقتنا وخاصة إيران، وتنظر إلى كل شيء نظرة عسكرية، ويُنظر إلى المنطقة على أنها منطقة عسكرية وهي الطبيعة السائدة للتعاملات في المنطقة عسكرية، هذا له ميزة أخرى للولايات المتحدة وشركائها الغربيين، وهي بيع وتصدير أسلحتهم العسكرية.

واضاف: ان جيراننا الستة في جنوب الخليج الفارسي، الذين يبلغ عدد سكانهم الإجمالي أقل من 40 مليون نسمة، اشتروا ربع حجم الأسلحة المباعة في جميع أنحاء العالم، وأنفق أحدهما أكثر من 60 مليار دولار العام الماضي، والآخر الذي يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون فقط ، أنفق 2.2 مليار دولار.

واردف يقول: من أجل اضفاء الطابع الامني، يجب أن يكون لديك تهديدات وأعداء مزيفون (للتبرير) بالإضافة إلى أصدقاء مزيفين وتحالفات سطحية، كما يحول هذا الامر أولويات المنطقة من أهم التحديات والتهديدات الأمنية الحقيقية إلى التعامل مع القضايا المزيفة.

من جانب اخر اكد ظريف ان قضية فلسطين هي قضية عالمية، ولا يمكن أن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة والعالم، مع وجود ممارسات الصهاينة الوحشية ضد الفلسطينيين، ولا ينبغي لأحد أن ينسى أو يهمش هذه المأساة الإنسانية ولو للحظة.

وفي شرحه للأولوية الأخرى للمنطقة، قال ظريف: يجب أن تكون الأولوية الأخرى للمنطقة هي معالجة القائمة الطويلة من القضايا المتعلقة بمعيشة الناس اليومية، وفي رأيي من أجل تحسين الظروف المعيشية للناس ، يجب أن نستبدل المواجهة بالتعاون، وهذا بالطبع يتطلب التزاما بالحوار والدبلوماسية.

رایکم