۳۸۹مشاهدات
تابناک -سوریا ،أكد السفير السوري الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، حسام الدين آلا إن سوريا واجهت خلال السنوات الماضية حملة إرهاب منظمة تستهدفها وتهدد وحدة وسلامة أراضيها، كما واجهت حصاراً اقتصادياً يطال القطاعات الأساسية، واحتلالاً ينهب مواردها الطبيعية، مشددًا على ضرورة رفع الإجراءات القسرية المفروضة على الشعب السوري التي تنتهك حقوق الانسان وتعرقل عمل المنظمات الدولية الانسانية.
رمز الخبر: ۴۹۳۴۲
تأريخ النشر: 12 March 2021

أكد السفير السوري الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، حسام الدين آلا إنه "على امتداد السنوات العشر الماضية اجتمع هذا المجلس على تقارير حافلة بالاتهامات والأضاليل حول الحالة في الجمهورية العربية السورية قدمتها لجنة التحقيق الدولية تنفيذاً لقرارات غير توافقية تفرضها على المجلس مجموعة من الدول وتحدد من خلالها مرجعية الولاية ومسار الاستنتاجات من أجل ترسيخ صورة نمطية سلبية ضد الحكومة السورية، إلا أن هذه اللجنة وتقاريرها فشلت في الخروج بأي نتائج ذات مصداقية لأنها فشلت في تناول التحديات التي تواجه سوريا والأسباب الحقيقية لمعاناة الشعب السوري".

وفي كلمة له عبر الفيدية خلال مداخلة ما يسمى "الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق بشأن سوريا"، ضمن جدول أعمال الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان، امس الخميس، أضاف آلا أن "سوريا واجهت حملة إرهاب منظمة تستهدفها وتهدد وحدة وسلامة أراضيها، وإرهاب ترعاه وتستخدمه وتضلله أطراف إقليمية ودولية، وواجهت حصاراً اقتصادياً يطال القطاعات الأساسية ويعمق المصاعب الاقتصادية التي فاقمتها جائحة كوفيد 19، واحتلالاً ينهب مواردها الطبيعية، وتضليلاً إعلامياً وسياسياً داخل المنظمات الدولية لتزوير الحقائق وتوفير الذرائع لتلك الدول لتمارس العدوان ضد سوريا".

وأكد آلا أنه "خلال هذه السنوات مارست الحكومة السورية واجبها في حماية مواطنيها من جرائم المجموعات الإرهابية وفي مواجهة احتلال أمريكي وتركي وإسرائيلي تشكّل ممارساته التي تتعمد تقارير هذه اللجنة تجاهلها تهديداً لسيادة الدولة السورية ووحدتها وسلامة أراضيها ومصدراً لمعاناة إنسانية مستمرة لشعبها"، مشيراً الى "ان الاحتلال الامريكي والميليشيات التي يدعمها في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، يستمران بسرقة النفط والقمح وتهريبهما إلى الخارج من خلال ممرات غير شرعية، حيث ترتكب هذه الميليشيات الانفصالية انتهاكات ممنهجة لحقوق الانسان وتقمع المحتجين المطالبين بعودة مؤسسات الدولة وتعرقل عمل المنظمات الانسانية".

وأوضح أن "الاحتلال الأمريكي يستمر بمنع تفكيك مخيم الركبان وإجلاء المدنيين منه بعد أن حول المنطقة إلى مقر لتدريب الإرهابيين ومنطلق لهجمات تستهدف البنية التحتية وقوافل المساعدات الانسانية والتجمعات السكنية. وأن الدول الغربية التي تغاضت عن سفر مواطنيها المتورطين بالإرهاب إلى سوريا تتهرب من استعادتهم وأسرهم من مخيم الهول، وقال: نحذر من التذرع بالجوانب الانسانية لهذه القضية لانتهاك السيادة السورية أو محاولة إسباغ أي مشروعية على الميليشيات الانفصالية.

وتابع السفير السوري قائلاً إن "تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إدلب يستمر في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان بحماية من النظام التركي الضامن للمجموعات الإرهابية ويستمر باستخدام المدنيين دروعاً بشرية حيث يمنع الأهالي من التوجه للممر الانساني الذي فتحته الحكومة السورية ويمنع الطلبة من التقدم للامتحانات في المراكز التابعة للدولة، وعلى التوازي يستمر النظام التركي باستخدام المجموعات الإرهابية والمرتزقة في خدمة خطته التدخلية وأطماعه الإقليمية ويقوم بتنفيذ حملة تتريك ممنهجة في شمال سوريا، حيث أن المجموعات الارهابية التي تعمل بإشراف جيش الاحتلال التركي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وجرائم تتحمل القوات التركية المحتلة المسؤولية عنها".

وشدّد على أنه "بعد استعادة الأمن والاستقرار في أغلب المناطق السورية باتت إعادة الإعمار وتأهيل تلك المناطق وعودة المهجرين داخل وخارج سورية أولوية وطنية"، مشيراً إلى أن مؤتمر اللاجئين الذي انعقد في دمشق نهاية العام الماضي أتى ضمن الجهود لخلق الأرضية المناسبة لعودتهم، إلّا أن جهود الحكومة السورية تواجَه بمواقف تقدم الأجندات السياسية على الاعتبارات الانسانية في ظل الإصرار على فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب والمشروطية السياسية التي تعرقل التعاون الإنمائي والإغاثي مع الأمم المتحدة ووكالاتها الانسانية".

ولفت إلى أن "التصريحات الأمريكية والأوروبية تؤكد أن الهدف من التدابير القسرية الأحادية هو تجويع الشعب السوري ومعاقبته على خياراته السياسية، وتحظى المطالبة برفع التدابير القسرية المفروضة على الشعب السوري التي تنتهك حقوق الانسان وتعرقل عمل المنظمات الدولية الانسانية بدعم المقرر الخاص المعني بالتدابير القسرية الانفرادية لكن هذه النداءات لا تجد طريقها إلى تقارير اللجنة ولا إلى اسماع الدول التي حولت قرارات هذا المجلس وآلياته إلى أدوات لخدمة أجنداتها السياسية".

وأكد أن "الحكومة السورية تنفي الاتهامات الواردة في إحاطات اللجنة وتقاريرها التي تؤكد منهجها غير الموضوعي إزاء الأوضاع في الجمهورية العربية السورية ودورها في توفير الأرضية لتمرير قرارات خلافية وترويج اتهامات مستقاة من مصادر غير محايدة وأجهزة استخبارات أنفقت ملايين الدولارات على الدعاية التي تروجها ضد سوريا التي لم تعترف بهذه الولاية المسيسة منذ إنشائها بقرارات خلافية ودون التشاور مع الدولة المعنية وتحض المجلس على عدم تجديدها".

رایکم
آخرالاخبار