۴۰۶مشاهدات
الكاتب: عبدالرضا فرجيراد/المصدر: المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية
رمز الخبر: ۴۹۳۲۷
تأريخ النشر: 12 March 2021

كانت بعض الدول العربية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تخضع لوصاية بريطانيا منذ عهد الاستقلال، وتعتمد بشكل كبير على المملكة المتحدة، وبعد انسحاب الأخيرة من شرق قناة السويس، حلت محلها الولايات المتحدة الأمریکیة. في الواقع، تعتقد الدول العربية الواقعة على امتداد منطقه الخليج الفارسي أن الدول الغربية بتثبيتها القواعد العسكرية علی أراضيها، قد تجلب لدول المنطقة الأمن والاستقرار. إلا ان الحال اليوم ليس كذلك، حيث نرى أن السعودية تقع تحت مرمی الصواريخ اليمنية. إن الدول التي تسمح بإقامة قواعد عسكرية باستمرار لدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لا يمكنها اتخاذ قرارات مستقلة فيما يتعلق بمصالحها الوطنية، ومن الطبيعي أن تؤثر دول أخرى على قراراتها و" عليها ان تتخذ قراراتها بناءً على آراء الدول التي لها قواعد علی أراضيها. بالطبع، هذه الدول لديها تعاون مع أعضاء الناتو، لكن هذا التعاون لم یکن ضمن إطار حلف شمال الأطلسي. وقد جرى الحديث مؤخرا عن انضمام قطر إلى الناتو، الذي کان له أسبابه الخاصة. في الواقع، إن دولا مثل البحرين والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية لديهم تعاون مع أعضاء الناتو، لكن هذا التعاون لم یکن ضمن إطار الحلف. على سبيل المثال؛ هناك قوات امريكية في الکویت والامارات. کذلك هناك تواجد للقوات الفرنسية والبريطانية والامريكية لكن هذا التواجد لم یکن ضمن إطار حلف شمال الاطلسي. بالتالي فإن هذه القوات في دول منطقة الخليج الفارسي تعتبر مستقلة، لكن لدیهم تعاون مع بعضهم في المنطقة بهدف الحفاظ على أمن الخليج الفارسي. إن الولايات المتحدة نفسها لديها قواعد عسكرية في معظم الدول العربية الواقعة في منطقة جنوب الخليج الفارسي، مثل العراق والكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة.

التعاون القطري وحلف الناتو


من أسباب التعاون القطري وحلف الناتو أنه عندما نشأ التوتر بين قطر والسعودية والبحرين والإمارات، سارعت تركيا لمساعدة قطر ونشرت عددا من القوات في قطر. بالتالي، من المرجح أن يكون الضوء الأخضر الذي قدمه القطريون للتعاون مع الناتو يرتبط أكثر بهذا الموضوع؛ حيث یكون هناك مبرر لتواجد القوات التركية بصفتها العضو الرئيسي في حلف شمال الأطلسي في قطر. إن تركيا تريد إبقاء قواتها في قطر، وبالتالي تسعى للحصول على مبرر سياسي لتوجیه ذلك. إن أسباب رغبة قطر في الانضمام إلى الناتو تتمثل في أنه، وعلى الرغم من تحسن علاقة قطر مع السعودية والإمارات إلى حد ما، إلا أنه لا توجد ثقة بین الأطراف حتی الآن. كما أن هناك مخاوف من تهدید هذه الدول لقطر مرة أخرى؛ لذا فإن قطر علی استعداد التعاون مع هذا الحلف. وبالنظر إلى أن دولًا مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا تتمركز غالبًا في دول عربية، فلا مبرر لتواجد حلف شمال الأطلسي في هذه الدول. إن الناتو يريد زيادة عدد قواته إلى خمسة آلاف، وتسليم القسم الخاص لتدريب القوات العراقية"، بينما يتواجد 500 جندي في العراق اليوم.
بعد 11 سبتمبر، عندما دخلت الولايات المتحدة أفغانستان، أرسلت قوات بإطار حلف شمال الأطلسي إلى أفغانستان، ودعمت مثل هذه الخطوة دولٌ مثل بريطانيا، ألمانيا، إیطالیا، ترکیا وکذلك استرالیا، سواء ضمن إطار مساعدة عسكرية ولوجستية أم سیاسیة مشيرًا إلى أن الناتو لم يكن مستعدًا تمامًا للعب دورٍ خارج أوروبا.

تاريخ عمليات الناتو في أفغانستان

في الواقع، لم يكن هناك دول مهتمة بالمشاركة في الصراع الأفغاني باستثناء أستراليا والمملكة المتحدة، وحاولت بمرور الوقت سحب قواتها من أفغانستان". إن الدول الأوروبية غير مهتمة بالتدخل في الشؤون منطقة الخليج الفارسي ومشكلات الشرق الأوسط. قائلاً: لأنهم لم یکن لديهم تجربة جيدة في ليبيا، وبعد مرور عقد من تدخل الناتو في ليبيا، نشاهد استمرار الاوضاع السيئة في هذا البلد مما يىل على إن تدخل الناتو في أفغانستان لم یکتب له النجاح. في الواقع، إن تدخل الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو في ليبيا لم تجلب لهم سوی زيادة الهجرة واستمرار العمليات الإرهابية لهذا البلد.

آفاق تواجد وتعاون الناتو في منطقة الخليج الفارسي


لا يبدو حتی الآن أن الناتو على استعداد لزيادة التعاون في منطقة الخليج الفارسي في عهد بايدن. لأن الوضع كان مختلفًا خلال رئاسة دونالد ترامب ولم يتعاون ترامب مع الناتو. لكن فريق بايدن قال إنه يريد حل المشكلات من خلال الدبلوماسية. "في هذه المرحلة، إن وجود قوات الناتو في الخليج الفارسي غير مبرر ومن غير المرجح أن يُثار موضوع آخر غير قطر بإطار الناتو".

المصدر:

چشم‌انداز حضور ناتو در خلیج فارس

رایکم
آخرالاخبار